فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه السلام، وكيف يظن ذلك وكان إذا تنخم تبادر أصحابه نخامته فدلكوا بها وجوههم، وكذلك فضل وضوئه، فهذا فرق بين فعل النبى وأمره غيره بالأكل مما يليه".اه"
واستنصر لهذا التوجيه ابن بطال رحمه الله في شرحه على البخاري وقال بأن هذا الوجه أولى بالصواب، قال رحمه الله في شرحه (9/ 103) :"والمعنى الثانى: أن يكون نهيه عليه السلام عن التنفس في الإناء في حديث أبى قتادة إذا شرب مع من يكره تنفسه فيه ويتقذر الشرب منه، كما تقدم في الباب قبل هذا واذا شرب مع من لا يتقذر منه فالتنفس له مباح، ولذلك تنفس عليه السلام؛ لعلمه برغبة الناس فيما يتنفس فيه؛ ليدل أمته على إباحة ذلك ممن لا يتقذر بنفسه، ألا ترى أنه مج في وجه محمود بن الربيع مجة فكانت له بذلك فضيلة، وهذا الوجه أولى بالصواب؛ لأن عامة الفقهاء لا يختلفون أنه لو تنفس في الشراب لم يحرم بذلك ...".اه
ومع ذلك فلم يرضى بعض أهل العلم بذلك وقالوا بأن الأولى تعميم المنع وهو ما جنح إليه الحافظ ابن حجر رحمه الله،وتبعه عليه المباركفوري رحمه الله في شرحه على الترمذي.
قال بن حجر رحمه الله في"فتح الباري" (12/ 341) :"قلت: والأولى تعميم المنع، لأنه لا يؤمن مع ذلك أن تفضل فضلة أو يحصل التقذر من الإناء أو نحو ذلك ..."اه
وقال الحافظ المباركفوري رحمه الله في"تحفة الحوذي" (7/ 303) بعدما نقل كلام ابن حجر السابق:"قلت: بل هو المتعين عندي والله تعالى أعلم"اه
ولا شك أن هذا من مكارم الأخلاق ومن باب النظافة وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بشيء ثم لا يفعله وإن كان لا يستقذر منه، كما أفاد ذلك الشوكاني رحمه الله في"نيل الوطار" (6/ 312) .
*وذهب بعض أهل العلم إلى أبعد من ذلك فحمل بعضهم رواية البخاري ومسلم عن أنس"ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثا"كما في"نيل الوطار" (6/ 312) على ظاهرها وأنه يقع التنفس في الإناء ثلاثا وقالوا: فعل ذلك النبي صلى الله عليه ليبين به جواز ذلك.
قلت: يؤيد ذلك أن الفعل المعارض للقول، يدل على الجواز وعلى تنزيل الحكم على ما كان عليه كما هو مذهب بعض أهل التحقيق من الأصوليين والفقهاء،كما هو مقرر في محله من كتب أهل الأصول.
*وذهب بعض اهل العلم إلى أن معنى قول انس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم"كان يتنفس في الإناء ثلاث"،ان ذلك النفس إنما كان خارج الإناء، وهو ما رجحه النووي رحمه الله كما في"المنهاج" (7/ 221) ،فقد نقل ابن حجر رحمه الله في"فتح الباري" (12/ 341) عن الإسماعيلي انه قال:"وقال الإسماعيلي: المعنى أنه كان يتنفس أي على الشراب لا فيه داخل الإناء، قال: وإن لم يحمل على هذا صار الحديثان مختلفين وكان أحدهما منسوخا لا محالة، والأصل عدم النسخ، والجمع مهما أمكن أولى. ثم أشار إلى حديث أبي سعيد، وهو ما أخرجه الترمذي وصححه والحاكم من طريقه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الشراب فقال رجل القذاة أراه في الإناء؟ فقال: أرقها، فقال إني لا أروى من نفس واحد، قال، فأبن القدح إذا عن فيك ولأبن ماجه من حديث أبي هريرة رفعه إذا شرب احدكم فلا يتنفس في الإناء فإذا أراد ان يعود فلينح الإناء ثم ليعد إن كان يريد"
والأقرب عندي والله أعلم هو ماذهب إليه النووي رحمه الله وغيره، إذا لا يليق به صلى الله عليه وسلم ان يفعل ما يستقذره الناس وإن كان لا يستقذر صلى الله عليه وسلم، إلى غير ذلك مما قالوا رحمهم الله. ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=10291&idto=10292&bk_no=52&ID=3148#docudocu)
محل البحث:
هذا وقد إختلف أهل العلم رحمهم الله في حكم شرب الماء دفعة واحدة من غير ان يقطع ذلك بنفس،بعدما أجمعوا والله اعلم على إستحباب التنفس لم كان بحاجة له.
*فذهب بعض أهل العلم إلى إستحباب التنفس ثلاث مطلقا إذا شرب كان بحاجة للتنفس أو لم يكن بحاجة، واستدلوا بما رواه البخاري (5305) ومسلم (4223) عن أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثا"عند أحمد 6/ 5339،ومسلم 4699"كان يتنفس في الشراب ثلاثا ويقول إنه أروى وأبرأ وامرأ""
(يُتْبَعُ)