فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال حي على الفلاح، فإذا قال قد قامت الصلاة كبر الإمام، وأما إذا لم يكن الإمام في المسجد فذهب الجمهور إلى أنهم لا يقومون حتى يروه، وخالف من ذكرنا على التفصيل الذي شرحنا، وحديث الباب حجة عليهم وفيه جواز الإقامة والإمام في منزله إذا كان يسمعها وتقدم إذنه في ذلك. قال القرطبي: ظاهر الحديث أن الصلاة كانت تقام قبل أن يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيته، وهو معارض لحديث جابر بن سمرة ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=98) "أن بلالا كان لا يقيم حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1196&idto=1197&bk_no=52&ID=416#docu) -"أخرجه مسلم. ويجمع بينهما بأن بلالا كان يراقب خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - فأول ما يراه يشرع في الإقامة قبل أن يراه غالب الناس، ثم إذا رأوه قاموا فلا يقوم في مقامه حتى تعتدل صفوفهم.
قلت: ويشهد له ما رواه عبد الرزاق عن ابن جريج ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13036) عن ابن شهاب"أن الناس كانوا ساعة يقول المؤذن الله أكبر يقومون إلى الصلاة، فلا يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - مقامه حتى تعتدل الصفوف ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1196&idto=1197&bk_no=52&ID=416#docu) "؛ وأما حديث أبي هريرة ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=3) الآتي قريبا بلفظ أقيمت الصلاة فسوى الناس صفوفهم، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1196&idto=1197&bk_no=52&ID=416#docu) ولفظه في مستخرج أبي نعيم فصف الناس صفوفهم ثم خرج علينا ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1196&idto=1197&bk_no=52&ID=416#docu) ولفظه عند مسلم أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتى فقام مقامه ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1196&idto=1197&bk_no=52&ID=416#docu) الحديث. وعنه في رواية أبي داود"إن الصلاة كانت تقام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيأخذ الناس مقامهم قبل أن يجيء النبي - صلى الله عليه وسلم ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1196&idto=1197&bk_no=52&ID=416#docu) -"فيجمع بينه وبين حديث أبي قتادة ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=60) بأن ذلك ربما وقع لبيان الجواز وبأن صنيعهم في حديث أبي هريرة ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=3) كان سبب النهي عن ذلك في حديث أبي قتادة ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=60) ، وأنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ولو لم يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنهاهم عن ذلك لاحتمال أن يقع له شغل يبطئ فيه عن الخروج فيشق عليهم انتظاره ولا يرد هذا حديث أنس الآتي أنه قام في مقامه طويلا في حاجة بعض القوم، لاحتمال أن يكون ذلك وقع نادرا، أو فعله لبيان الجواز. اهـ
و قال النووي في شرح صحيح مسلم
باب متى يقوم الناس للصلاةفيه قوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني) ، وفي رواية أبي هريرة ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=3) رضي الله عنه: (أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي رواية:(أن الصلاة كانت تقام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي - صلى الله عليه وسلم - مقامه) ، وفي رواية جابر بن سمرة ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=98) رضي الله عنه: (كان بلال - رضي الله عنه - يؤذن إذا دحضت، ولا يقيم حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه) قال القاضي عياض - رحمه الله تعالى: يجمع بين مختلف هذه الأحاديث بأن بلالا - رضي الله عنه - كان يراقب خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من حيث لا يراه غيره أو إلا القليل، فعند أول خروجه يقيم، ولا يقوم الناس حتى يروه، ثم لا يقوم مقامه حتى
(يُتْبَعُ)