فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 20085

الحديث الثالث: عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ يهود بني النضير و قريظة حاربوا رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلَّم؛ فأجلى رسول الله بني النضير، وأقرَّ بني قريظة ومنَّ عليهم، حتى حاربت قريظة بعد ذلك، فقتل رجالهم وقسم نساءهم و أولادهم و أموالهم بين المسلمين، إلا أنَّ بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فآمنهم و أسلموا، وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلهم؛ بني قينقاع - وهم قوم عبدالله بن سلام-، ويهود بني حارثة، وكل يهوديٍّ كان بالمدينة.

أخرجه مسلم في (كتاب الجهاد والسير/ باب إجلاء اليهود من الحجاز) (3/ رقم 62(1766) / 1387).

الحديث الرابع: عن أبي عبيدة بن الجرَّاح رضي الله عنه قال: آخرُ ما تكلَّم به النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (أخرجوا يهودَ أهل الحجاز، و أهل نجران من جزيرة العرب، و اعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .

أخرجه الإمام أحمد في (المسند) (3/ رقم 1691/ 221) والبخاري في (التاريخ الكبير) (4/ 57) و الدارمي في (السنن) (2/ 233) و أبو يعلى الموصلي في (المسند) (2/رقم 872/ 177) والبيهقي في (الكبرى) (9/ 208) من طرقٍ عن يحيى بن سعيد عن إبراهيم ابن ميمون ثنا سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه به.

وإسناده صحيحٌ، وصححه الإمام ابن عبدالبر في (التمهيد) (1/ 169) و العلامة الألباني في (الصحيحة) رقم (1132) .

التعليق: دلَّت هَذهِ الأَحَادِيْثُ - وما جَاءَ فِي مَعْنَاها- فِي ظَاهِرِهَا على وجُوب إِخْراجِ اليَهُودِ وَ النَّصَارى أو المشْرِكِيْنَ مِنْ جَزِيْرَةِ العَرَبِ؛ لَكَنْ تَبْقَى عِدَّة أُمُورٍ لاَ بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا كَيْ يَنْجَلي مَعْنَى هَذهِ الأَحَاديث، مِنْ ذَلك:

مَا الْمُرادُ بِجَزيْرَةِ العَرَبِ؟ هَلْ هِيَ كُلُّ مَا يُطْلَقُ عَليهِ مُسَمَّى جَزِيرة العَربِ؟ أَمْ هُو عَامٌ مَخْصُوصٌ؟.

هَلْ سَلِمَتْ هَذهِ الأَحَادِيْث مِنْ مُعَارضٍ لَهَا مِنْ أَحَادِيْثِ رَسُولِ الله صَلَّىَ الله عَليْهِ وَسَلَّمَ؟.

هَل الإِذْنُ بِدُخُولِهم هُو لِكُلِّ أَحَدٍ أَمْ هُو مُخْتَصٌّ بِالإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ؟ وَ عَلَيْهِ فَهل يُخْرِجُهم كل أحدٍ أَمْ هو للوالي؟.

هَل هُناكَ مَعْنَىً آخَر لِلإخْرَاجِ سِوَى الإِبْعَادِ وعدمِ الاسْتِيْطَان!؟ أَيْ هَلْ مِنْ مَعَانِي الإِخْرَاجِ الْمُرَادِ فِي هذهِ الأَحَاديث هُو قَتْلهم وَ ذَبْحهم؟

لِمَاذَا أَجْلَى عُمُر رَضِي الله عنْهُ يَهُودَ خَيْبَر؟

وَ هَل الْمَنْع الوَاردِ فِي الأَحَادِيْثِ يَشْمَلُ مُرُورَهُم عَلَيْهَا أَيْضًَا أَمْ لاَ يَشْمَلُهُ؟.

هَلْ يَدْخُل فِي الْمَنْعِ البَحْر أيضًَا أَمْ هَذَا خَاصٌّ بِالبرِّ؟.

مَا العَمَلُ فِيْمَا إِذَا كَانُوا تُجَّارًَا يَمُرُّونَ بِتِجَارَاتِهم عَلَى الْحِجَازِ؟.

كُلُّ هذا وغيره مما قد يرد حول هذه الأحاديث تجدُ إجابته فيما أنقله لك عن بعض أهل العلم، في هذا المقام ..

يتبع ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت