وقال سليمان بن مجالد (الذي تولى الوقوف عل خط بغداد الحجاج بن أرطاة وجماعة من أهل الكوفة وكذلك سامرا بناها المتكل وكذلك المهدية التي بالمغرب وغيرها من الأمصار التي مصرها المسلمون فهذه البلاد صافية للإمام إن أراد يقر أهل الذمة فيها ببذل الجزية جاز فلو أقرهم الإمام على أن يحدثوا فيها بيعة أو كنيسة أو يظهروا فيها خمرا أو خنزيرا أو ناقوسا لم يجز وإن شرط ذلك وعقد عليه الذمة كان العقد والشرط فاسدا وهو اتفاق من الأمة لا يعلم بينهم فيه نزاع) .
قال الإمام أحمد حدثنا حماد بن خالد الخياط أخبرنا الليث بن سعد عن توبة بن النمر الحضرمي قاضي مصر عمن أخبره قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة) وقال أبو عبيد: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد فذكره بإسناده ومتنه وقد روي موقفا على عمر بغير هذا الإسناد قال علي بن عبد العزيز حدثنا أبو القاسم حدثني أبو الأسود عن أبي لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني قال: قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه (لا كنيسة في لإسلام ولا خصاء) وقال الإمام أحمد حدثنا معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن حنش عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن أمصار العرب أو دار العرب هل للعجم أن يحدثوا فيها شيئا فقال (أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه ولا يضربوا ناقوسا ولا يشربوا يه خمرا ولا يتخذوا فيه خنزيرا. وأيما مصر مصرته العجم ففتحه الله عز وجل على العرب فنزلوا فيه فإن للعجم ما في عهدهم وعلى العرب أن يوفوا بعهدهم ولا يكلفوهم فوق طاقتهم) .
قال عبد الله بن أحمد وسمعت أبي يقول (ليس اليهود و النصارى أن يحدثوا في مصر مصره المسلمون بيعة ولا كنيسة ولا يضربوا فيه بناقوس إلا في مكان لهم صالح وليس لهم أن يظهروا الخمر في أمصار المسلمين وقال الروذي قال لي أبو عبد الله سألوني عن الديارات في المسائل التي وردت من قبل الخليفة فقلت: أي شيء تذهب أنت فقال: ما كان من صلح يقر وما كان أحدث بعد يهدم) .
وقال أبو طالب سألت عبد الله عن بيع النصارى ما كان في السواد وهل أقرها عمر؟ فقال (السواد فتح بالسيف فلا يكون فيه بيعة ولا يضرب فيه ناقوس ولا يتخذ فيه الخنازير ولا يشرب الخمر ولا يرفعون أصواتهم في دورهم إلا الخيرة وبانقيا ودير صلوبًا فهؤلاء أهل صلح صولحوا ولم يحاربوا فما كان منهما لميخرب وما كان غير ذلك فكله محدث يهدم , وقد كان أمر بهدمها هارون الرشيد وكل مصر مصرته العرب فليس لهم أن يبنوا فيه بيعة ولا يضربوا فيه ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا ولا يتخذوا فيه خنزيرا. وما كان من صلح صولحوا عليه فهو على صلحهم وعهدهم. وكل شيء فتح عنوة فلا يحدثوا فيه شيئا من هذا وما كان من صلح أقروا على صلحهم واحتج فيه بحديث ابن عباس رضي الله عنهما) .
وقال أبو الحارث سئل أبو عبد الله عن البيع والكنائس التي بناها أهل الذمة وما أحدثوا فيها مما لم يكن قال
(تهدم وليس لهم أن يحدثوا شيئا من ذلك فيما مصره المسلمون يمنعون من ذلك إلا مما صولحوا عليه قيل لأبي عبد الله ايش الحجة في أن يمنع أهل الذمة أن يبنوا بيعة أو كنيسة إذا كانت الأرض ملكهم وهو يؤدون الجزية وقد منعنا من ظلمهم وأذاهم قال: حديث ابن عباس رضي الله عنهما(أيما مصر مصرته العرب) وقال أحمد حدثنا عبد الرزاق أخبرني معمر أن يهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين. قال وشهدت عروة ابن محمد يهدمها بصنعاء قال عبد الرزاق وأخبرنا معمر عمن سمع الحسن يقول (إن من السنة أن تهدم الكنائس التي في الأمصار القديمة والحديثة ذكره أحمد عن عبد الرزاق. وهذا الذي جاءتبه النصوص والآثار هو مقتضى أصول الشرع وقواعده فإن إحداث شعار الكفر وهو أغلظ من إحداث الخمارات والمواخير فإن تلك شعار الكفر وهذه شعار الفسق ولا يجوز للإمام أن يصالحهم في دار الإسلام على إحداث شعائر المعاصي والفسوق فكيف إحداث مواضع الكفر والشرك فإن قيل: فما حكم هذه الكنائس التي في البلاد التي مصرها المسلمون قيل هي على نوعين:
أحدهما: أن تحدث الكنائس بعد تمصير المسلمين لمصر فهذه تزال اتفاقا ( [4] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=39530#_ftn4 ) ) .
(يُتْبَعُ)