ـ [سارة بنت محمد] ــــــــ [23 - Feb-2010, مساء 12:38] ـ
ايراد ذلك في ثنايا عرض المعلومات والتاريخ والبحث
هو استعمال لهذه المرويات للاستشهاد والاعتماد و الا ستدلال
هنا يطرح السؤال الكبير عن الغر ض من سردهم لها
في هذه الميادين ودون تنبيه على كونها مكذوبة
والمعتمد انه لا بجوز رواية المكذوب دون بيان كذبه
وقع عند الكثير من الثقات احاديث في إسنادها كذاب ووضاع ... كسنن ابن ماجه ومسند الإمام احمد وغيرها الكثير ...
وإنما وقع في كلامك لبس أختي، فإن المقصود: ما إذا وجدنا ثقة روى عن كذاب أو وضاع، فهنا ندرك أن هناك تلاعب وقلب وتركيب ... ، هذا غذا كان الراوي كذاب، اما ان كان ضعيف فمن الثقات من روى عن ضعيف ... اللهم إلا من اشترط ان لا يروي إلا عن ثقة ...
بارك الله فيكما ننشط الذاكرة ببعض المذاكرة من كتب المصطلح: ومنها الكتاب الماتع الباعث الحثيث
لن أنقل لكم طبعا كل الكلام فلو عندكم نسخة ورقية يكون خير:
-يوجد كتب يشترط أصحابها الصحة: مثل البخاري ومسلم وهذين تلقتهما الأمر بالقبول
هذه إن شاء الله كلها صحيحة وحتى التعليقات والمؤاخذات تم حل اشكالاتها إلا أقل القليل
-يقول ابن كثير في أخر فصل (الزيادات على الصحيحين)
" (قلت) في هذا الكتاب أنواع من الحديث كثيرة فيه الصحيح المستدرك وهو قليل وفيه صحيح قد أخرجه البخاري ومسلم أو أحدهما وفيه الحسن والضعيف والموضوع أيضا وقد اختصره شيخنا أبو عبد الله الذهبي وبين هذا كله ةجمع فيه جزءا كبيرا مما وقع فيه من الموضوعات وذلك يقرب 100 حديث والله أعلم"اهـ
وقال ابن كثير في فصل لاحق:
"اطلاق اسم الصحيح على الترمذي و النسائي: وكان الحاكم أبو عبد الله والخطيب البغدادي يسميان كتاب الترمذي"الجامع الصحيح"وهذا تساهل منهما فإن فيه أحاديث كثيرة منكرة وقول الحافظ أبي علي ابن السكن،وكذا الخطيب البغدادي في كتاب السنن للنسائي أنه صحيح فيه نظر. وأن له شرطا في الرجال أشد من شرط مسلم غير مُسَلَّم. فإن فيه رجال مجهولين إما عينا وإما حالا وفيهم المجروح وفيه أحاديث ضعيفة ومعللة ومنكرة كما نبهنا عليه في الأحكام الكبير."اهـ
وقال في الفصل التالي:
"مسند أحمد: وأما قول الحافظ أبي موسى محمد ابن أبي بكر المديني عن مسند أحمد إنه صحيح، فقول ضعيف فإن فيه أحاديث ضعيفة بل وموضوعة كأحاديث فضائل مرو وعسقلان والبرث الأحمر عند حمص وغير ذلك كما نبه عليه طائفة من الحفاظ"اهـ
وعلق الشيخ أحمد شاكر على هذه الجزئية في الهامش فقال:"قال العراقي في شرحه كتاب ابن الصلاح: وأما وجود الضعيف فيه - يعني مسند أحمد - فمتحقق، بل فيه أحاديث موضوعة وقد جمعتها في جزء وقد ضعف الإمام أحمد نفسه أحاديث فيه."اهـ
المهم في كل فصل يذكر الكتب التي روي فيها الأحاديث ويذكر أن فيها مناكير وفيها موضوعات وفيها ضعيف
فليس كل كتاب حديث يعد كل ما فيه صحيح، ما عدا الصحيحين حيث اشترطا فيهما البخاري ومسلم الصحة ولهما شروط تعد أقوى الشرزط في الحديث.
وقال الشيخ أحمد شاكر في الهامش تعليقا مستدرك الحاكم:"والحق ما قاله الحافظ ابن حجر:"إنما وقع للحاكم التساهل لأنه سود الكتاب لينقحه فأعجلته المنية وقد وجدت قريب نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المستدرك:إلى هنا انتهى كلام الحاكم."اهـ"
من المهم أيضا أن نعرف أن الثقة إذا روى عن الضعيف فهذا قد يعني أنه لا يضعفه أو أنه لم يطلع على سبب التضعيف وقد يختلفون في التضعيف والتصحيح
كما أن هناك متشدد في التوثيق ومتساهل كما أن فيه وسط ومثال الأخير الإمام أحمد والبخاري ومسلم وابن حجر والله أعلم
نأتي لفصل ممتع من كتاب الباعث الحثيث:
والواضعون أقسام كثيرة منهم زنادقة ومنهم متعبدون يحسبون أنهم يحسنون صنعا يضعون أحاديث فيها ترغيب وترهيب وفي فضائل الأعمال ليعمل بها وهؤلاء طائفة من الكرامية وغيرهم وهم من أشر ما فعل هذا ما يحصل بضررهم من الغرر على كثير ممن يعتقد صلاحهم فيظن صدقهم وهم شر من كل كذاب في هذا الباب ةقد انتقد الأئمة كل شيء فعلوه وسطروه عليهم في زبرهم عارا على واضعي ذلك في الدنيا ونارا وشنارا في الأخرة"اهـ"
(يُتْبَعُ)