ثم قال:"وقد صنف الشيخ أبو الفرج بن الجوزي كتابا حافلا في الموضوعات غير أنه أدخل فيه ما ليس منه وخرج عنه ما يلزمه ذكره فسقط عليه ولم يهتد إليه"اهـ
وفي باب الموضوع عند ابن كثير كلام ممتع جدا ذكر فيه كيفية معرفة الوضع بقرائن من حال الراوي
طبعا الموضوع كبير ومتشعب جدا
ملحوظة أنا لا أناقش القصة وصحتها وضعفها فليس لمثلي أن يصحح ويضعف فأنا لست عالم حديث
كل ما هنالك أنني أشارك بفائدة عن استفسار ورد في النقاش وأستمتع بالنقاش العلمي بينكم وأعجبني كلام الأخت ابنة حواء.
هذا إذا كان الراوي كذاب، اما ان كان ضعيف فمن الثقات من روى عن ضعيف ... اللهم إلا من اشترط ان لا يروي إلا عن ثقة ...
معذرة ما هو ثمرة هذا الكلام؟ هل إذا روي الثقة عن الضعيف نقبل الحديث هكذا باطلاق؟ إذا روى الثقة عن مجهول قد يعد البعض هذا توثيق على خلاف مبسوط في كتب المصطلح.
وعلى هذا أنا لا أفهم ما قصدكم بهذه العبارة.
جاء في كتب بعض المحدثين أن أبا حنيفة كان زنديقا استتيب من الكفر مرتين،
فما رأيك في هذا الكلام حفظك الله، فلا يحملنك محبة أهل الحديث-ونحن ممن نحبهم- على ادعاء العصمة لهم فردا فردا. 8 - ربيع الأول-1431هـ مساء 06:42
بارك الله فيكم
لا ينبغي لأحد أن يدعي العصمة لأحد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم
فالأخ يتكلم عن أهل الحديث ككل وكلامه ليس منكرا ولا يستحق الانكار، وإلا فالمعروف أن كل طائفة فيها غالي ومفرط ووسط، وقد اختلفوا في التضعييف والتوثيق.
وكل ما يطلبه الأخ والأخت الفاضلان هو أنهما جاءا يجرح الرواي وقالا أنه كذاب وعلى هذا فحديثه وقصصه وآثاره موضوع
طيب إذا ادعى أحد الخلاف فعليه الدليل، ونلاحظ أنه إذا جاء الجرح مفسر بكونه كذاب لابد أن يأتي توثيق يرد هذه التهمة لكي يكون مقبولا أما القول مثلا بأنه لا يعرف حاله فهذا لا يرد الجرح السابق
ونلاحظ مثلا أن من شروط الجرح والتعديل ألا يكون جرح أقران، هذا اشترطه المحدثون لماذا؟ لأن الأقران قد يقع بينهم غيرة فيكون المحمل على هذا الجرح الغيرة مثلا، المهم أن الجرح والتعديل علم كامل له قواعد وليس مجرد كلام يقال، وإلا فمن الناس من جرح البخاري وقال أنه يقول بقول المعتزلة! تخيل أن يجرح أمير المؤمنين في الحديث بهذا القول!! فهل أخذ المحدثون بكلامه؟
وأنا أفهم من كلامك أنك تشير بين صراع المحدثين والفقهاء، ورغم أننا اطلعنا على بعض الكلام المنصف للسلف في هذه المسائل فيجب أن نقول أيضا أن هناك من غالى من الطرفين في الهجوم على الفئة الأخرى وهذا ضع هجومه جانبا ولا تلق له بالا
فمن قال عن أبي حنيفة أنه زنديق واستتيب مرتين- وإن كنت لا أعرف القائل- هذا كلام غير منطقي وغير مقبول طبعا لأن أبا حنيفة إمام كبير وصاحب مذهب. ومع ذلك لا ينبغي أن نسقط القائل ونرد ما عنده من حق، لكن لا نقول بل هو الزنديق ووو هذا يحول الأمر إلى تعصب مذموم ويخرج الأمر عن الجادة طبعا.
فأنت بارك الله فيك تقول (بعض) المحدثين، كذلك لـ (بعض) الفقهاء كلام منكر أيضا لكن هذا لا ينقض مذهب الفقهاء ولا مذهب المحدثين فإن (الكل) لا يمكن أن يحاكموا بجرائم (البعض)
ونكرر في كل طائفة ستجد غالي وجافي ووسط، والخلاف قائم ولن يزال، لكن بالهدوء والتعقل وسعة الصدر، وتقوى الله في السر والعلن والرغبة في الوصول للحق واتباع أقرب الأدلة للحق يصل الإنسان إلى الجنة، فلو أخطأ فهو مأجور، ولو اختلفنا فالأصل واحد
وهو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيبقى ولاء الإسلام والاتباع.
ـ [سيفُ محمد] ــــــــ [23 - Feb-2010, مساء 01:10] ـ
بارك الله في الجميع وجزاكم الله خيرًا على الفائدة التي نجنيها منكم