فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(أتى أبو طلحة أم سليم _ وهي أم أنس بن مالك وأبو طلحة رابه _ فقال: أعندك يا أم سليم شيء؟ فإني مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرئ أصحاب الصفة سورة النساء؛ وقد ربط على بطنه حجرا من الجوع، فقالت: كان عندي شيء من شعير فطحنته. ثم أرسلني إلى الأسواق _ والأسواق حوائط لهم _ فأتيتهم بشيء من حطب، فجعلت منه قرصا؛ ثم قال: أعندك شيء من أدم؟ فقالت: قد كان عندي نحي فيه سمن فلا أدري أبقي فيه شيء. فأتته به فعصره؛ فقال: إن عصر اثنين أبلغ من عصر واحد، فعصرا جميعا فأخرجا منه مثل التمرة، فدهنت به القرص؛ ثم دعاني فقال: يا بني يا أنس تعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: نعم، فقال: إني قد تركته مع أصحاب الصفة يقرئهم، فادعه ولا تدع معه غيره؛ انظر أن لا تفضحني. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال:"لعل أباك أرسلك إلينا"؟ قلت: نعم، فقال للقوم:"انطلقوا"فانطلقوا يومئذ وهم ثمانون رجلا، فأمسك بيدي؛ فلما دنوت من الدار نزعت يدي من يده؛ ثم إني أقبلت حتى أتيته فأخبرته الخبر؛ فجعل أبو طلحة يطلبني في الدار ويرميني بالحجارة؛ ويقول: فضحتني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم إنه خرج إليه فأخبره الخبر؛ فقال:"لا يضرك"فأمرهم فجلسوا ثم دخل؛ فأتيناه بالقرص فقال:"هل من أدم"؟ فقالت أم سليم: يا رسول الله قد كان عندنا نحي وقد عصرته أنا وأبو طلحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هلموه فإن عصر الثلاثة أبلغ من عصر الاثنين"فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فعصره رسول الله صلى الله عليه وسلم معهما فأخرجوا منه مثل التمرة، فمسحوا بها القرص؛ فمسحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم دعا فيه بالبركة ثم قال:"ادعوا لي عشرة عشرة"؛ فدعوت عشرة فجلسوا فأكلوا منه حتى تجشئوا شبعا، فما زالوا يدخلون عشرة عشرة حتى شبعوا، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا معه فأكلنا حتى فضل) .
وفي لفظ آخر: (أقبل أبو طلحة يوما فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قائم يقرئ أصحاب الصفة على بطنه فصيل من حجر يقيم به صلبه من الجوع، فرجع إلى أم سليم فقال: لقد رأيت برسول الله ما أغاظني فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم؛ شيء من شعير، فقال لها: اصنعيه، فصنعته؛ فقال لي: اذهب فادع نبي الله ولا يعلم بك أحد، قال أنس: فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أرسلك أبو طلحة"؟ قلت: نعم، قال:"قوموا"فقام معه سبعون، فأتيت أبا طلحة فأخبرته؛ فقال: يا نبي الله إنما هو شيء صنعناه لك والله ما عندنا ما نحتسيهم، فقال:"هلم ما عندك"فأتيته به؛ وكانت عند أم سليم عكة للسمن فجعلت تعصرها حتى تأدم به الطعام، فقال لها نبي الله صلى الله عليه وسلم:"هلمي فإن الرجل أشد عصرا من المرأة"فأخذها فعصرها حتى أدم بها الطعام، ثم وضع يده فيه ثم قال:"تعالوا عشرة عشرة"فجعلوا يأكلون ولا يرعى أحد منهم على أحد حتى تملوا وأفضلوا، حتى أهدت أم سليم لجيرانها) .
· رابعًا: حديث الحصين بن يزيد الكلبي رضي الله عنه:
رواه ابن عساكر تاريخ (18/ 152) ، بلفظ:
(ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ضاحكا؛ ما كان إلا متبسما، وربما شد النبي صلى الله عليه وسلم على بطنه حجرا من الجوع) .
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [26 - Sep-2009, مساء 01:47] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
حديث: أنس بن مالك
قال الهيثمي في مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 8/ 310
: إسناده حسن