ألف كتابًا بعنوان"الأبحاث الفقهية القيمة"تعرض فيه للقضية ورجح وجوب تغطية المرأة لوجهها
. (انظر: 2/ 36)
3 -الشيخ أبو الأعلى المودودي: (باكستاني)
ألف رسالة شهيرة بعنوان"الحجاب"قال فيها كلامًا ممتعًا أحببت نقل بعضه للقارئ؛ وهو قوله تعليقًا
على آية الحجاب (ص 326 - 330) :
وكل من تأمل كلمات الآية وما فسرها به أهل التفسير في جميع الأزمان بالاتفاق، وما تعامل عليه الناس على
عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لم ير في الأمر مجالًا للجحود بأن المرأة قد أمرها الشرع الإسلامي بستر
وجهها عن الأجانب. ما زال العمل جاريًا عليه منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا اليوم،.
4 -الشيخ أحمد عبد الغفور عطار: (حجازي)
ألف كتابًا بعنوان"الحجاب والسفور"لبيان هذا الأمر، قال فيه (ص 73 - 74) :
(كشف الوجه والكفين لا حجة للقائلين به:
أما من ذهب إلى جواز كشف الوجه والكفين من العلماء القدامى فلهم رأيهم المردود بما جاء عن الله
في كتابه العزيز، وبما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف.
وأما بعض علماء هذا العصر فقد رأوا إجازة كشف الوجه والكفين خضوعًا منهم لبيئاتهم ومجتمعاتهم التي
أصابتها عدوى السفور من غير المسلمين كالأوربيين، واحتجاجًا منهم بما ورد من أحاديث لم تثبت صحتها،
أو تعسفًا في تأويلات وتخريجات واستنباطات يردها الدليل الذي لا يقبل ما ذهبوا إليه.
وظاهر التنزيل لا يرضى بالتأويل إذا أريد منه طلاؤه بما يناقضه أو يوجهه الوجهة المناقضة.
وأولئك العلماء المعاصرون الذين ذهبوا إلى جواز كشف الوجه والكفين بما اعتسفوا من التأويل والاستنباط
يعيشون في بيئات سفرت فيها المرأة سفورًا فاضحًا، وظهرت المرأة سافرة متبرجة مكشوفة الوجه والجيد
والذراع وشيء من الصدر والنحر والساق في أبهى زينة فتانة مغرية، ولم يستطيعوا أن يغالبوا هذا الواقع
، فسفر نساؤهم، ودفعوا ببناتهم إلى المدارس والمعاهد، واضطررن إلى السفور، فاضطر أولئك العلماء
إلى تسويغ المنكر الذي وقعوا فيه فلجأوا إلى اعتساف الأدلة وذهبوا إلى جواز كشف الوجه والكفين).
5 -الشيخ وهبي سليمان غاوجي: (سوري)
ألف كتابًا بعنوان"المرأة المسلمة"بيّن فيه وجوب ستر الوجه بالأدلة الشرعية، ثم عقد فصلًا بعنوان"رأي"
شاذ"قال فيه (ص 206، 212) :(وهناك رأي شاذ في شأن كشف المرأة وجهها ليس هو رأي الحنفية،"
ولا رأي المذاهب الثلاثة الباقية، ولا جماهير الأئمة من السلف الصالح، ذلك هو رأي الشيخ ناصر الألباني
الذي ألف كتابًا لقبه"حجاب المرأة المسلمة"وذهب فيه إلى إباحة كشف المرأة وجهها مطلقًا،!) .
6 -الشيخ محمد علي الصابوني: (سوري)
عقد مبحثًا في كتابه"روائع البيان في تفسير آيات الأحكام من القرآن"بعنوان"آيات الحجاب والنظر"
"قال في خاتمته (2/ 182 وما بعدها) :"
(بدعة كشف الوجه: ظهرت في هذه الأيام الحديثة، دعوة تطورية جديدة، تدعو المرأة إلى أن تسفر عن
وجهها، وتترك النقاب الذي اعتادت أن تضعه عند الخروج من المنزل، بحجة أن النقاب ليس من الحجاب
الشرعي، وأن الوجه ليس بعورة، دعوة (تجددية) من أناس يريدون أن يظهروا بمظهر الأئمة المصلحين
الذين يبعثهم الله على رأس كل مائة سنة ليجددوا للأمة أمر دينها، ويبعثوا فيها روح التضحية،
والإيمان، والكفاح.
دعوة جديدة، وبدعة حديثة من أناس يدعون العلم، ويزعمون الاجتهاد، ويريدون أن يثبتوا بآرائهم
(العصرية الحديثة) أنهم أهل لأن يُنافسوا الأئمة المجتهدين وأن يجتهدوا في الدين كما اجتهد أئمة المذاهب
ويكون لهم أنصار وأتباع.
لقد لاقت هذه الدعوة"بدعة كشف الوجه"رواجًا بين صفوف كثيرة من الشباب وخاصة منهم العصريين،
لا لأنها"دعوة حق"؛ ولكن لأنها تلبي داعي الهوى، والهوى محبَّب إلى النفس، وتسير مع الشهوة،
والشهوة كامنة في كل إنسان، فلا عجب إذًا أن نرى أو نسمع من يستجيب لهذه الدعوة الأثيمة ويسارع إلى
تطبيقها بحجة أنها"حكم الإسلام"وشرع الله المنير.
يقولون: إنها تطبيق لنصوص الكتاب والسنة وعمل بالحجاب الشرعي الذي أمر الله عز وجل به المسلمات
في كتابه العزيز، وأنهم يريدون أن يتخلصوا من الإثم بكتمهم العلم (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات
(يُتْبَعُ)