ويقول الشيخ أحمد الدردير في أقرب المسالك إلى مذهب مالك:"يجب عليها سترهما أي الوجه والكفين لخوف الفتنة".
وقال القاضي أبو بكر بن العربي -رحمه الله-:"والمرأة كلها عورة، بدنها وصوتها فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة: كالشهادة، أو داء يكون ببدنها".
المذهب الشافعي:
قال العلامة تقي الدين السبكي -رحمه الله-:"إن الأقرب إلى صنع الأصحاب أن وجهها وكفيها عورة في النظر لا في الصلاة، ورجح الغزالي في الإحياء أن كشف وجه المرأة للأجنبي حرام، وأن نهي الأجنبية عنه واجب".
قال الزبيدي -رحمه الله-:"قوله لها في تلك الحالة: لا تكشفي وجهك، أي استري وجهك: واجب، أو مباح، أو حرام؛ لا يخلو من أحد ثلاثة، فإن قلتم: إنه واجب فهو الفرض المطلوب، ولأن الكشف معصية، والنهي عن المعصية حق".
المذهب الحنبلي:
نقل العلامة ابن مفلح عن شيخ الإسلام قوله:"وكشف النساء وجوههن بحيث يراهن الرجال الأجانب غير جائز".
وقال ابن قدامة:"لا يختلف المذهب في أنه يجوز كشف وجهها في الصلاة، وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها"إلى أن قال:"وقال بعض أصحابنا: المرأة كلها عورة لحديث: المرأة عورة".
وقال ابن عمر الشيباني:"الحرة البالغة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها، والوجه والكفين من الحرة البالغة عورة خارج الصلاة باعتبار النظر كبقية بدنها".
فأين قول القائل: إن النقاب عادة وليس من الدين في شيء من أقوال هؤلاء الأئمة العظام؟! فما هكذا يا سعد تورد الإبل.
قد وقع والله ما كنت تحذر!! والحمد لله رب العالمين.
فالحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتديَ لولا أن هدانا الله.
اللهم ثبتنا على دينك، وكف عنا بأس أعدائك نحن وإخواننا، وجميع المسلمين. آمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
(1) الخطاب لطالبة في معهد أزهري نهاها شيخ الأزهر الدكتور"محمد سيد طنطاوي"عن النقابزاعمًا أنه عادة! فدار حوار بينه وبينها هي ومعلمتها، وجَّه فيه لهما ألفاظًا جارحة؛ فكان هذا المقال مواساة لهما، وتبيانًا لمشروعية النقاب.
(2) رغم أن الحديث ضعيف، إلا أننا أبقيناه؛ لأنه جزء من كلام الغلام، ويغني عنه قوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود. فيقتلهم المسلمون. حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر. فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي. فتعال فاقتله. إلا الغرقد. فإنه من شجر اليهود) (رواه مسلم) .
موقع صوت السلف ( http://www.salafvoice.com/)