ـ [القضاعي] ــــــــ [28 - Oct-2009, صباحًا 09:28] ـ
فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} :
(والزينة الظاهرة: الوجه وكحل العين وخضاب الكف والخاتم؛ فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها) . [انظره مسندًا في تفسير الطبري، وتفسير ابن أبي حاتم، وتمهيد ابن عبد البر، وسنن البيهقي، وصحيفة علي بن أبي طلحة] .
أفدت وأجدت شكر الله لك.
والمتبصر المتدبر المحقق لقول ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى {إلا ما ظهر منها} يجزم جزمًا تامًا , بخطأ الفهم المتداول وأنه يريد جواز السفور (( كشف الوجه دائمًا ) ).
وذلك انه ثبت عنه رضي الله عنه في بعض الطرق: الخاتم , الخضاب , وجاء الكحل في بعض الروايات , والشاهد أننا لو فهمنا ما فهم الفاهمون من نسبة جواز كشف الوجه لابن عباس , لقلنا يلزم من ذلك جواز التبرج أيضًا لا الكشف فقط؟!
لأن الخضاب والكحل لو ظهرا بقصد , لكانا من التبرج الممنوع بالإجماع , وكل عاقل ينزه حبر الأمة عن هذا اللازم.
ولذلك فالمفسرون إذا نسبوا إلى ابن عباس رضي الله عنهما أنه فسر الأية بالوجه واليدين , إنما يعللون ذلك بأنهما مواضع الكحل والخضاب والخاتم وهي الواردة في ألفاظ الأثار الواردة الثابتة عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وهذا مذهب من قال منهم أن الظهور بدون قصد لا يفتقر إلى تنصيص , فعُلم من ذلك أن المراد من قوله {إلا ما ظهر منها} ما تترخص المرأة في كشفه عند حاجتها , فقالوا وهما الوجه واليدان لأنها تظهرهما عادة (أي في التبذل والشغل والبيع والشراء وغيرها من الحاجات الماسات) وعبادة (كالصلاة والحج والعمرة) .
وللتنبيه من أختاروا هذا الوجه في تفسير الأية , يفسرون الإدناء في قوله تعالى {يدنين عليهن من جلابيبهن} بإدخال الوجه فيه وينصون على وجوب ستره , فليتأمل المتدبر ويكيفه ذلك , والله الموفق
ـ [مجدي فياض] ــــــــ [28 - Oct-2009, مساء 01:26] ـ
جزاكم الله خيرا أخي الفاضل
لكن إذن لعلك توافقني إن قلت أن الاستثناء منقطع وليس حقيقيا بمعنى لا يجوز تعمد إبداء أي زينة للمرأة سواء زينة ظاهرة أم خفية - بغض النظر ما هو المراد من تفسير الزينة - المهم الذي أريد أن أصل إليه تحديدا أن الاستثناء منقطع , فهل توافقني على ذلك أخي الفاضل؟
بارك الله في الجميع
ـ [القضاعي] ــــــــ [28 - Oct-2009, مساء 02:16] ـ
إن وجدت لك سلف , فأنا أوافقك.
والحق أن الاستثناء متصل , والمعركة بين السلف والخلف في تحديد هذه الزينة , يدل على ذلك , ولكن الخلاف بينهم لا علاقة له بكشف الوجه وجعله خارج عن فريضة الحجاب والجلباب.
ولك أن تتأمل فهم شيخ الإسلام ابن تيمية للخلاف فحمل رحمه الله المنقول عن ابن عباس بالزينة التي كانت تظهر قبل الأمر بالحجاب , والمنقول عن ابن مسعود بالزينة التي تظهر بعد الأمر بالحجاب وهي الثياب , وهذا فهم دقيق , وقد أُهمل بسبب الخلط الذي حصل عند المعاصرين وباعثه (( الأمر الواقع ) )من فشو التبرج والسفور.
ـ [مجدي فياض] ــــــــ [28 - Oct-2009, مساء 02:55] ـ
إن وجدت لك سلف فأنا أوافقك!!
إذن أخي الفاضل أنت موافقني تماما لولا خشية ألا يكون لي سلف , أليس كذلك؟؟
وهل يصلح تفسير الثعالبي وابن عطية في المحرر الوجيز أن يكون هما سلفي أم لا؟؟ وهو نفس مضمون كلام المباركفوري في كتابه إبراز الحق
وما قولك أخي الفاضل في التعليلات الثلاثة التي ترجح كونه منقطعا وهي:
فالمغايرة بين ثلاثة أشياء إذن
بنية الفعل
نوع الفعل
الضمير المرتبط بالفعل
ما قولك أخي الفاضل؟؟
وتكون تفسير هذه الآية كتفسير قوله تعالى"ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف", إذ المغايرة في هذه الآية أيضا في الأشياء الثلاثة المذكورة في آية"ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها"
وجزاكم الله خيرا