فهرس الكتاب

الصفحة 15532 من 20085

الثالث: أن يتلطف في الأمر في الطلاق بإعطائها ما تتمتع به لينجبر الفاجع، فقد روى عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أنه طلق امرأة وبعث إليها بعشرة آلاف درهم، فقالت: متاع قليل من حبيب مفارق.

الرابع: أن لا يفشي سرها، وفى الحديث الصحيح في أفراد مسلم"إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه، ثم ينشر سرها".

وروي عن بعض الصالحين أنه أراد طلاق امرأته فقيل له: ما الذي يريبك منها؟ فقال: العاقل لا يهتك سرًا، فلما طلقها قيل له: لم طلقتها؟ فقال: مالي ولامرأة غيري.

فهذا كله في بيان ما على الزوج.

· القسم الثاني من آداب المعاشرة: ما على الزوجة لزوجها.

عن أبى أُمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"لو جاز لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"لعظم حقه عليها.

وفى هذا القسم أحاديث كثيرة تدل على تأكيد حق الزوج على زوجته.

وحقوقه عليها كثيرة، أهمها أمران:

أحدهما: الستر والصيانة.

الثاني: القناعة. وعلى هذا كان النساء في السلف، كان الرجل إذا خرج من منزله يقوله له أهله: إياك وكسب الحرام، فإنا نصبر على الجوع ولا نصبر على النار.

ومن الواجب عليها: أن لا تفرط في ماله، فإن أطعمت عن رضاه كان لها مثل أجره، وإن كان بغير رضاه، كان له الأجر وعليها الوزر.

وينبغي لوالديها تأديبها قبل نقلها إلى الزوج لتعرف آداب العشرة، وينبغي للمرأة أن تكون قاعدة في بيتها، لازمة لمغزلها، قليلة الكلام لجيرانها، كثيرة الانقباض حالة غيبة زوجها، تحفظه غائبًا وحاضرًا، وتطلب مسرّته في جميع الأحوال، ولا تخونه في نفسها ولا في ماله، ولا تُوطئ فراشه من يكره، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، ولتكن همتها صلاح شأنها وتدبير بيتها، قائمة بخدمة الدار في كل ما أمكنها، ولتكن مُقَدَّمةً لحق زوجها على حق نفسها وحق جميع أقربائها.

أسأل الله تعالى أن يوفق الجميع آمين .. وصلى الله على نبينا ورسولنا محمد الأمين .. والحمد لله رب العالمين

ـ [ابومصعب الكويتي] ــــــــ [25 - Oct-2009, مساء 04:33] ـ

أثابك الله ونفع بك ... اخي الحبيب ... \\

وان كنت لم أرك،، لكني والله احبك في الله ..

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [25 - Oct-2009, مساء 10:18] ـ

رفع الله قدرك وأكرمك يا (أبا مصعب) ..

ويعلم الله القلوب شواهد .. فأحبك الله الذي أحببتنا فيه .. وتقبل الله منا ومنكم والمسلمين آمين

ـ [أبو عبد العظيم] ــــــــ [26 - Oct-2009, صباحًا 12:45] ـ

بارك الله فيكم شيخنا التميمي

نسأل الله لنا ولكم التوفيق

ـ [أبوشموخ] ــــــــ [26 - Oct-2009, صباحًا 09:32] ـ

جزاك الله خير أخي وبارك فيك

ـ [أبوخالد النجدي] ــــــــ [05 - Feb-2010, صباحًا 01:41] ـ

أن لا يحلق شعره، ولا يقلم أظافره، ولا يخرج دما وهو جنب

هل لهذا القول دليل أو تعليل؟

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [05 - Feb-2010, صباحًا 02:37] ـ

أما دليل صحيح ثابت فلا أخي الكريم .. وأما تعليل بعيد ضعيف مبني على آثار موضوعة فنعم.

ولا تستغرب هذا مني أخي الكريم، وبيان كلامي كالآتي:

هذا القول تفرد به الغزالي رحمه الله في الإحياء .. والكلام في المشاركة منه بتصرف قليل .. ولم يوافقه أحد من الفقهاء المتقدمين ولا من أتى بعده في زمنه او بعده بيسير على هذا القول .. إنما أخذه المتأخرين من الشافعية من الإحياء ووضعوه في كتبهم على شكل (فائدة) .. ولا يلزم منه إطلاقًا بناء حكم شرعي له مبرراته أبدًا .. قال الغزالي:

(لا ينبغي للإنسان أن يزيل شيئا من شعره أو يقص شيئا من ظفره أو يستحد أو يخرج دما أو يبين من نفسه جزءا وهو جنب إذ سائر أجزائه ترد إليه في الآخرة فيعود جنبا ويقال إن كل عشرة تطالبه بجنابتها) انتهى

بل أن أكثر كلامه قد رد من قبل الشافعية أنفسهم ..

قال القيلوبي في حاشيته:

(وفي عود نحو الدم نظر وكذا في غيره لأن العائد هو الأجزاء التي مات عليها إلا نقص نحو عضو فراجعه) .

وقال الشرواني في حاشيته:

(قوله: [لأن أجزاءه الخ] ظاهر هذا الصنيع أن الأجزاء المنفصلة قبل الاغتسال لا يرتفع جنابتها بغسلها.

قوله: [تعود إليه في الآخرة] هذا مبني على أن العود ليس خاصا بالأجزاء الأصلية وفيه خلاف، وقال السعد في شرح العقائد النسفية: المعاد إنما هو الأجزاء الأصلية الباقية من أول العمر إلى آخره.

وعبارة المدابغي: قوله: [لأن أجزاءه الخ] أي: الأصلية فقط كاليد المقطوعة، بخلاف نحو الشعر والظفر؛ فإنه يعود إليه منفصلا عن بدنه لتبكيته، أي: توبيخه، حيث أمر بأن لا يزيله حالة الجنابة أو نحوها. انتهت

[ويقال إن كل شعرة الخ] فائدته التوبيخ واللوم يوم القيامة لفاعل ذلك، وينبغي أن محل ذلك حيث قصر، كأن دخل وقت الصلاة ولم يغتسل وإلا فلا؛ كأن فجأه الموت).

انظر نقل كلام الغزالي في:

-إعانة الطالبين ج1/ص79.

-الإقناع للشربيني ج1/ص70.

-مغني المحتاج ج1/ص75.

-نهاية المحتاج ج1/ص229.

-حاشية الرملي ج1/ص70.

وقد قال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح؛ بعد ان ذكر مكروهات التقليم للأظافر؛ قال:

(وفي حالة الجناية، وكذا إزالة الشعر، لما روى خالد مرفوعا:"من تنور قبل أن يغتسل جاءته كل شعرة فتقول: يا رب سله لم ضيعني ولم يغسلني"كذا في شرح شرعة الإسلام عن مجمع الفتاوى وغيره) .

قلت: وهذا حديث موضوع لا أصل له .. وما تعلل به الغزالي فتعليلات فاسدة مبنية على أصول فاسدة ظنها ثابتة .. ولم يقل أحد من الأئمة من أرباب المذاهب بما قاله.

وتبقى المسألة كما ذكر في أصل المشاركة = مسألة (آداب) لا شرع .. وإن كان الأفضل تأجيل الحلق والتقليم إلى ما بعد الاغتسال.

والله سبحانه وتعالى أعلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت