فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنهم يحسدوننا على نعمة التوحيد والأمن والأمان إضافة إلى ما أفاء الله به على هذه البلاد الطاهرة من الخير والبركات مما يزيد من أحقادهم ويشعل الحسد في قلوبهم (قل موتوا بغيضكم إن الله عليم بذات الصدور) .
إن ما يجري هذه الأيام من محاولة يائسة ومكر وغدر وخيانة من فلول الروافض المتاخمين لجنوب البلاد ماهو إلا تأكيد لما ذكرناه.
لقد زيَّنت لهؤلاء الروافض نفوسهم الخبيثة وقلوبهم المريضة فتسللوا بأسلوب ماكر وغدر ظاهر إلى الحدود الجنوبية فقتلوا من قتلوا من حرس الحدود وجرحوا من جرحوا منهم, ثم دخلوا بعض القرى فعاثوا فيها فسادًا كما ذكر ذلك رئيس محاكم منطقة جازان الذي شهد بعض أفعالهم المشينة حيث أبان فضيلته بأن بعض المساجد لم تسلم من تخريب الحوثيين فأطلقوا الأعيرة النارية والقذائف على بيوت الله وعاثوا فيها تدنيسًا وتشويهًا وخرابًا وأوقفوا الأذان فيها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} البقرة114
أيها المسلمون: إن هؤلاء المخربين والمبتدعة الضالين ما كان لهم أن يفعلوا ما فعلوا لولا مساندة دولة الرافضة الظالمة, التي ما إن قويت شوكتها واشتد ساعدها حتى بدت في السعي في تفريق الأمة وزرع بذور الشقاق في أنحائها. وأصبحنا نسمع من أفواه ساستها تصريحات العداء الظاهر والمبطن, وإطلاق التهديدات التي تنبئ عن رغبة جامحة في التمكين لمذهبها المنحرف الذي بني على سب خيار الأمة أصحاب محمد صلى الله عليه وأله وصحبه وسلم والتشكيك في ثوابت الدين ودعائمه المتينة.
إن التاريخ ليشهد على خبث هذه الفئة الضالة, فمن الذي ساهم في إسقاط الخلافة العباسية العريقة وسهًّل للمغول الدخول إلى بلاد الإسلام وإلى عاصمتها بغداد؟
لقد كان ذلك على يد الوزير الرافضي ابن العلقمي وصاحبه نصير الدين الطوسي
لقد هيأ هذان المجرمان للتتر من الأمور ما يمكنهم من السيطرة والاستيلاء على عاصمة الخلافة وقتل الخليفة العباسي المستعصم فقد ذكر في أحداث عام ست مائة وخمسين أن كاتب الوزير ابن العلقمي هولاكو سرًا وقال له: إن جئت إلى بغداد سلمتها لك ثم بعد ذلك اجتاحوا عاصمة الخلافة الإسلامية ونهبوا كثيرًا من الذهب والحلي , ثم مالوا على أهل السنة في بغداد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان , حتى دخل كثير من المسلمين في الآبار وأماكن الحشوش , فكان الناس يجتمعون في الدار ويغلقون عليهم الأبواب , فيأتي التتار بدلالة هذا الوزير الخائن فيكسرون الأبواب ثم يدخلون عليهم ويقتلونهم , حتى جرت الميازيب من كثرة الدماء , وبلغ عدد الذين قتلوا في بغداد وحدها مليونًا وثمانَ مئةِ ألف مسلم موحد من أهل السنة!! وبقوا على هذه الحال أربعين يومًا.
كل هذا جرى - عباد الله- بسبب هذا حقد الرافضي الخبيث وصاحبه نصير الدين الطوسي الذي يقول عنه زعيم الرافضة في هذا العصر في كتابه"الحكومة الإسلامية" (ص128) ما نصه:"ويشعر الناس بالخسارة أيضا بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي وأمثاله, ممن قدموا خدمات جليلةً للإسلام"انتهى كلام عدو الله. وانظروا يا معاشر المسلمين: هذا وأمثاله يعدون في نظر هذا الحاقد ممن قدم خِدمات جليلةً للإسلام.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ....
الخطبة الثانية
لقد أراد هؤلاء الحوثيون أن يقوموا بالوكالة عن أسيادهم المجوس في زعزعة أمن هذه البلاد وإحداث الفوضى والرعب في صفوف أهلها, ولكن وبتوفيق من الله هبَّ جنود الإسلام وحماة الشريعة لصدِّ عدوان المعتدين ودحرهم أذلة صاغرين.
وما من شكٍ لدينا أن ما يقوم به جنودنا البواسل هو باب من أبواب الجهاد العظيمة , كيف لا وهو في سبيل حماية جزيرة الإسلام ومهد الرسالة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم.
فهنيئًا لكم أيها المرابطون على ثغور الإسلام ما ينتظركم من الأجور الوفيرة والحسنات العظيمة متى ما صلحت نياتكم وابتغيتم بجهادكم وجه الله والدار الآخرة.
(يُتْبَعُ)