فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [محمدعبدالرحمن] ــــــــ [01 - Dec-2009, مساء 12:14] ـ
شكرا وجزاكما الله خيرا أخي الرافدين وأخي المغربي أبو عمر
أبو عبدالله الفاصل هداك الله أخرجت الموضوع عن مرداي ويظهر من كلامك أنك طويلب علم فأرجو أن تتريث وتفهم المسائل والأقوال فهما صحيح وكاملا قبل الرد أوالأخذ.
وأماقولكأخي محمد، هل لي أن أتعجب؟!!
فأقوال المفسرين التي نقلتها ليس فيها ما تدعيه، فلم نختلف على أن الله عز وجل قد جازى يوسف (ص) بالعلم لإحسانه، وإنما الخلاف: هل لابد أن يجزي الله كل من أحسن بالعلم والحكمة أم لا؟
إن كنت تقصد من باب الحصر فأنا لم أقل به ولم أقصده وسأعيد سرد قول المفسرين لتبيان ذلك:
1/الْقَوْلُ فِي وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ كَالْقَوْلِ فِي نَظِيرِهِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [143] .
وَفِي ذِكْرِ الْمُحْسِنِينَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ إِحْسَانَهُ هُوَ سَبَبُ جَزَائِهِ بِتِلْكَ النِّعْمَةِ. (التحريروالتنوير)
2/آتَيْناهُ حُكْمًا أي حكمة، وهو العلم المؤيد بالعمل، أو حكما بين الناس، أو حكما صحيحا يزن به الأمور بميزان صادق وَعِلْمًا يعني علم تأويل الأحاديث، وفقه الدين قبل أن يبعث نبيا وَكَذلِكَ كما جزيناه نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ لأنفسهم، وهو تنبيه على أنه تعالى إنما آتاه ذلك جزاء على إحسانه في عمله واتقائه في عنفوان أمره. (التفسير المنير للزحيلي)
3/وقوله: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} يعنى: أن هذا ليس مختصا بيوسف عليه السلام، بل الله سبحانه يجازي المحسنين بخير الدنيا والآخرة، ومن ذلك أنه يجازي المحسنين بعطائه العلم والحكمة. الشيخ محمد بن عبدالوهاب (تفسير اّيات من القراّن الكريم)
يا أخي ألم تسمع حديث الصطفى صلى الله عليه وسلم عندما قال (اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيدكم) . أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وصححه الألباني في صحيح الترغيب (فهل قوله صلى الله عليه وسلم هنا من باب الحصر) .
وأما قولكولو تأملت كلام محمد بن عبدالوهاب الذي نقلته لتأملت! لم أفهم قصدك!!!!!!!!!!!!!!
وقولكوأما كون الكاف للمثيل، فإنه من المعروف إطلاق التمثيل على التشبيه، ولكن دعني أسلم لك جدلًا كونها للتمثيل حتى تجيبني على هذه الإشكالات:
-تعلم أن حقيقة التمثيل حكم بالمطابقة تماما، وأن التشبيه حكم ببعضها، فإن كنت تقول بالتمثيل وهو للمطابقة فما معنى قولهم: زيدٌ كالأسد؟
-إذا كانت للمتثيل حقيقة، فلست تلاحظ أن هذا يلزمك أن تقول بأن الله يجزي المحسنين بمثل درجة العلم والحكمة التي جازى بها يوسف (ص) ؟
ثم اعلم أنه يلزمك أن تضمن لي إذا كنت من المحسنين أن الله عز وجل سنجيني من الكرب العظيم، وينصرني ويجعلني من الغالبين، ويؤتيني الكتاب المستبين، ويهديني الصراط المستقيم، ويترك علي في الآخرين، ويسلم علي؛ لأنه قال:
{ولقد مننا على موسى وهرون * ونجينهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرنهم فكانوا هم الغلبون * وءاتينهما الكتب المستبين * وهدينهما الصرط المستقيم * وتركنا عليهما في الأخرين * سلم على موسى وهرون * إنا كذلك نجزى المحسنين} .
أليست الكاف للمتثيل؟!!
فهنا يظهر يا أخي غلط فهمك للموضوع من أصله وردك على نفسك وإتهام الناس في أنفسهم ياأخي ألم تقلفإنه من المعروف إطلاق التمثيل على التشبيه -تعلم أن حقيقة التمثيل حكم بالمطابقة تماما، وأن التشبيه حكم ببعضها، فإن كنت تقول بالتمثيل وهو للمطابقة فما معنى قولهم: زيدٌ كالأسد؟ من أين أيت أني أقصد التمثيل المطابق تماما وإنما بمثل يعني قولهم زيدكالأسد يعني في الشجاعة ولايعني كالأسد في كل شئ ولا يعني أيضا في نفس درجة شجاعة الأسد وبذلك قولكإذا كانت للمتثيل حقيقة، فلست تلاحظ أن هذا يلزمك أن تقول بأن الله يجزي المحسنين بمثل درجة العلم والحكمة التي جازى بها يوسف (ص) ؟
ثم اعلم أنه يلزمك أن تضمن لي إذا كنت من المحسنين أن الله عز وجل سنجيني من الكرب العظيم، وينصرني ويجعلني من الغالبين، ويؤتيني الكتاب المستبين، ويهديني الصراط المستقيم، ويترك علي في الآخرين، ويسلم علي؛ لأنه قال:
{ولقد مننا على موسى وهرون * ونجينهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرنهم فكانوا هم الغلبون * وءاتينهما الكتب المستبين * وهدينهما الصرط المستقيم * وتركنا عليهما في الأخرين * سلم على موسى وهرون * إنا كذلك نجزى المحسنين} .
أليست الكاف للمتثيل؟!!
وبذلك أتيت بنحو جديد لايقبل لا لغتا ولاعقلا فيا أخي يجب عليك الفهم قبل الحفظ.
وعلى العموم قسمي هنا تأسيا بقسم الشيخ تقي الدين بن تيمية بعد ان عاث التتار في بلاد الشام فسادا ووقع الخوف منهم في نفوس اهل الشام موقعا عظيما وشاعت بين الناس الاشاعات والاراجيف عن قوة التتار وبطشهم واجتمع الامراء ووجهاء الناس في المسجد فدخل يحلف للامراء والناس إنكم في هذه الكرة منصورون، فيقول له الامراء: قل إن شاء الله، فيقول إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا.
وكان يتأول في ذلك أشياء من كتاب الله منها قوله تعالى (ومن بغى عليه لينصرنه الله) [الحج: 6 0] . (راجع البداية والنهاية الجزء الرابع عشر)
(وبهذا أوصي كل من طلب العلم أن يخلص لله لكي ينيرله درب الفهم والعلم لكي يستطيع الإستنباط الصحيح ومعرفة مراده جل في علاه)
(يُتْبَعُ)