فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله له والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى من بتعه بإسحان إلى يوم الدين ..
أما بعد
حصلت عندي حادثة عجيبة في إحدى ديار الكفر الصليبية وتحديدًا في السويد عندما كنت في زيارة بعض الأخوة للدعوة فقال أحدهم وهو يعمل في محل إصلاح تلجات وغيرها لرجل مصري يدعي الإلتزام وحب السنة، وعنده عامل من أصول عربية أهوازية يدعي الإنتماء لهذا الدين يسب الله ليل لنهار كما قال الرجل ويستنقص من النبي (ص) ويقدح في عرضه الشريفة وزوجاته رضي الله عنهن، فتوقفت متعجب من حال هذا الرجل.
والمشكلة أن الرجل المصري قد بلغه أحد الأخوة اليمنيين الغيورين على عرض النبي صلوات الله وسلامه عليه وما هو حال عامله فرد برد عجيب وهو: أنه يعلم ما يقوله ولكن هو في حاجته في العمل ولا يستطيع طرده لأهميته، فهل يسكت عن مثل هذا الفعل من قبل هذا الرجل وعامله أو لبد من ردع الطرفين غن لم يكن هناك فتنه للأخوة لأن بعض الأخوة طلب ردعه بقوة فهل يعلم أحدكم كيفية الرد على هذا المقام بارك الله فيكم؟
الحكم الشرعي لساب الله تعالى او رسوله صلى الله عليه وسلم او الاستهزاء بدين الله هو الردة اي الكفر اي الخروج من ملة الاسلام وبدون استحلال او جحود.
ويجب على كل مسلم أن يصارم المستهزئين بدين الله وبما جاء به الرسول r، ولو كانوا أقرب الناس إليه، وأن لا يجالسهم، لئلا يكون منهم؛ كما قال الله -جلا وعلا-: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا(140 ) ) ( [7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=301475#_ftn7 ) ) .
فمن سمع آيات الله يكفر بها، ويستهزأ بها وهو جالس معهم مع رضاه بالجلوس معهم، فهو مثلهم في الإثم والكفر والخروج عن الإسلام؛ كما قال -تعالى-: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ) ( [8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=301475#_ftn8 ) ) ، أي: شبهاءهم ونظراءهم
الناقض السادس من نواقض الإسلام
قال رحمه الله: (( من استهزأ بشيء من دين الرسول r، أو ثوابه، أو عقابه؛ كفر، والدليل قوله -تعالى-: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ(65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) ( [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1 ) ).
الاستهزاء بشيء مما جاء به الرسول كفر بإجماع المسلمين، ولو لم يقصد حقيقة الاستهزاء؛ كما لو هزل مازحًا.
وقد روى ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وغيرهم عن عبد الله ابن عمر؛ قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يومًا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء: أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء. فقال رجل في المجلس: كذبت! ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله r. فبلغ ذلك رسول الله r، ونزل القرآن. قال عبد الله: فأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله r والحجارة تنكبه وهو يقول: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونلعب، والنبي r يقول: (أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ(65 ) ) ( [2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2 ) ) .
فقولهم:"إنما كنا نخوض ونلعب"؛ أي: إننا لم نقصد حقيقة الاستهزاء، وإنما قصدنا الخوض واللعب، نقطع به عناء الطريق، كما في بعض روايات الحديث، ومع ذلك كفَّرهم الله -جل وعلا-؛ لأن هذا الباب لا يدخله الخوض واللعب؛ فهم كفروا بهذا الكلام، مع أنهم كانوا من قبل مؤمنين.
وأما قول من قال:"إنهم كفروا بعد إيمانهم بلسانهم مع كفرهم أولًا بقلوبهم"؛ فقد رده شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وقال:"إن الإيمان باللسان مع كفر القلب قد قارنه الكفر، فلا يُقال: (قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) ( [3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3 ) ) ، فإنهم لم يزالوا كافرين في نفس الأمر" ( [4] ( http://majles.alukah.net/#_ftn4 ) ) .
(يُتْبَعُ)