ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [22 - Dec-2009, مساء 02:17] ـ
بارك الله فيكم يا أبا مصعب ..
ولا ينازعك عارف بأصناف الناس أن هذه الأنواع الخمسة موجودة في المتكلمين وإن كنت قد تُنازع في وجود بعضها في طائفة المجتهدين من جهة الله والرسول والأحسن أن تُجمل جميعها تحت اسم الهوى بدرجاته ودوافعه لكن هاهنا مسألتان:
الأولى: أن الغالب على أحوال المجتهدين هو خلط الهوى بحسن القصد ونادرًا ما تتمحض الأولى أو الثانية والله يحاسبهم ويزن أعمالهم .. وهذا الهوى يوجد حتى في المتمسكين بالحق أو المختارين للأقوال الأشد.
الثانية: أنه لا يجمل بالناصح أبدًا أن يخاطب أبناء الصف الاجتهادي الشرعي بهذه القسمة بل لا يجمل به إلا أن يُحسن الظن ويخاطبهم بالحجة الشرعية في عين المسألة وفي ما توجبه السياسة الشرعية في النظر العام، ومخاطبة المتكلمين في إصلاح المرأة بهذه القسمة هو عين ماحذرت أنا منه لأنه يعني ضياع الحد الشرعي الفاصل بين ما ينبغي عند مخاطبة المجتهدين في طلب الحق من جهة الله والرسول وبين ما ينبغي عند مخاطبة المتكلمين من غير جهة طلب الحق من الله والرسول ..
نعم قد يوجد فيهم من يندرج تحت واحدة من هذه ولكنا لم نؤمر بتتبع زائد لهذا خاصة وأنه نادرًا ما يتمحض الهوى بل لا يكاد يوجد في المجتهدين إلا مخلوطًا بحسن القصد .. والواجب هو تبيين الحق من غير العجلة إلى هذا التسور ..
ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [22 - Dec-2009, مساء 08:02] ـ
رغم اختلافي معك بعض الشيء، غير أني لا أملك هنا إلا أن أقول لك جزيت خيرا ونفعنا الله بعلمك وقلمك.
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [23 - Dec-2009, مساء 01:51] ـ
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا ..
ـ [خلوصي] ــــــــ [23 - Dec-2009, مساء 08:15] ـ
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل
و رأي الجماعات الإيمانية اليوم هو في التركيز على الإيمان فبه تتولد جميع مشاريع الخير و تهرب جميع مشاريع الشر ..
بل حتى الدعاة على أبواب النار يتحوّلون بأنفسهم به دعاة على أبواب الجنة!؟!
و إن أسعفني الوقت و الظروف جئتكم بالبصيرة التي أنعم الله عز و جل بها على د. كولن تورنر فعرف السر!؟!
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [23 - Dec-2009, مساء 08:34] ـ
جزاك الله خيرًا يا خلوصي ..
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ» .
والإيمان هو الدين كله بكل تفاصيله الجليلة والدقيقة وأبواب الإصلاح عندي هي الجليل من تلك الأبواب في العلم والعمل جميعًا ..
ـ [أبو أيوب المصري] ــــــــ [24 - Dec-2009, صباحًا 12:41] ـ
جزاكم الله خيرا أبا فهر، وسلمت يمينك
ولا حرمنا الله من (جناياتك) - ابتسامة -
وقولك:
الأولى: أن الغالب على أحوال المجتهدين هو خلط الهوى بحسن القصد ونادرًا ما تتمحض الأولى ... وهذا الهوى يوجد حتى في المتمسكين بالحق أو المختارين للأقوال الأشد.
= يتفق مع قول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:
"ما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه؛ ظانة أنها تفعله طاعة لله"
مجموع الفتاوى (28/ 207)
ـ [خلوصي] ــــــــ [25 - Dec-2009, مساء 09:06] ـ
جزاك الله خيرًا يا خلوصي ..
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ» .
والإيمان هو الدين كله بكل تفاصيله الجليلة والدقيقة وأبواب الإصلاح عندي هي الجليل من تلك الأبواب في العلم والعمل جميعًا ..
بارك الله فيكم شيخنا ..
و كما أن أبواب الإصلاح عندك هي الجليل من أبواب الإيمان بالمعنى الذي ينظر إلى شمول الإيمان للاعتقاد و القول و العمل ..
فكذلك باب الإصلاح الأعظم عند تلك الجماعات الإيمانية هو الجليل من أبواب الإيمان و لكن بذلك المعنى الآخر - الذي لا ينفي الأول - ألا و هو الذي عناه القائل في حق سيدنا أبي بكر رضي الله عنه:
(يُتْبَعُ)