فهرس الكتاب

الصفحة 16265 من 20085

ـ [الصامت] ــــــــ [22 - Jan-2010, صباحًا 07:48] ـ

لعلي أتكلم عن تجربتي في هذا الأمر.

حيث تركت المدرسة بعدما بدأت رحلتي في قراءة الكتب، والانسجام مع المقالات التي تتحدث عن الواقع المعاصر.

وكنت حينئذ في الثاني الثانوي، وتركتها بحجة طلب العلم -نسأل الله أن ييسر لنا-.

ومن الدوافع التي جعلتني أترك المدرسة بدون تردد ولو حدث ما حدث، أمور منها:

1 -المنهج الدراسي: ومعلوم خاصة في -فلسطين- أن المنهج الدراسي يكون عليه مراقبين أجانب عن أهل فلسطين، فيقرون ما يشاؤون، وإن كان واضع المنهج فلسطيني!

وهذا المنهج -حسب ما قاله لنا مدرسونا- أنه مجرد غث، يكفي لكم منه ثلاث إلى أربع دروس، لا أربع وحدات تحوي كل واحدة منها أربع دروس على الأقل.

وكذلك فإن هذا المنهج فيه قرابة العشر مواد، مليئة بالمعلومات المهمة التي تأتي في الاختبارات، وكما هي قاعدة طلب العلم: ازدحام العلم في السمع مضلة الفهم.

2 -أسلوب التدريس: فقط سأتحدث عن عدد لا بأس به من المدرسين، الذين يبغّضون شيئًا اسمه دراسة للطلاب.

فما أكثر المدرسين الشاتمين للطلاب على القليل والكثير، من كلمات يتنزه عنها العقلاء!

فأي جيل هذا الذي سيتخرج من تحت يديه.

وما أكثر المدرسين الذين لا يفكرون إلا متى ستنتهي الحصة الدراسية، حتى يفارق تلك الوجوه التعسة، التي تجلس أمامه!

وما أكثر المدرسين الذين لا يحضرون ما سيدرسونه لطلابهم، فيقوّمه بعض الطلاب المتفوقين، ويضطرب في باقي الدرس!

وما أكثر المدرسين الذين يتركون الدرس للطلاب، لشرحوه لزملائهم -رغم ما فيه من إيجابية-، ويصبح هذا ديدنهم إلى نهاية السنة الدراسية!

والله المستعان.

والأمور الخاصة بي:

1 -وجدت نفسي سأضيع وقتي في الترهات التي لا طائل لها.

2 -الضجر والملل الدائم، والمصاحب لكل حصة دراسة تقريبًا.

3 -بعض الأعمال الصبيانية للمدرسين، وأحيانًا المدير!

4 -عرفت قيمة نفسي وفكري وعقلي عندما تركت المدرسة -وهو ما كنت أنشده كنتيجة-، حيث أنني تحررت من -كابوس- المدرسين، وتقلليهم من شأن الطلاب، وعدم تحرير عقولهم لتصل إلى المعرفة والعلم بشكل رائق.

فالشاهد: أني أجدت بعض الأمور، وعرفت بعضًا من قدراتي.

هذا بالنسبة لأمري، وأسأل الله أن يوفق وييسر حتى أصل إليه وهو راضٍ عني.

ورجوعًا إلى لب الموضوع، فأرى أن طلبة العلم محقين في عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس.

فإن هذا الطالب الذي يدرس في المدارس قرابة الاثنا عشر سنة، لو قضاها في طلب العلم، وحفظ المتون (القرآن، والحديث، ومتون العقيدة والفقه والمصطلح ... ) ، وحضور مجالس العلم، ودورات العلماء الدائمة.

فإنه ستخرج على الأقل طالب علم مؤصل!

وهذا أولى من أن يقضيها في المدارس، ولا يتخرج إلا بنتفت، حيث نسي باقي ما درسه.

وإشارة الشيخ أمجد الفلسطيني للتوجيهي وأنها باتت متطلب في هذا العصر.

فأني رغم هذا، أقول: أن تعلقنا بالوظائف سينتهي بنا إلى هذه النتيجة.

خاصة أن كثير من الناس قرن الرزق بالشهادات، والوظيفة، وهذا خطأ.

فإن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، وليس لمثلي أن يعلم أمثالكم فقه هذا الأمر.

ولكن الأفاضل يسمعون للأصاغر:

فأقول: لو احترف طالب العلم مهنة يعتاش منها ويعف نفسه عن السؤال خير له من الالتحاق بالوظائف المكتبية -خاصة الرسمية منها-؛ لما يكون في ذلك من أمور خاطئة -كالواسطات وغيرها، فيقع طالب العلم في المنّ عليه-.

ولو أخذ التوجيهي في غير العلم الشرعي -أي لدراسة أمر آخر- خير له من أن يعتاش على علم يعمله الناس، ودعوة ربانية نبوية يوصلها للمسلمين وغير المسلمين.

وقد وضح الأخوة الأمر سابقًا.

تنبيه: عن نفسي، فإني أقدم هذه السنة التوجيهي، وذلك لأمرين:

1 -أني وعدت من لامني على ترك المدرسة أني سآخذ التوجيهي بعد مدة.

2 -نزولًا عند رغبة الوالد -مد الله في عمره ورفع قدره وثبته على الطاعات-، حيث أمرني بأن أواصل دراسة التوجيهي.

فعندنا -كما يعلم الشيخ أمجد- أن في الدراسة أمرين بجانب النظامي، وهما: الدراسات الخاصة، والمنزلي!

والحمد لله أولًا وآخيرًا، والله أعلى وأعلم وأحكم.

ـ [ابوعبدالله مصطفى] ــــــــ [22 - Jan-2010, صباحًا 10:57] ـ

لعل الإخوه ذكروا غالب ما يدور بنفسي ولكن بعض الاضافات .... حتى نكون أكثر واقعية ....

المحور الاول ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت