فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(2) الآية الكريمة {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} الطلاق4، وبالتحديد (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) مختلف في دلالتها هل تعني (الصغيرة) أم (البالغات اللاتي تأخر عنهن الحيض أو انقطع عنهن لعلة أو لم يأتهن الحيض بالكلية , ومن المفسرين الذين ذكروا ذلك أبو حيَّان الأندلسي، والألوسي في(روح المعاني) ، والشيخ السعدي، وسيد قطب, والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال- (أي القطعي) وجاز فيه الخلاف بلا إنكار.
(3) قول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لأبي بكر ولعمر بن الخطاب رضي الله عنهما عندما جاءا لخطبة فاطمة رضي الله عنها -إنها صغيرة - فخطبها علي رضي الله عنه فزوجها له رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. رواه النسائي (وصححه الألباني) .
وليس دقيقًا ما قيل في أن حرف العطف (الفاء) في الرواية تفيد أنها تزوجت صغيرة في نفس الفترة التي طلبها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما, لعدم وجود دليل تاريخي يثبت , و (الفاء) في الرواية نابت عن (ثم) كما في الرواية الأخرى للحديث الذي جاء فيها (ثم خطبها علي فزوجها منه) وفي مثله يؤكد الأنصاري في كتابه (مغني اللبيب) عن قوله تعالى: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} المؤمنون 14.
ونقل ابن حجر رواية في تمييز الصحابة عن أبو عمر عن عبيد الله الهاشمي أنها ولدت والنبي صلى الله عليه وسلم ابن 41 سنة قبيل البعثة بقليل وهي أسن من عائشة بنحو خمس سنين , فعليه يكون عمرها عندما تزوجت من على بن ابي طالب كان (21) عامًا حسب رواية لابن حجر أو (18) عامًا حسب روايات أخرى.
(4) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت"متفق عليه , ولا يتأتى الإذن تصريحًا أوتلميحًا أو استلهامًا من السكوت إلا من راشدة وكبيرة، والصغيرة ناقصة أو فاقدة أهلية فأنى لنا أن نستأذنها أو لإذنها أن يكون معتبرًا!!"
أخذ به جمع من أهل العلم، وقالوا: إنه يجب استئذان الجميع البكر والثيب، والبكر لأن الأخبار صريحة وواضحة في أنها لا بد أن تستأذن، وفي اللفظ الآخر عند مسلم من حديث ابن عباس:"والبكر يستأذنها أبوها"وهذا منطوق للنص واضح وصريح ثم أيضا أهل العلم قاطبة يقولون: لا يجوز للولي أن يتصرف في مالها بغير إذنها ولو شيئا يسيرا، لأنها مكلفة ورشيدة فلا يتصرف فيه، فكيف في بضعها وهو أعظم وأهم لديها.
(5) رد الرسول صلى الله عليه وسلم زواج الكارهة، فعن عكرمة عن ابن عباس"أن النبي صلى الله عليه وسلم رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما، وهما كارهتان، فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحهما"أخرجه الدار قطني، وعن خنساء قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة، وأنا بكر، فشكوت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تنكحها وهي كارهة. / رواه النسائي في الكبرى, ج3 ص282, أحمد في مسنده, ج2 ص434.
(6) قول رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) . أخرجه البخاري كتاب «الصوم» ، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة 1/ 456
راعى جانب أسباب الجماع ومؤن النكاح فسميت الباءة باسم ما يلازمها، فكان تقديره للحديث على ما يأتي: «من استطاع منكم على أسباب الجماع ومؤن النكاح المادية من المهر والنفقة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم لقطع شهوته. «شرح مسلم» للنووي: (9/ 173) .
(يُتْبَعُ)