فهرس الكتاب

الصفحة 16279 من 20085

(7) قول الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئول عن رعيتها) مسلم (1829) . وأنى لطفلة صغيرة بحاجة إلى من يتحمل مسئوليتها أن تكون مسؤولة لزوجها عن البيت وشؤونه, والأولاد وتربيتهم, وكما تريد تنشئ أطفالها ويصدق فيها قول الشاعر:

الأم مدرسة إذا أعددتهـ ــــــا

أعددت شعبآ طيب الأعراق.

(8) الخلاف في الاستدلال بحديث عائشة:

هناك خلاف بين المؤرخين في سن عائشة رضي الله عنها عند زواجها، وثانيًا: هناك من يرى أن ذلك كان قبل قوله صلى الله عليه وسلم (لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتى تُسْتَأْمَرَ، وَلا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتى تُسْتَأْذَنَ، قَالُواْ يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا، قَالَ أَنْ تَسْكُتَ) ، وثالثًا: هناك من يرى ذلك من خصوصيات رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي خُصَّ بزواج 12 امرأة وغير ذلك من الخصوصيات،

ومن هؤلاء الشيخ ابن عثيمين رحمة الله في حديث تزويج عائشة:

"و جاء في سياق رده عندما قال رحمه الله"والاستدلال بقصة عائشة فيه نظر، ووجه النظر أن عائشة زُوِّجت بأفضل الخلق -صلى الله عليه وسلم- وأن عائشة ليست كغيرها من النساء، إذ أنها بالتأكيد سوف ترضى وليس عندها معارضة، ولهذا لمّا خُيرت -رضي الله عنها- حين قال لها النبي - صلى لله عليه وسلم: (لا عليك أن تستأ مري أبويك) ؛ فقالت: إني أريد الله ورسوله، ولم ترد الدنيا ولا زينتها"ووضح هذا في كتابه شرح زاد المستقنع باب النكاح عند شرحه لحديثه صلى الله عليه الصلاة والسلام: «استأمري أبويك في هذا وشاوريهم» ، فقالت: يا رسول الله أفي هذا أستأمر أبواي؟! إني أريد الله والدار الآخرة".

• فقال ابن عثيمين"فمن هذه حالها لو استؤذنت لأول مرة أن تتزوج الرسول صلّى الله عليه وسلّم هل تقول: لا؟! يقينًا لا، وهذا مثل الشمس، فهل في هذا الحديث دليل لهم؟! ليس فيه دليل"انتهى كلامه رحمه الله.

• ويؤكد ابن عثيمين شرعية منع هذا الزواج ولو كان مباحا فيقول: «ولا مانع من أن نمنع الناس من تزويج النساء اللاتي دون البلوغ مطلقا، فها هو عمر -رضي الله عنه- منع من رجوع الرجل إلى امرأته إذا طلقها ثلاثا في مجلس واحد، مع الرجوع لمن طلق ثلاثا في مجلس واحد كان جائزا في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وسنتين من خلافته، والراجح أنها واحدة.

ومنع من بيع أمهات الأولاد -فالمرأة السرية عند سيدها إذا جامعها وأتت منه بولد صارت أم ولد- في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، كانت تباع أم الولد، لكن لما رأى عمر أن الناس صاروا لا يخافون الله، ويفرقون بين المرأة وولدها، منع -رضي الله عنه- من بيع أمهات الأولاد, وفي سياق مماثل ذهب الشيخ المحدث محمد بن ناصر الألباني إلى عدم شرعية إجبار الصغيرة على الزواج.

(9) الضرر من الناحية الطبية:

القاعدة الشرعية تقضي بأنه (لا ضرر ولا ضرار) و (الضرر يزال) وعلماء الطب الموثوق بهم يؤكدون يقينية الأضرار الصحية التي تتعرض لها الصغيرة إذا حملت (الحمل المبكر) وأصدرت اللجنة الوطنية الطبية، المختصة بدراسة الآثار الصحية المترتبة على زواج صغار السن، تقريرًا شرحت فيه الآثار السلبية لزواج القاصرات من مختلف الجوانب، وشددت اللجنة على أن زواج القصر يؤثر بشكل سلبي على الصحة النفسية للأطفال، الذين هم ثمرة ذلك الزواج، فهم قد يشعرون بالحرمان نتيجة عدم قيام الأم القاصر بدورها كأم ناضجة، كما يؤدي إلى تأخر النمو الجسدي والعقلي وزيادة مخاطر الإصابة بالشلل الدماغي، والإصابة بالعمى والإعاقات السمعية.

وخلصت اللجنة إلى أن زواج القصر هو أحد العوامل الرئيسة التي تساعد على ظهور مشكلات صحية ونفسية، ما يؤدي إلى زيادة الأمراض في الأسرة والمجتمع، وهو ما يشكل كذلك عبئًا اقتصاديًا على النظام الصحي."جريدة الوطن الثلاثاء 1 - فبراير 2009."

وفي تقرير"وضع الأطفال في العالم 2009"الذي أطلقته منظمة الأمم المتحدة للطفولة"اليونيسيف في كل عام يموت أكثر من 500 ألف امرأة في جميع أنحاء العالم خلال الحمل أو بسبب مشكلات الولادة،"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت