ـ [الحارثي] ــــــــ [04 - Jul-2007, مساء 02:46] ـ
تعلّمت في بيتي وهو بيوت من بيوت أهل السنّة والجماعة وتأكد ذلك في مدرستي الابتدائيّة ومسجدي أنّ إلقاء التّحيّة سنّة وردّها واجب لقول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} النساء86 وقول الرسول (ص) : {حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس} لذلك أقول:
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
إخواني في الله:
آل عامر /// أبو مالك العوضي ///ابن الحاج ///أبو حماد /// وعد بنت عبداللّه /// زين العابدين الأثري
جعلكم الله من المباركين أينما كنتم
أيها الأجواد:ألا أخبركم بحالي فأنا طالب علم ناشيء وتلميذ في رحاب مجلسكم أتيتكم حاملا حقيبتي الفقيرة وأوراقي البيضاء لأنهل من محجتكم البيضاء وشريعتكم الغراء؛ وقد لبثت مليا أفكر في حذف موضوعي هذا خشية أن تلقفني أفكار الفرق الضالة والاتجاهات المنحرفة ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ فأول سؤال أطرحه في مجلسكم الكريم أسفر عن (نفحة) من المعتزلة فكيف إذا كررت الأسئلة فربما عثر على فعمة رافضية أو مسحة أفلاطونية أو فغمة يهودية أو نجعة جاهليّة - ولا يفوتني في هذا المقام أن أشكر الشيخ أبا حماد على (النجعة) فلم أكن أعرفها من قبل.
ولكن
عدلت عن تلك الوجهة لسببين:
الأول: هو أنّ للسؤال دور في نيل العلم وتلقي الحكمة وقتل الجهل والله سبحانه وتعالى أمرنا بسؤال أهل العلم الراسخين: ( {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} الأنبياء7
وقديما قيل: (لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر)
الثاني: ظنّي بأنّ في هذا المجلس العلمي إخوة ومشايخ لديهم من العلم والحلم والرفق وإحسان الظن ما يقتل به جهل سؤالي ولديهم من الجود والكرم ما اجعله زادا لحقيبتي الفقيرة فليس على الجود والمكرمات إذا جئتها حاجب يحتجب.
إخواني الكرام
أدلة الإخوة على سؤالي جانب بعضها الصواب وغلب على الأخرى الاحتمال وما أعلمه أنّ الدليل إذا سيطر عليه الاحتمال ضعف به الاستدلال فمثلا:
ورد في الأقوال السابقة - أعلى الله منزلة كاتبها - ما نصّه:
(( فالساحر إذا أرسل الجني مثلا ليصنع تأثيرا معينا في الإنسان، فإن الإنسان يشفى إذا تركه الجني، فالساحر إذا جاءه الإنسان يطلب الشفاء أمر الجني أن يتركه فيشفى ) )
(( وبالجملة فكون السحر ينفع الإنسان لا شك فيه ) )
(( وفي الحديث أن التولة شرك، والتولة شيء يحبب المرأة لزوجها والزوج لامرأته ) )
(( وللأصوليين قاعدة مشهورة هي أن دلالة الحس معتبرة عند التعارض، فما شهد الحس والواقع باعتباره وجب إعماله، والحس والواقع هنا يدلان على وقوع الشفاء بالرقى السحرية، ) )
وجوابي قليل العلم:
أنّ منفعة السّحر هي منفعة شيطانيّة وليست إنسانيّة لأنّ السحر يتعلمه السّاحر من الشّياطين كما قال تعالى: (ولَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) ومضرة السحر على الساحر قبل المسحور كما قال تعالى: (َيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ) كما أنّ الله سبحانه وتعالى لم يقل في السحرة لن ينفعوا ويضروا إلا بإذني بل قال تبارك وتعالى: (ومَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ)
فالسحرة يمرضون ولا يشفون ويفسدون وليس لدينا دليل شرعي يفصل عمل السحرة مع شياطينهم ولا في ضحاياهم يقول الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - (أفيعمل الكفر لتحيا نفوس مريضة أو مصابة؟ مع أن الغالب في المسحور أنه يموت أو يختل عقله، فالرسول صلى الله عليه وسلم منع وسدّ الباب ولم يفصل في عمل الشيطان ولا في المسحور) .
أما القاعدة الأصولية التي تقول: أن دلالة الحس معتبرة عند التعارض فما شهد الحس والواقع باعتباره وجب إعماله، والحس والواقع هنا يدلان على عدم وقوع الشفاء برقى الشياطين والأمثلة والقصص على ذلك كثيرة منها:
قصة سمعتها من عجوز:
(يُتْبَعُ)