فهرس الكتاب

الصفحة 16625 من 20085

ـ [عادل المرشدي] ــــــــ [27 - Feb-2010, مساء 10:57] ـ

عم يتساءلون في فتوى البراك؟

قرأت لبعض المحسوبين على الدعوة ماسماه (تساؤلات) على فتوى العلامة البراك حفظه الله في تكفير مستحل الاختلاط الاستعماري فحمدت الله على رد كيد هذا المشروع للتساؤل فقد ظهرت آثار اسم الله (العزيز) في هذه الفتوى التي شرق بها المنهزمون و المستغربون من وجوه منها:

-أن الله قد جعل الذل والحسرة في لغة المستغربين الذين علقوا على هذه الفتوى من جنس قول عبدالحميد الأطرش في تعليقه على فتوى البراك للعربية. نت"وفق ما طرحه الشيخ البراك حول تكفير من يبيح الاختلاط، فنحن جميعا مرتدون وكفرة، ولكن هذا لا يجوز"!

وقول أحمد الغامدي مدير الهيئات في مكة:"مثل هذا لهم سطوة، ويخشى البعض أن يدخل معه في مهاترات يرى أنه في غنى عنها وعن الدخول في هذه المتاهة"!

-أن جهد سنوات من التخطيط للتغريب قد تعثر في لغة الفتوى الشرعية التي ظن التغريبيون أنهم قادرون على تحجيم نوعها عن التأثير فقد علق عبدالله العلويط الكاتب في صحيفة الرسالة عليها بقوله:

(الفتوى الأخيرة بالتكفير كانت مصادمة ومفاجئة للكثيرين ليس فقط على مستوى التكفير بل وأيضا على ماوصل له موضوع الاختلاط، هنا انتكاسة من جهتين، وهذا هو المزعج في هذه الفتوى أعادتنا لنقطة الصفر رغم كل ما تحقق في الفترة السابقة)

-أن المنهزمين الذين خذلوا الاسلام في منازلة (الهوية) قد ذلوا بهذه الفتوى ذلا جعل بعضهم يكذب التغريبين في أنهم معهم في مخالفة الفتوى فحاصوا حيصة ذليلة عن المواجهة التي حاول التغريبيون دفعهم إليها وفي كذب جريدة الوطن على بعض المنهزمين في ذلك شاهد على هذه الذلة.

-أن عجز التناصر بين المنحرفين عن دفع تأثير الفتوى على الناس قد ظهر في مثل قول العلويط السابق:"مشكلتنا هنا في السعودية أن هناك عدم مبادرة في التصدي لبعض الفتاوى المتشددة بل أحيانا يأتي الاستنكار والرد من علماء وجهات علمية من خارج السعودية وهو لن يستطيع إطلاق مثل هذه الفتوى خارج السعودية ... ومن ناحية أخرى هناك من العلماء من لا يريد خسران شعبية ذلك العالم أو الحرص على علاقة اجتماعية قوية بينهم، ولذلك تجدهم حتى يبتعدون عن المناظرات رغم قوة حجتهم في دحض آراء متشددة، نريد انفتاح إعلامي أكثر من الموجود حاليا للمساهمة في منع التشدد في مسائل خلافية على الأقل".

-أن الخطاب المنهزم قد تبرع بزيادة ضوابط وقيود لم ترد في فتوى الشيخ ولم يتبرع الشيخ بدعم هذه الزيادات في فتواه بل بقيت عزيزة بمافيها من تجديد في ربط الأحكام بتوصيف صحيح للواقع.

-أن الخطاب التغريبي قد تحول من اللغة الساخرة بالفتاوى الشرعية المناهضة لمشروع التغريب إلى اللغة الغاضبة المحتقنة منها، وفي هذا من نقل التأثير القوي للغة الفتوى مافيه، فقد كشف الشيخ عن دافع مشترك يعلمه التغريبيون من أنفسهم وذلك في قوله عنهم:

"والباعث للعصرانيين الداعين إلى هذا الاختلاط أمران:"

الأول: النزعة إلى حياة الغرب الكافر، فعقولهم مستغرِبة، ويريدون تغريب الأمة؛ بل يريدون فرض هذا التغريب.

الثاني: اتباع الشهوات، قال تعالى: (( وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا ) ).

-أن في هذه الفتوى من نقل المنافقين من المواجهة مع المصلحين إلى المواجهة المباشرة مع النفس مايحقق تأثير (القول البليغ) الذي في مثل قول الشيخ في هذه الفتوى:

"ولا تستغرب أيها المسلم أن الإنسان قد يكفر بكلمة وهو لا يشعر، فلا تأمن على نفسك، بل الحذر الحذر! وفي الحديث: (( وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم ) )رواه البخاري.".

وفي هذه الجملة وحدها دفعا لحاجز عظيم جعله الشيطان وسيلة تأمين من مكر الله.

-أن فيها من كبت المسارعين في طاعة المحادين لله مايذلهم بالخوف من وصف (الدياثة) ذلا يزجر نفوس من لاتزجره الموعظة الحسنة وذلك في قوله:

"ومما يحسن التنبيه إليه أن كل من رضي بعمل ابنته أو أخته أو زوجته مع الرجال أو بالدراسة المختلطة فهو قليل الغيرة على عرضه، وهذا نوع من الدياثة، لأنه بذلك يرضى بنظر الرجال الأجانب إليها، وغير ذلك مما يجر إليه الاختلاط".

وهذا غير كونه صحيحا فهو أيضا تجديد لتسمية الأشياء بأسمائها التي يمكن بها ترتيب أحكامها عليها فمن قذف من هذا حاله بقوله"فيك دياثة"فقد برئ دينه وظهره.

-أن (قطعية) إفضاء الاختلاط الاستعماري لمنكرات قطعية فيها من الظهور في العالم الاسلامي مايجعل التوقف فيها ضربا من التكلف فالقطع بوقوع المنكرات ليس في أفراد المختلطين على هذا الوجه بل في جنسهم فيستحيل اختلاطهم على الوجه المذكور من غير منكر قطعي بخلاف الاختلاط العابر فهو راجع إلى تدين كل شخص وحاله بل ربما نظر الرجل إلى ماحرم الله من غير اختلاط ولاخلوة وفي هذا من عزة هذه الفتوى وظهور مافيها من موافقة الشرع والفطرة والعقل مافيه.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت