فهرس الكتاب

الصفحة 16645 من 20085

ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [26 - Feb-2010, مساء 09:38] ـ

بعد كثرة برامج وموسوعات الكومبيوتر، والتي هي في الأصل محرفة، فيقوم أحدهم بالضغط على أيقونة البحث، ويضع كلمات البحث، ويبدأ المسيرة، وتخرج له النتائج.

وهو لا يعرف أن هذه النتائج في الغالب محرفة في الكتاب المطبوع، وعندما نقلها صاحب شركة البرامج، أعطاها لمجموعة من أصحاب الأجور الرخيصة لإدخالها على البرنامج، وهم لا يعرفون الفرق بين كتابٍ في الحديث، وآخر في الجغرافيا، فيقومون بتحريف التحريف.

وفي النهاية تأتي الشركة على بعض المشهورين، وتهديهم عدة نسخ من البرنامج، ليكتبوا كلمة شكر، يتسوق على حسابها أصحاب الشركات!!

وصاحبنا الذي يتعاطى التحقيق ينظر على نتيجة البحث كأنها من تحقيق أبي الحسن الدارقطني، فيقوم بتبديل النسخ الخطية التي بين يديه، لأنها تخالف كتاب مجمع الزوائد (المطبوع) ، مثلا، أو الذي ظهرت نتيجته في نتائج البحث.

إن تبديل النسخ الخطية (بالفهلوة) ، و (الشطارة) ، و (الخبرة) صار يلازم الذين اشتغلوا بمهنة التحقيق إلا من رحم ربك، وقليلٌ ما هم.

مثال: قال الدارقطني: شعبة وَهم في اسم خالد بن علقمة، فسماه خالد بن عرفطة."العلل"4/ 49.

فعندما يأتي أحدهم إلى إسناد فيه: شعبة، عن خالد بن عرفطة.

يقوم بتغيير عرفطة في الأصل، ويكتب: علقمة، ويقول: تحرف في النسخ الخطية إلى: خالد بن عرفطة، وأثبتناه عن"تقريب التهذيب"!!.

يا أخي؛ شعبة هكذا رواه، ولا يحل تغيير ذلك، وإن أخطأ شعبة.

ولن أطيل عليكم، سأذكر لكم مثالا الآن، في تحقيق"مسند أبي يعلى"قام من تولى التحقيق بتبديل النسخ الخطية، متوهما الخطأ، اعتمادا على وهمٍ لا صلة له بالتحقيق.

5724 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نُعَيْمٍ (1) ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حَاجًّا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَتَى شَجَرَةً عَرَفَهَا فَجَلَسَ تَحْتَهَا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ لأُجَاهَدَ مَعَكَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: أَبَوَاكَ حَيَّانِ كِلاَهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَارْجِعْ بِرَّهُمَا قَالَ: انْفَتَلَ رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ.

(1) تحرف في طبعة دار المأمون إلى:"عن ناعم"، وقال محققه:"في الأصلين:"نُعَيْم"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، انظر التهذيب وكتب الرجال، كذا قال."

وقد ورد على الصواب في طبعة دار القبلة (5724) ، و"إتحاف الخِيرَة المَهَرة"5036، و"مجمع الزوائد"8/ 138.

ووقع الخطأ عينه في"المطالب العالية"2550، وذكر محققه أنه في جميع النسخ الخطية:"نُعَيْم"، فقام بالتبديل والتغيير.

قلتُ: وهذا ليس تحقيقًا، ويجب إثبات ما ورد في الرواية وإن كان خطأً.

نعم؛ المعروف:"ناعم"، لكنه في النسخ الخطية لهذه الرواية:"نعيم"، ثم؛ هذا الحديث معروفٌ لعبد الله بن عَمْرو، وليس لعبد الله بن عُمَر، فلماذا لم يبدله المحقق أيضًا؟!.

ـ [يزيد الموسوي] ــــــــ [01 - Mar-2010, مساء 12:06] ـ

أحسنت وبارك الله

وأما التعديل على الأصل - ولو كان خطأ بينا كما تفضلت - فلا يجوز، مهما كانت المبررات

وللفائدة يراجع كتاب

بحوث لغوية للدكتور رمضان عبدالتواب - رحمه الله - فسترى فيه العجب، كيف مرت على فطاحلة لانشكك في علمهم، ولكن ينقصهم الفطنة؛ فسبب ما وقعوا فيه في رايي لايخرج عن ثلاثة:

1 -الغفلة 2 - الغرور واعتقاد الكمال في النفس، وهذا يجر إلى الكبر، فلا يرى أحدا يستحق أن يستشار 3 - الاستعجال

والجامع لكل ما سبق هو الرغبة في التزيد والتكثر؛ حتى يقال محقق، وقد قيل

وحتى تمتلئ سيرته الذاتية بالتحقيقات

ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [04 - Mar-2010, مساء 05:34] ـ

وفيكم بارك أخي يزيد

وللعلم لستُ صاحب المقالات الأصلية -كما ذكرتُ أعلاه- بل هي للشيخ المحددث أبي المعاطي وقد انتقيتها من مجموعة مقالات مكتوبة للشيخ في الشبكة.

ـ [أسامة] ــــــــ [04 - Mar-2010, مساء 06:38] ـ

يقوم الطالب المخلص بإفراغ الحواشي منها، ويطبع رسالته، ليس بدون الحواشي فقط، بل بحذف ثلاثة أرباع أصل الرسالة، ولو عمل معروفا في أُمة محمد، فليحذف الربع الباقي، من باب الرحمة، وحقوق الإنسان، ومن لا يرحم، لا يُرحم.

وفي كل الحالات هو قد أصبح دكتورا في علل الحديث، بعد أن أصابنا بشتى أنواع العلل.

أضحك الله سنك وسن الشيخ أبو المعاطي

حين وصلت إلى هذه السطور لم أتمالك نفسي من الضحك الشديد.

جزاك الله خيرًا وحفظ لنا الشيخ ...

أحسنت الاختيار يا أبا محمد، ونعم الانتقاء، فهو موضوع يستحق القراءة والتمعن.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت