فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 20085

أقبل و أدبر، فإذا مطرت سري عنه، فعرفت ذلك في وجهه. قالت عائشة: فسألته؟

فقال:"لعله - يا عائشة - كما قال قوم عاد: *(فلما رأوه عارضا مستقبل"

أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به) *". أخرجه مسلم(3 /"

26)و الطحاوي في"مشكل الآثار" (1/ 400) و النسائي (940 و 941) الدعاء

منه، و البخاري مختصرا (1032 و 3206 و 4828 و 4829) و في الموضع الأول منها

هو مختصر جدا بلفظ:"كان إذا رأى المطر قال: صيبا نافعا"].

[وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال:"اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به"وإذا تخيلت السماء تغير لونه وحرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا مطرت سري عنه فعرفت ذلك عائشة فسألته فقال:"لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: (فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا: هذا عارض ممطرنا) "

وفي رواية: ويقول إذا رأى المطر"رحمة"] مشكاة المصابيح - (ج 1 / ص 341)

1513 - [3] (متفق عليه) .

وأما مخالفته لما صح عن أهل اللغة فنورد لك بعض النقول التي توقفك عليها بأدنى تأمل.

جاء في معجم العين للفراهيدي في مادة ر ي ح

[ويومٌ رَيِّحٌ طيّبٌ ذو رَوْحٍ، ويومٌ راحٌ ذو ريحٍ شديد] .

وجاء في المحيط في اللغة لابن عباد في مادة ر و ح

[والرِّيْحُ: ذو الرَّوْحِ. ويَوْمٌ رَاحٌ: ذو رِيْحٍ شَديدَةٍ. وأراحَ اليَوْمُ: جاءَ برِيْحٍ شَديدةٍِ.] .

وجاء في المحكم والمحيط الأعظم في مادة ر وح

[الريحُ: نسيم الهواء، وكذلك نسيم كل شيء، وهي مؤنثة. وفي التنزيل:(كمَثَلِ ريحٍ فيها

صِرٌّ أصابت حَرْثَ قوْمٍ).

والرِّيحةُ: طائفة من الريح، عن سيبويه قال: وقد يجوز أن يدل الواحد على ما يدل عليه الجمع.] تأمل قول إمام اللغة (وقد يجوز أن يدل الواحد على ما يدل عليه الجمع) .

وجاء في كتاب الحجة في القراآت السبعة

[النشور:التي تحيا ,من نشر الميت ,كأنها تثير الغيم فيمطر فتجيء به البلاد الميتة ,ويدل علي وصفها بالحياة قول المرار:

وهبت له ريح الجنوب وأحييت له ريدة يحي المياه نسيمها]ص 345.

وأكتفي بهذا القدر فإن فيه الكفاية لمن ألقي السمع وهو شهيد.

وأعتذر عن سوء الأدب والتطاول علي العلماء الأجلاء الذين لا أساوي شسع نعل أحدهم وعذري الذي أتكئ عليه هو أن الله أبي العصمة إلا لرسله وأنه استأثر بالكمال وحده وأنه قد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب الرسالة ورحم الله الجميع وتقبل حسناتهم وتجاوز عن سيئاتهم.

وأرجو من القراء الأعزاء أن ينظروا في هذه الورقات نظر الناقد المحب الذي ينظر بعينيه كلتيهما فلا يغفل عن الحسنات بسبب كثرة السيئات ولا يجامل فيتغاضى عن السيئات, بل ينظر بعين الإنصاف و الشفقة فرحم الله من أهدي لي عيوبي فلا تبخلوا علي بملاحظاتكم العلمية فالعلم بالمذاكرة يزكوا ونحن في هذا العصر لانجد مجالس للمذاكرة إلا هذه الشبكة العنكبوتية.

كما أرجوا من القراء الدعاء عن ظهر الغيب للاستمرار في هذه السلسلة وأن يبارك الله فيها.

وأعتذر عن الإطالة فالخطب جلل, وهؤلاء علماء أجلاء لا تستباح أعمالهم بظن أو تخمين ,بل لابد من التحقيق, وتقليب الأنظار فهذا عذري , فاقبل أو لم فأنت الحكم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

سطره العبد الفقير إلي عفو ربه أبو محمد الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت