فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 20085

أما الحديث الضعيف الذي استشهد به هذا الفريق فهو قول أبو سليمان الخطابي فيما نقلنا عنه سابقا [وتصديق هذا في كتاب الله عز وجل وبيانه ما ذكر ابن عباس حدثناه الأصم نا الربيع ثنا الشافعي أخبرنا من لا أتهم نا العلاء بن راشد عن عكرمة عن ابن عباس قال في كتاب الله يعني آية الرحمة وأرسلنا الرياح لواقح قال وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وقال يعني في آية العذاب وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم وقال إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا] فهذا الحديث ضعيف لجهالة الراوي عن العلاء ابن راشد قال العلامة احمد ابن شاكر(واذا روي الثقة عن مبهم لم يذكر اسمه. قال < حدثني الثقة > أو < حدثني من لا أتهم > فإنه أولي بعدم القبول ,إذ لا حجة في المجهول ,وكذلك ما إذا قال الثقة < كل شيخ أروي عنه فهو ثقة> ثم روي عن مبهم لم يذكر اسمه.وذهب بعضهم إلي قبول ذلك في حق من قلد هذا الشيخ كأتباع مالك إذا روي عن شخص مبهم وسمه بأنه ثقة, وكأتباع الشافعي كذلك.

و الصحيح أن الرواية عن المبهم غير مقبولة مطلقا ,كما هو واضح)اه. شرح ألفية السيوطي ص 101

أما مخالفته لما صح عن الرسول فهي أظهر لذي عينين نكتفي بذكر بعض الأحاديث الصحيحة عنه ـ صلي الله عليه وسلم ـ اكتفاء بها عن غيرها قال العلامة الألباني

("لا تسبوا الريح , فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه"

الريح و خير ما فيها و خير ما أمرت به , و نعوذ بك من شر هذه الريح و شر ما

أمرت به"."

حديث صحيح , و في الحديث دلالة واضحة على أن الريح قد تأتي بالرحمة , و قد تأتي

بالعذاب , و أنه لا فرق بينهما إلا بالرحمة و العذاب , و أنها ريح واحدة لا

رياح ,] اه. السلسلة الصحيحة 6/ 598.

[عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الريح من روح الله تأتي بالرحمة وبالعذاب فلا تسبوها وسلوا الله من خيرها وعوذوا به من شرها". رواه الشافعي وأبو داود وابن ماجه والبيهقي في الدعوات الكبير] مشكاة المصابيح - (ج 1 / ص 342) 1516 - [6] (صحيح) .

السلسلة الصحيحة - (ج 6 / ص 256)

["كان إذا هاجت ريح شديدة قال: اللهم إني أسألك من خير ما أرسلت به، و أعوذ"

بك من شر ما أرسلت به"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6/ 602:

أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (717) و الطحاوي في"مشكل الآثار"(1 /

400)و أبو يعلى في"مسنده" (2/ 763) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي عن

المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس قال: فذكره مرفوعا. قلت: و هذا إسناد

صحيح على شرط الشيخين. السلسلة الصحيحة - (ج 6 / ص 256)

و له شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا:"كان"

إذا رأى سحابا مقبلا من أفق من الآفاق ترك ما هو فيه و إن كان في صلاته حتى

يستقبله فيقول:"اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل به"، فإن أمطر قال:""

اللهم سيبا نافعا" (مرتين و ثلاثا) ، فإن كشفه الله و لم يمطر حمد الله على"

ذلك". أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (10/ 218) و عنه ابن ماجه(3889"

)و البخاري في"الأدب المفرد" (177/ 686) و أبو داود (5099) باختصار،

و أحمد (6/ 222 - 223) من طريق المقدام بن شريح عن أبيه عنها. قلت: و

إسناده صحيح، و أخرجه ابن حبان (1002 - الإحسان) من طريق شريك عن المقدام به

مختصرا، إلا أنه قال:"غبارا"، مكان"سحابا"، فهو منكر لضعف شريك، و

مخالفته لرواية الجماعة، و العلة ليست منه، و إنما من الراوي عنه: يحيى بن

طلحة اليربوعي، فإنه لين الحديث كما في"التقريب"، و قد خالفه حجاج - و هو

ابن محمد المصيصي الثقة - فرواه عنه أحمد في الموضع الثاني المشار إليه بلفظ

الجماعة، و خفي هذا التحقيق على المعلق على"الإحسان - 3/ 287 - المؤسسة"

فقال:"حديث صحيح"! و لو انتبه لقال: إلا لفظ"غبار"، فإنه منكر. و

تابعه عطاء بن أبي رباح عنها قالت: كان إذا عصفت الريح قال:"اللهم إني"

أسألك خيرها و خير ما فيها و خير ما أرسلت به، و أعوذ بك من شرها و شر ما فيها

و شر ما أرسلت به". قالت: و إذا تخيلت السماء تغير لونه، و خرج و دخل، و"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت