فهرس الكتاب

الصفحة 16947 من 20085

[8] أن سبب ظهور هذه الحالات من الادّعاء أو الكذب عند البعض هو: علو السند لجذب الناس للقراءة عليهم، ففي هذه الفترة الأخيرة ظهر كثير ممن يهتمّون بالقرآن والسند من طلاب العلم المبتدئين، وأصبح الكثير منهم يسأل عن السند وعلوه، فإذا قلت لأحدهم: اذهب واقرأ على فلان، قال لك: هل سنده عاليًّا؟، فَعَلِمَ بعض المشايخ اهتمام الطلبة بعلو السند، فادّعوا أنهم أعلى الناس سندًا، لإتيان الناس إليهم والقراءة عليهم- ولا حول ولا قوة إلا بالله-.

[9] أنه من الممكن في أقرب وقت أن يقول منِ اخترع هذا الأمر بعد انكشافه: إن الشيخ قد مات، ثم يجيزون هم بعد ذلك عنه بهذا السند المزعوم؛ لذا فإن هذا السند باطل من الأساس، وما بنيَ على باطل فهو باطل كما هو معلوم.

[10] أرجو من المشايخ الفضلاء وطلّاب العلم العقلاء ألا ينخدعوا ويصدقوا كل ما يقال وينشر عن الأسانيد وأصحابها حتى يتأكدوا ويتيقّنوا، وعليهم أن يتثبّتوا من صحة السند بسؤال أهل العلم إذا أشكل عليهم شيء من صاحب السند، لأن الإسناد من الدين، وأما مَن يصدق مثل هذه الحالات ليعلو سنده؛ فهذا متعاون على الإثم والعدوان، وسيجد مَن يتصدى له.

[11] أرجو من الطلبة العقلاء ألّا يقرؤوا على هذا الشيخ عبر الهاتف، وأن يصرّوا على الذهاب إليه في بيته حتى يروه بعينه ويروا كذلك إجازاته من مشايخه.

[12] أرجو من المسئولين الكبار أن يتثبّتوا من هذا الأمر ويُظْهِروه للناس، وأخص منهم: فضيلة الشيخ الدكتور/أحمد عيسى المعصراوي، بصفته شيخًا لعموم المقارئ المصرية - وفقه الله-.

[13] أن كثيرًا من طلّاب ومشايخ هذا العلم لا يعلمون عن الأسانيد ورجال السند شيئًا؛ لذا إذا رأيت - أخي الكريم- هذه الكثرة التي تدافع عن مثل هذه الحالات (الكذب في السند) على الانترنت وغيره، عَلِمْتَ السبب في دفاعهم هذا، وهو الجهل بهذا الشيء.

[14] هؤلاء الشباب الذين حول هذا الشيخ ويدافعون عنه بكل ما في وسعهم إذا تكلّم أحد في شيخهم هذا، أقاموا الدنيا ولم يقعدوها؛ بل ويرسلون - لكل مَن يتكلم في شيخهم- رسائل تهديد ووعيد ودعاء عليهم، فأقول لهم: بدلًا من أن ترسلوا هذه الرسائل، أثبتوا وجود الشيخ بالأدلة؛ لأنكم بفعلكم هذا تجعلون الشيخ موضع اتهام.

[15] من العجائب في هذا الموضوع: أن هؤلاء الشباب أرادوا أن يقرأ شيخنا العلامة الفقيه بكري عبد المجيد الطرابيشي - من أعلى القراء سندًا في القراءات السبع في العالم كله- على شيخهم هذا، وكذا أرادوا من الدكتور أيمن رشدي سويد، يعني: أرادوا أن يكون شيخهم هذا شيخًا لأكابر الشيوخ، والكل يعلم مَن هو بكري الطرابيشي وأيمن سويد، فَهُمَا في غنى عن سنده وسند غيره، والله المستعان.

تنبيه مهم جدًا ( [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn9 ) ) .

إن الشيخ المزعوم الذي ذكرته سابقًا اسمه: أبو العلياء أحمد بن محمد بن عثمان الواوي- من منطقة الغربية، مصر- وإن الشابين اللذين ذكرتهما - سابقًا- وقاما على هذا الأمر هما: أحمد إسماعيل -من المنصورة، مصر- وعمرو التركستاني (أما أحمد إسماعيل: فقد تكلمت معه- هاتفيًّا- وسمعت صوته أكثر من مرة، وهو شاب صغير في بداية العشرينات من عمره -كما أخبرني غير واحد-، وأما عمرو التركستاني: فهو مجهول لديّ ولا أعرفه، كذا سألني غير واحد من الشيوخ وقالوا لي: مَن هو عمرو التركستاني هذا؟) ، وقد اتّصل عليَّ أحمد إسماعيل من (اليمن) يومي السبت والأحد (11، 12/ 4/1431هـ) الموافق (27، 28/ 3/2010م) وكلمني أكثر من نصف ساعة، وقال لي- بعد نقاش وحوار طويل- الآتي:

1 -أقسم -لي- بالله- غير مرة- أنه ليس له علاقة بهذا الموضوع؛ أي: موضوع الكذب والترويج لهذا الرجل المزعوم، وإنما الذي قام على هذا الأمر وروَّج له: عمرو التركستاني، فهو يقول لي: إن عمرًا هو المتسبب الرئيسي، ثم قال لي: أنا مستعد لأن أُبَاهِل أي أحد يزعم أنني مشترك متعمد في هذا الموضوع.

2 -أنه يشك في اسم هذا الشيخ، وقال لي: ربما يكون اسمًا غير حقيقي (أي: يشك أن اسم الواوي هذا اسم حقيقي؛ بل يظن أنه اسم وهمي ربما اختلقه عمرو التركستاني) .

3 -أنه يُنْكِر أسانيد الواوي عن المشايخ المذكورين -سابقًا- والتي ذكرتها في بداية السؤال.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت