فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم رزقت خلوة إجبارية مع أولادي وزوجي فقط دون سائر الاهل والأحباب ومجالس الأصدقاء وامتدت طويلا ولم أجد شيئا أفعله سوى أن أتفانى في بيتي محتسبة وأحسن التبعل لزوجي المتعجب من حالي المتقلب وأقبلت على الأولاد المساكين الذين لم يكن لهم غيري فعلمتهم أمورا كثيرة ولعبت معهم ألعابا جميلة فشعرت بنشوة في القلب وانشراحا في الصدر وبركة في الوقت فقرأت من القرآن ما قرأت، وطلبت من العلوم ما طلبت ورغم قلة الكم فقد عظمت بركة الكيف، فصار الطلب للعمل أقرب من الطلب القديم الذي كان لمجاراة العلماء ومماراة السفهاء ....
حتى جاء ذات يوم خاطر حزين، قد ضاع عمرك وفنى علمك فلم يستفد به أحد، ولم تنالي من الشهرة قسطا ولم تستزيدي من العلم والخبرة، وهاك فلانة وفلانة قد بلغوا من العلوم شأنا وأنت أحق بها وزنا، وغدا يكبر الأولاد ويتزوجوا ويذهب كل واحد لحاله وتبقي في بيتك بلا أنيس والعلم قد ضاع بلا شهيد!!
واستمر الخاطر لحظات يلح عليّ:"أما من مجلس علم تعلمين فيه ما تعلمتي؟؟ أما من مجلس فقه تستزيدي منه ما بدأتي؟؟"
فابتسمت للحزن بسخرية واستهجان وقلت أعوذ بالله من الشيطان، ما ضاع عمري ولا فسد علمي بل لقد فقهت تمام الفقه وتعلمت الدرس الحق وإن بيتي وأولادي بي لأحق، فما أن قلتها حتى خنس الخاطر واختفى وانشرح الصدر واكتفى ... فتعجبت يومئذٍ من إلقاء الشيطان خاطر خير في الظاهر لينال منك ويكتفي بانشغالك بالمفضول عن الفاضل فيرضى بأن يبخسك حظك من الأجر طمعا في إيقاعك بشيء من الوزر ....
ومن يومها يمر عليّ الخاطر داعيا إياي للعمل وطلب العلم في مقابل [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1) إهمال تربية أولادي ومتابعة تعليمهم، فأزجره، حتى كبر الجميع ووجدت في وقتي خفة وفي قلبي همة فعدت -والعود أحمد- للعمل والطلب الجد والتدريس والمجالس ذات الجهد، لكن هذا صار بعد أن حصلت فقها لم أعهده من قبل، فقه العلم للعمل وأزهرت في بيتي وأولادي الأمل، فأديت رسالتي على أكمل وجه بفضل الله وكرمه سبحانه،فما أشتهي أن لي الدنيا بما فيها وأنني قدمت حظ نفسي قديما على بنائي ذاك الصرح العظيم ....""
ـ [الحبروك] ــــــــ [01 - Apr-2010, مساء 10:23] ـ
أحسنتِ
أحسن الله اليكِ
ـ [أمة القادر] ــــــــ [01 - Apr-2010, مساء 11:01] ـ
جزاكم الله خير الجزاء أخية و بارككم
و نسأله تعالى السداد في الأمر كله
ـ [الطيب صياد] ــــــــ [02 - Apr-2010, مساء 01:53] ـ
مشكلة طالبة العلم في أَمْرَيْنِ أَمَرَّينِ:
-أن يجبرها الوليُّ على التزوج من غير كفءٍ لها، أعني: من عامِّيٍّ لا علاقة له بالعلم و لا أخلاق العلم ..
-ألاَّ تتزوَّج .. و هذا أخطر، لأنها إن تزوَّجت بغير كفء فلعل الله يوفقها أن تمشيه في طريقها فيعينها على الاستمرار في المسيرة العلمية الراشدة ...
و لكن،
عليها ألاَّ تيأس من التحصيل و طلب المزيد من الفنون، خاصة علوم التربية و أساليبها التي تهيء لها بإذن الله تعالى كيف تتعامل مع الزوج - أيًّا كانت حاله - و كيف تربي أولادها و تخصص لهم أوقاتا لتدريسهم و تربيتهم تربية إسلامية قويمة، و لتجعل ذلك من أساسيات الأعمال المنزلية، فكل ذلك يساعدها في الحياة العلمية و المحافظة على الجوِّ الذي نشأتْ فيه منذ الصغر ...
و الله يفتح و يفرج الكروب ..
ـ [تيم الله] ــــــــ [02 - Apr-2010, مساء 04:48] ـ
السلام عليكم
لا كفة ترجح على كفة الزوج والأطفال والبيت، خير الزوجة وثمرة علمها يجب أن تكون بالدرجة الأولى حيث أقامها رب العالمين راعية ومربية وحافظة .. في بيتها .. مصنعها .. مشروعها الذي ستُسأل عنه، فتحرص على طلب العلم، والازدياد لتنفع نفسها وتنفع أسرتها الصغيرة .. وتنفع محيطها بحسب ما يتسنى لها من الوقت.
جزاك الله خيرًا أختنا الفاضلة.
-ألاَّ تتزوَّج .. و هذا أخطر، لأنها إن تزوَّجت بغير كفء فلعل الله يوفقها أن تمشيه في طريقها فيعينها على الاستمرار في المسيرة العلمية الراشدة ...
و الله يفتح و يفرج الكروب ..
(يُتْبَعُ)