ترفُع على الناس بسبب هذه الأمور التي لا يد له فيها، هذا مع الأسف الشديد انتشر في مكاتب و هذه المكاتب تشتمل على مجموعة و ثلة من طلاب العلم يحققون كتابا كبيرا ثم في النهاية يخرج اسم واحد هذا لا يجوز بحال. نعم لو قال حققه جمع من طلاب العلم و فٌصِّلت أسماؤهم في داخل الكتاب و لو بُيّن عمل كل واحد منهم بدقة ليتولى ما له و ما عليه هذا هو الأصل أما أن يُقال إنتاج أو تحقيق المكتب العلمي لفلان و بإشرافه و العمل لغيره هذا لا يجوز بحال هذا هو التشيُع، و إن اخذ في مقابله مالا فقد أخذه بغير حقه اخذ هذا المال بغير حقه
أحدهم تدخل فقال للشيخ: و لو أشرف علميا على جميع التفاصيل .. ؟
فواصل الشيخ بقوله: لو أشرف علميا على جميع تفاصيله يكتب أنه اشرف و صحّح و عدّل و إن وُضع المصحَح في الأسفل و وُضع له رمز أو كُتب اسمه هذا هو الأصل. مع الأسف انه يوجد جهات تتعامل مع الباحثين سواءً كانوا في المرحلة الجامعية في البحوث الصفيّة أو في الشهادات العليا، يأتي الطالب بالخطة و يسلّمها لمركز بحث ثم في النهاية يُكتب اسمه عليه و يُناقش و هو لا يعرف عن البحث شيئا، هذا زور هذا، هذا كلابس ثوبي زور ما هو ثوب واحد، هذا تشبّع بما لم يُعط. وعلى الجهات الرسمية مسؤولية أمام هذه التصرفات و على المشرف أن يكشف أمثال هؤلاء و على المناقشين أن يبدؤوا بمناقشة الباحث فيما يظهر به جهدُه و تفاصيل عمله من أجل أن ينكشف هؤلاء المزورون، هذه الشهادة يأخذ عليها مقابل في ما بعد و يفتخر بها على الناس و يتقدم عليهم بسببها هذا لا يجوز بحال، نعم هناك أمور يسيرة يمكن أن يَسال عنها إذا أشكلت عليه أو يسال عن مظانّها هذه أشياء مغمورة، مقابلة النُسخ قد يُتسامح في شيء منها لأنه إذا تولاها شخص بمفرده قد يُخطئ لكن إذا استعان بأهل الخبرة و قابل معهم و وقف على بحثه بنُسخه بكل صغيرة و كبيرة و وثّق النصوص و رقّم الآيات و خرّج الأحاديث و درس المسائل هذا هو البحث، ما الفائدة من البحث، الفائدة أن يخرج كتاب يُضيف إلى الكمّ الهائل من الكتب التي تحتوي عليها المكتبات الخاصة و العامة هذا الهدف من البحث، الهدف من البحث أن يخرّج طالب علم ينفع الأمة و لن ينفع الأمة بهذه الطريقة و لن ينفع نفسه مستقبلا، و إن زاد راتبه و اشتهر ذكره بين الناس لكن سوف يُعاقب بنقيض قصده، سوف ينكشف في يوم من الأيام، سوف يكشفه صغار الطلبة فضلا عن كبارهم، قد يفتضح أمام زملائه و أقرانه إذا تولّى البحث غيره و نسبه لنفسه، لأن هذه البحوث هي فائدتها تكوين الشخص العلمي فإذا لم يتم هذا التكوين بهذه الدعوى فان الإنسان سوف يفتضح، ثم ماذا إذا قيل دكتور و هو ما يعرف شيء عن رسالته ما يعرف شيء عن الفن الذي تخصص فيه لأنه وكل العمل إلى غير هذا، هذا هو الزور نسأل الله العافية، و هذه الشهادة شهادة زور، و المتشبّع كما في الحديث الصحيح: (( المتشبّع بما لم يُعط كلابس ثوبي زور ) )لأنه يقول انظروا هذا الكتاب من تصنيفي، ما دام كتب اسمه عليه فكأنه قال هذا الكتاب من تصنيفي و ليس له فيه شيء، و أيّ زور أعظم من تزوير العلم و ادّعاء ما .. والتشبع بما لم يُعط فيه في هذا الباب شأنه عظيم، يعني إذا شهد شهادة زور بمبلغ من المال المضرّة خاصة لكن التشيّع بمثل هذا و الزور في مثل هذا الباب أمره عام يضرّ الأمة كلها نسأل الله السلامة و العافية
و واصل الشيخ كلامه كأنه يجيب أحد السائلين:
لو باعه لا يستحق ثمن (أو قال ثمنه)
أنت وضّح كل شيء و بيع ما في إشكال، المسلمون على شروطهم المادة ما هي .... (كلمة غير مفهومة)
لو قال في الكتاب أنه حققه ثلة من طلاب العلم بإشراف المكتب العلمي لفلان ثم بعد ذلك في الداخل بيّن هؤلاء و بيّن ما لكل واحد منهم من عمل ليكون له .... (كلمة غير مفهومة) و غُرمه ليُؤاخذ بما أخطأ فيه ليُقال له أحسنت فيما أحسن فيه، حتى مجرد عمل مشترك بحيث لا يٌعرف نصيب هذا من هذا ما يفيد لا بد من البيان بدقة لان المسألة مسؤولية، العلم مسؤولية ليس بالأمر السهل أن يُلقى العلم هكذا من مجهول و هذا العلم دين فانظر عمن تأخذ دينك و الله المستعان
ـ انتهى المقطع ـ
اذا كانت طريقة التفريغ غير سليمة فنرجو الإشارة الى الخلل و الافادة بالأسلم و الأحسن من باب الدلالة على الخير و التناصح
(يُتْبَعُ)