فهرس الكتاب

الصفحة 16993 من 20085

و جزاكم الله خيرا

ـ [عدنان الحبيشي] ــــــــ [06 - Apr-2010, مساء 09:37] ـ

جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم

تم كتابة الكلمات الغير مفهومة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

هذا يقول: أنا أعمل في مركز بحثي براتب لدوامٍ كامل ثمان ساعات يوميا و مهمتي الأساسية في هذا المركز البحثي كتابة البحوث العلمية الشرعية، حيث أتولى كتابة بحوث يُرشح لي فقط عناوينها و المحاور العامة التي يُراد أن تدور حولها الكتابة، ثم يكون لي كل شيء في البحث بعد ذلك من حيث جمع المادة و الجهد الفكري بالتقرير و الاستنتاج و التحقيق ثم الصياغة الأدبية و العلمية للبحث من غير أن يكون هناك أي تدخل من المشرف العام على المركز في هذه الأمور، و إنما يقتصر دوره على دور المشرف العلمي الذي لا يتعدى دور المشرف في الرسائل العلمية في الماجستير و الدكتوراه. سؤالي الآن هل يحق لهذا المشرف أن يطلب أن تكون هذه البحوث باسمه و الحال هذه لمجرد أنه يوفر لي الراتب الشهري من جهات محسنة أخرى، علما أن كافة الحقوق المالية من نشر تلك البحوث راجعة له بتنازل تام من طرفي و طيب نفس، و هل يلحقني الإثم إذا أنا اسمررت في العمل على شرطه هذا و تنازلت عن حقوقي الفكرية و ظهر هو بما لم يعمله، علما بأن هناك كثير من المؤسسات العلمية و الدعاة بالسعودية ينهجون هذا النهج. أفيدونا بارك الله فيكم و أرجو أن تكون الفتوى مختومة.

واصل الشيخ كلامه قائلا:

من حيث الجواب إجمالا يعني يوجد من هذا النوع كثير و هناك ما يُسمى بِوُرش بحثية تشتعل تحقق تؤلف ثم يكون الاسم لغيرها. هذا صاحب الاسم إذا اشترط مثل هذا الشرط أن يكون البحث باسمه و يشتهر بين الناس بأنه من تأليف فلان، هذا لا شك أن من التشبّع بما لم يُعط كلابس ثوبي زور لا يجوز له أن ينسب لنفسه ما لم يعمله فالعمل عمل من بَحَث، نعم يقال هيّأ له الظروف هيّأ له الكتب وفّر له الوقت و الجهد، ما يخالف و يكون أجره بقدر ذلك، أما البحث فلصاحبه و في مثل هذه الحالة لو يُقال اقترح الاسم فلان و وضع الخطة فلان و تولّى بحث جميع متطلبات الخطة فلان هذا البيان و الوضوح، لأنه لا يجوز للإنسان أن يتبنى عمل لغيره لا سيما إذا كان هذا العمل يُتقاضى عليه شيء من أمر الدنيا أو ذكر بين الناس شرف و ترفُع على الناس بسبب هذه الأمور التي لا يد له فيها، هذا مع الأسف الشديد انتشر في مكاتب و هذه المكاتب تشتمل على مجموعة و ثلة من طلاب العلم يحققون كتابا كبيرا ثم في النهاية يخرج اسم واحد هذا لا يجوز بحال. نعم لو قال حققه جمع من طلاب العلم و فٌصِّلت أسماؤهم في داخل الكتاب و لو بُيّن عمل كل واحد منهم بدقة ليتولى ما له و ما عليه هذا هو الأصل أما أن يُقال إنتاج أو تحقيق المكتب العلمي لفلان و بإشرافه و العمل لغيره هذا لا يجوز بحال هذا هو التشيُع، و إن اخذ في مقابله مالا فقد أخذه بغير حقه اخذ هذا المال بغير حقه

أحدهم تدخل فقال للشيخ: و لو أشرف علميا على جميع التفاصيل .. ؟

فواصل الشيخ بقوله: لو أشرف علميا على جميع تفاصيله يكتب أنه اشرف و صحّح و عدّل و إن وُضع المصحَح في الأسفل و وُضع له رمز أو كُتب اسمه هذا هو الأصل. مع الأسف انه يوجد جهات تتعامل مع الباحثين سواءً كانوا في المرحلة الجامعية في البحوث الصفيّة أو في الشهادات العليا، يأتي الطالب بالخطة و يسلّمها لمركز بحث ثم في النهاية يُكتب اسمه عليه و يُناقش و هو لا يعرف عن البحث شيئا، هذا زور هذا، هذا كلابس ثوبي زور ما هو ثوب واحد، هذا تشبّع بما لم يُعط. وعلى الجهات الرسمية مسؤولية أمام هذه التصرفات و على المشرف أن يكشف أمثال هؤلاء و على المناقشين أن يبدؤوا بمناقشة الباحث فيما يظهر به جهدُه و تفاصيل عمله من أجل أن ينكشف هؤلاء المزورون، هذه الشهادة يأخذ عليها مقابل في ما بعد و يفتخر بها على الناس و يتقدم عليهم بسببها هذا لا يجوز بحال، نعم هناك أمور يسيرة يمكن أن يَسال عنها إذا أشكلت عليه أو يسال عن مظانّها هذه أشياء مغمورة، مقابلة النُسخ قد يُتسامح في شيء منها لأنه إذا تولاها شخص بمفرده قد يُخطئ لكن إذا استعان بأهل الخبرة و قابل معهم و وقف على بحثه بنُسخه بكل صغيرة و كبيرة و وثّق النصوص و رقّم الآيات و خرّج الأحاديث و درس المسائل هذا هو البحث، ما الفائدة من البحث، الفائدة أن

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت