فهرس الكتاب

الصفحة 17146 من 20085

منهم أجمعين 0

هذه أهم أصول أهل السنة والجماعة ووراء هذه الأصول أصول وأهل السنة مع هذه الأصول تمسكا بها وقياما عليها ودعوة لها يتحلون بصفات عظيمة من مكملات العقيدة من أعظم هذه الصفات التى يتحلى بها أهل السنة والجماعة أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ماتوجبه الشريعة وعلى القانون والنظام الذى وضعه الشرع الأغر بالكتاب والسنة (كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) وقال النبى صلى الله عليه وسلم

من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان يأمرون وينهون على مقتضى الشريعة لأن المعتزلة لا يأمرون ولا ينهون على مقتضى الشريعة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أصل من أصولهم الخمسة ولكن على غير ما تو جبه الشريعة يخرجون على ولاة أمر المسلمين إذا ارتكبوا معصية وإن كانت دون الكفر وإن جارو و لم يكفروا يرون الخروج على الولاة واجبا فليس بأمر بالمعروف وليس بنهى عن المنكر بل هذا عين المنكر هذا هو النهى عن المعروف 0

أهل السنة يرون مناصحة ولاة الأمور إذا جاروا إذا ما وقع منهم شيىء من المعاصى دون الخروج عليهم وذلك لأجل جمع الكلمة كلمة المسلمين من أجل الإبتعاد عن الفرقة والإختلاف قال شيخ الإسلام رحمه الله 0

ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذى سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد أكثر من الذى في عدم إزالته 0

فهذا مما يتحلى به أهل السنة والجماعة ومن متممات أصولهم أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على مقتضى الشريعة من الكتاب والسنة وعمل السلف الصالحين 0

ومن صفاتهم أنهم يحافظون على إقامة شعائر الإسلام من إقامة صلاة الجمعة والجماعة خلافا للمبتدعة والمنافقين الذين لا يقيمون الجمعة والجماعة يقولون الدار ليست بدار إسلام فلا جمعة ولا جماعة والمساجد مساجد ضرار وإذا فلا يصلى فيها ولا يلبى النداء إلى غير ذلك من أباطيلهم وإلى الله المشتكى

أما أهل السنة فإنهم يشهدون الجمعة والجماعات خلافا للمبتدعة والمنافقين الذين لا يقيمون الجمعة والجماعة

من صفات أهل السنة قيامهم بالنصيحة لكل مسلم والتعاون على البر والتقوى عملا بقوله صلى الله عليه وسلم (الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) ولقوله صلى الله عليه وسلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) يحبون إخوانهم من المسلمين يحرصون على صالحهم ويسعون في مصالحهم حتى لربما ضر الواحد منهم بدنياه من أجل تحصيل دنيا أخيه في غير معصية ولا خروج عن الجادة فيأتون أحيانا في ذلك بشىء من المبالغة في مثل هذا الاصل الكبير حتى إن بعضهم لما سرق نعله من المسجد كان يسير بعد ذلك حافيا ولم ينتعل بعد وكان ذا ثراء فقيل له لما لا تتخذ لما لا تتخذ نعلين قال حتى لا يسرقهما أحد من المسلمين فيأثم ولا يخفى أنه يمكن أن يسامحه ولكن ربما كان هذا الأمر على هذا النحو حرصا على المسلمين ولذلك كان الواحد منهم يسئل هل بلغت بينكم الإخوة في الله أن يدخل أحدكم يده في كيس أخيه أو قال في كمه كانو يجعلون المال كذلك أن يدخل أحدكم يده في كيس أخيه فيأخذ منه حاجته من غير أن يستاذنه علما منه ويقين برضا أخيه عن ذلك وطيب نفسه ببذله فإن قال لا قال لستم بإخوان في الله0

إذا وحتى تبلغو ذلك الله المستعان لأن المحبة في الله ضابطها أن الحب في الله لايزيد على العطاء ولا ينقص على الجفاء لأنه حب في الله حب لله ليس بحب مع الله ضابطه أنه لا يزيد على العطاء ولا ينقص على الجفاء لا يزيد على العطاء ولا ينقص على الجفاء

من أصول أهل السنة المرعية أنهم يعتزلون أهل البدع وينفرون منهم ويحذرون من مسالكهم يحذرون من البدع وأهلها يعادونهم لا يسلكون طرقهم ولا يكونون في سبلهم ويحذرون منهم ومن مجامعهم ويفضحون مسالكهم ويشهرون بهم في المجامع وعلى رؤس المنابر تحذيرا للمسلمين من بدعهم لأن هؤلاء المبتدعة أشد ضررا على الإسلام وأهله من العدو الظاهر لأن العدو الظاهر مكشوف حاله يحذره المسلمون ولا يخفى عليهم أمره وأما هؤلاء هم ينخرون في جسد الأمة ويحرفونها عن الصراط المستقيم كذلك كان العلماء من سلفنا من الصحابة ومن بعدهم ممن تبعهم بالإحسان يتبرءون منهم وينفرون منهم ويحذرون من مسالكهم قال

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت