فهرس الكتاب

الصفحة 17147 من 20085

عبد الله إبن عمر لمن أخبره بظهور القدرية ناحيته قال إذا لقت هؤلاء فأخبرهم أنى برىء منهم وأنهم برءاء منى) لابد من التبرى من أصحاب البدع ومن أهلها ولابد من التحذير منهم 0

هذا أصل من أصول أهل السنة والجماعة إذا لم يحكمه الرجل صار مبتدعا من حيث لا يشعر لأنه ربما قارب أهل البدع فصار مبتدعا وهو لا يدرى يسمع كلامهم ويخدع بهم وبمعسول قولهم لأنك إذا سمعت الرجل يثنى على سيد قطب مثلا ويقول هذا رجل أديب وكأن الأدباء صار لهم الحق في أن يتكلمو بما يشاءون من غير مراجعة يخطئون في الدين ويسبون الانبياء والمرسلين ويعتدون على الصحابة والتابعين ويتكلمون في العقيدة بأقوال المبتدعة الخالفين المتخلفين ولا يجوز لأحد أن يتكلم في أخطائهم ولا في بدعهم لأنهم أدباء مع أن النبى صلى الله عليه وسلم راجع الشعراء راجع النبى صلى الله عليه وسلم الشعراء فلما سمع قول لبيد رضى الله عنه ألا كل شيىء ما خلا الله باطل قال أصدق بيت قاله شاعر بيت لبيد ألا كل شىء ما خلا الله باطل و أما قوله وكل نعيم وأما قوله وكل نعيم لا محالة زائل قال في الجنة نعيم لا يزول فكل نعيم لا محالة زائل لا في الجنة نعيم لا يزول إلى غير ذلك من هذه الأمور لما سمع الشاعر ينشد شعره قال النبى صلى الله عليه وسلم خذوا الشيطان خذوا الشيطان لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلىء شعرا الشعراء يراجعون وقد حبس أمير المؤمنين عمر الحطيئة لانه هجى الزبرقان إبن بدر قال دع المكارم لا طرحا لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى فلما جاء يشكوا الخطيئة إليه رضى الله عنه قال ما هجاك فاحتكموا إلى الشعراء فقالوا هذا من أشد الهجاء لقد سلح عليه فحبسه وظل في محبسه حتى إستشفع عند أمير المؤمنين عمر بصبيته حتى استشفع عنده بصبيته الصغار فأطلقه عمر رضوان الله عليه أخذا عليه العهد والميثق ألا يعود في الولوغ في أعراض المسلمين

من قال إن للشعراء المجال يتكلموا كما يشاءون من قال إن للأدباء أن يطلقوا أقلامهم خابطة في القراطيس تقع في سواء العقيدة وفى أعراض السالفين من الصالحين من الأنبياء والمرسلين ومن صحابة النبى الأمين من قال إنهم لهم ذلك الحق من غير مراجعة الم يقتل بشار على الزندقه ألم يرمى المعرى بها ألم يقتل إبن المقفع على الزندقه وهل عدى على أن يكون كاتبا وأن يكون ناكرا كل مؤاخذ ولا بد أن يؤاخذ بقانون الشرع وبحياطة الدين من الكتاب والسنة فتجد الرجل يدعوا إلى الله ويزين للشبيبة المسلمة بل ولعوام المسلمين وكلمة العامى مشتقة من العمى فالعامى مشتق لقبه من العمى يكون أحيانا كالبهيمة إنما يقوده أو يسحبه سائقه أوقائده فحيثما وجه توجه لا يدرى شيئا فيسمع من هذا الداعية ثناءا على الرجل يتعصب له إذا بين أهل الحق عوار قوله وسوء منطقه حورب أهل الحق ويزين ذلك للشبيبة المسلمة ممن هداهم الله إلى الحق وإلى إلتزام منهج الصدق فيقال خذوا ما عنده من الحق وكيف يعرفونه ودعوا ما عنده من الباطل ولم يبينه إن كنت صادقا بين ما عنده قل كفر المجتمعات كفر أهل الارض إلا من قال بقوله وجعل أول الكافرين من يصيح على المنائر بلا إله إلا الله قال لأنهم خالفوها

الكلام صريح لايتأول بحال في مواضع إلى غيرذلك من تلك الأمور

القول بقول الجهمية في تأويل الصفات وإنكار الميزان إلى غير ذلك من تلك الأمور مع ما وقع فيه من سب الصحابة وما وقع فيه من السب لبعض الانبياء كسليمان وداود وموسى عليهم الصلاة والسلام فلما لا تبين هذا بين هذا قل إجتنبوا هذه الأمور وفى صفحة كذا في جزء كذا ستجدون هذا القول إحذروه إن دل على ذلك وقال خذوا ما عنده من الخير لقال سامعه وأى خير بعد هذا الذى تقول هم يلبسون ويدلسون يقول قائلهم أتقرب إلى الله بحبه 0

أفضى الرجل إلى ما قدم نحن لا نتكلم في مصيره عند الله لا شأن لنا بهذاولا شأن لأحد من الخلق بهذا المصير قد يكون حط رحله في الجنة منذ مات لا علا قة لنا بهذا الأن لا نتكلم في مصائر الخلق عند الحق والعلماء لم يكفروا الرجل إذا لا نتكلم في مصيره عند الله ولكن هذا التراث الذى تركه هذا الكلام الذى خلفه ينبغى أن ينظر فيه لابد أن يغربل وأن يحذر منه أما أن يترك هكذا فقد صار الأمر إلى ماتعلمون وإلى الله المشتكى وحسبنا الله ونعم الوكيل 0

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت