كل ذلك لعدم إحكام منهج أهل السنة والجماعة وللتعصب الأعمى وخزعبلات وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان أقوام تسنموا ذرا بغير إستحقاق ولا يغرنك شقشقة لسان من شقشق ولا عذوبة بيان من بين فكل ذلك هراء وغثاء إذا لم يكن قائما على الأصل المكين من إحكام أصول أهل السنة والجماعة فإذا جمع الله ذلك إلى ذلك فبها ونعمة عين وإلا فألقى بها وبه إلى حيث ألقت رحلها أم قشعمى تعرفون أم قشعم
من صفات أهل السنة والجماعة ثباتهم في مواقف الإمتحان بالصبرعند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء من صفاتهم أنهم يتحلون بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال وبر الوالدين وصلة الأرحام وحسن الجوار وينهون عن الفخر والخيلاء والبغى والظلم والترفع على الناس عملا بقوله تعالى (واعبدوا الله ولا تشركو به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين والجار ذى القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم) أية الحقوق العشرة فيؤدون إلى ذوى الحقوق حقوقهم قد بين ذلك شيخ الإسلا م رحمه الله تعالى في الواسطية وذكر في أخرها رحمه الله ما يتحلى به أهل السنة والجماعة من مكارم الأخلاق وعظيم الصفات وحسن الشيات لا يكون الرجل سنيا من أهل السنة والجماعة وهو منفلت من أصل الاخلاق الفاضلة يخبط حيث شاء هواه وإنما ينبغ أن يكون أهل السنة والجماعة كما كان أصحاب رسول الله فهم الأسوة والقدوة بعد النبى المختار صلى الله عليه وأله وسلم (إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا) وقال النبى صلى الله عليه وأله وسلم (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ألا فاعلموا هدانى الله وإياكم أن علامة أهل السنة والجماعة انهم يد واحدة وإنهم إخوة لا يكفر بعضهم بعضا ولا يفسق بعضهم بعضا فهذه من سمات الفرق الضالة
يعملون بوصية النبى صلى الله عليه وأله وسلم (من يعش منكم بعدى فسيرى إختلافا كثيرا فعليكم بسنتى وسنتة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور 0
هم على هذا المنهاج النبوى والمنهج الربانى هم متمسكون بسنة النبى صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين ومنهج السلف الصالحين ولا يزالون كذلك ولله الحمد والمنة وإن كانوا قلة وهم وإن كانوا قلة ففيهم البركة وفيهم الخير والكثرة في كتاب الله مذمومة والقلة في الكتاب المجيد ممدوحة (فقلت لها إن الكرام قليل تعيرنا أنا قليل عديدنا فقلت لها إن الكرام قليل وكذلك أهل الحق دائما وأبدا وصفهم الله رب العالمين بقوله جل وعلا(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصاروالذين اتبعوهم باحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) هم متبعون لمنهج المهاجرين والأنصار بإحسان هم متمسكون بذلك هم عاملون به يعملون بقول ربنا جل وعلا (والذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم فهذه أيها الاحبة في دين الله جل وعلا لمحة عابرة مما ينبغى أن يكون علية الداعية إلى الله جل وعلا متحليا بالعلم والبصيرة متمسكا بأصول أهل السنة والجماعة ويؤسس ذلك كله ويأتى بهذا جميعه على الأصل الاصيل من الإخلاص لله رب العالمين يكون مخلصا لله في دعوته ويكون على بصيرة من أمره وهى سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن يكون ذلك كذلك حتى يكون متقنا لأصول أهل السنة والجماعة وإلا فأنه داعى إلى ضلالة فكل من لم يدعوا إلى أصول أهل السنة والجماعة باصول أهل السنة والجماعة فهو داعى إلى ضلالة داعى إلى بدعة وقد شذ ومن شذ شذ في النار لا لأنه من أهل النار فلا يحكم بذلك إلا العزيز الغفار ولكن كما قال النبى صلى الله عليه وسلم(كلها في النار إلا واحدة) كلها في النار إلا واحدة هذه الواحدة هى أهل السنة والجماعة فمن سواهم أهل البدعة والفرقة لا محالة لا خلاف على هذا من خالف أهل السنة والجماعة فهو من أهل البدعة والفرقة فماذا يكون
يقول النبى صلى الله عليه وأله وسلم (كلها في النارإلا واحدة) فمن لم يكن من الواحدة يكون من الفرقة الناجية وهو مخالف كيف يكون علينا أن نجتهد في تحصيل هذا الأمر وقد أقام الله تبارك وتعالى منا من أقام في الدعوة إلى دينه والإرشاد إلى سبيله فأحسن إليه وأنعم عليه وأكرمه ونعمه وأقر عينه بالهداية إلى دين ربه تبارك وتعالى فأقامه في هذا المقام العظيم وأكرمه بهذه الكرامة الشاملة ينبغى أن يراعى حق الله فيما أتاه الله كما ينبغى أن يشكر الله والشكرلا يكون شكرا لله حتى يعترف بذلك بالقلب باطنا ويلهج بالثناء على المنعم عليه به ظاهرا وأن يصرفه في مرضاة الذى أنعم عليه به وأسداه إليه من هذا الخير العظيم والفضل العميم فلا بد من الدعوة إلى دين الله على بصيرة على منهاج النبوة وإذا لم تكن عارفا بحدود منهاج النبوة وبدعائمه فأنت داعى إلى غيره سائر على غيرسبيل ألا أبعدك الله عد فالعود أحمد والعود قريب والله المستعان وعليه التكلان وصلى الله على نبيه محمد وعلى أله واصحابه أجمعين