وعبدالرحمن بن إسحاق هو ابن عبدالله بن كنانة العامري القرشي مولاهم ويقال الثقفي المدني ويقال له عباد بن اسحاق.
قال يزيد بن زريع:ما جاءنا أحفظ منه. وقال أبو بكر بن زنجويه سمعت أحمد يقول: هو رجل صالح أو مقبول. وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: صالح الحديث. وقال مرة: ليس به بأس. وقال أبو طالب عن أحمد:روى عن أبي الزناد أحاديث منكرة،وكان يحيى لا يعجبه وهو صالح الحديث. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين:كان إسماعيل يرضاه. وقال ابن الجنيد عن ابن معين: ثقة هو أحب إلي من صالح بن أبي الاخضر. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: صالح،وقال مرة:ثقة وكذا قال الدوري عنه،وقال مرة:صالح الحديث. وقال ابن المديني:كان يرى القدر ولم يحمل عنه أهل المدينة. وقال يعقوب بن شيبة:صالح.وقال يعقوب بن سفيان: ليس به بأس. وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي. وقال أبو حاتم:يكتب حديثه ولا يحتج به وهو قريب من ابن إسحاق صاحب المغازي وهو حسن الحديث وليس بثبت وهو أصلح من الواسطي. وقال البخاري:ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه وإن كان ممن يحتمل في بعض. وقال إسماعيل ابن ابراهيم:سألت أهل المدينة عنه فلم يحمدوا مع أنه لا يعرف له بالمدينة تلميذ إلا موسى الزمعي روى عنه اشياءه فيها اضطراب. وقال الآجري عن أبي داود:قدري إلا أنه ثقة. وقال النسائي ليس به بأس ولم يكن ليحيى القطان فيه رأي. وقال ابن خزيمة:ليس به بأس. وذكره ابن حبان في"الثقات"،وقال ابن عدي:في حديثه بعض ما ينكر ولا يتابع عليه ولا أكثر منه صحاح وهو صالح الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف يرمي بالقدر. [من"تهذيب التهذيب" (6/ 137 - 139) ] . وقال الحافظ في"التقريب" (3812) :"صدوق رمي بالقدر".
وانظر ترجمته:في"تهذيب الكمال" (3755) (16/ 519) ، و"التاريخ الكبير" (5/ت 834) ، و"الجرح والتعديل" (5 / الترجمة 1000) ،و"الكاشف" (1/ 636 - عوامة) ، و"الميزان" (2/ت 4811) .
قلت: وقد استوعبت الكلام في عبد الرحمن بن إسحاق في غير هذا الموطن،ومن نظر في ترجمته -كما تقدم- يظهر له أن عبد الرحمن بن إسحاق صدوق له أخطاء خاصة عن أبي الزناد، وروايته هذه ليست منها. وأن كلام الأئمة في ضعفه مطلق، وقيّد ه الإمام أحمد بأنه روى أحاديث منكرة عن أبي الزناد، وقد ساق ابن عدي الأحاديث التي أنكرت عليه في"الكامل"، وليس هذا منها،مما يدل على أن عبد الرحمن بن إسحاق حفظ هذا الحديث.
2 -وفي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الطويل قال -صلى الله عليه وسلم-: «إذا وضع الكافر في قبره أتاه منكر ونكير فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول لا أدري فيقولان له لادريت .. » الحديث.
أخرجه بهذا اللفظ الحافظ أبو عبد الله بن منده في كتاب"الروح والنفس"كما في-"الروح"لابن القيم-: أخبرنا محمد بن يعقوب ابن يوسف حدثنا محمد بن اسحق الصفار أنبأنا أبو النضر هاشم بن القاسم حدثنا عيسى بن المسيب عن عدى بن ثابت عن البراء بن عازب به مرفوعًا.
وعيسى بن المسيب هو البجلي:ضعفه جماعة،وقال أبوحاتم: محله الصدق، وقال الدارقطني: صالح الحديث. كما في"الميزان" (3/ 323) ،و"لسان الميزان" (5/ 394) ،والجرح والتعديل" (6/ 288) ،و"السنن"للدارقطني (1/ 63) ."
بيد أن للحديث شواهد وطرقا تقوّيه، قد استوفيتها في جزء مفرد.
قال الإمام ابن القيم في كتابه"الروح" (ص48) بعد أن ساق حديث البراء بن عازب: (( هذا حديث ثابت مشهور مستفيض صححه جماعة من الحفاظ ولا نعلم أحدا من أئمة الحديث طعن فيه بل رووه في كتبهم وتلقوه بالقبول وجعلوه أصلا من أصول الدين في عذاب القبر ونعيمه ومساءلة منكر ونكير و قبض الأرواح وصعودها إلى بين يدي الله ثم رجوعها إلى القبر .. ) ).
وتسمية الملكين بـ (منكر ونكير) جاء عن بعض الصحابة -رضي الله عنهم-ومن ذلك:
ماأخرجه ابن ابي شيبة في"المصنف" (3/ 53) (7/ 114) والبيهقي في"إثبات عذاب القبر" (1/ 133) من طريق غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن تميم بن غيلان بن سلمة قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء وهو مريض …إلى أن قال أبو الدرداء: (( ثم جاءك ملكان أسودان أزرقان جعدان أسماؤهما منكر ونكير … ) ).
وهذا اسناد رجاله ثقات غير تميم بن غيلان فإني لم أجد له ترجمه.
(يُتْبَعُ)