فهرس الكتاب

الصفحة 17264 من 20085

الدارمي في نقضه على الجهمية، وهو صحيح ولو أبغضته الجهمية أعداء الدين، وأما حديث الأوعال فضعيف.

المرحلة السادسة: وهي خلق القلم واللوح المحفوظ: حيث خلق الله تعالى القلمَ فاللوحَ، وكتب فيه مقادير الخلائق، وذلك قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وهل اليوم بألف سنة أم بأيامنا هذه فيه خلاف والله أعلم بالصواب ـ ويُقال أنه خلق القلم من القصب ـ كما في:

الدليل الأول: قال الدارمي في الرد ص 36: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن بكر السهمي ثنا بشر بن نمير عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله قال:"خلق الله الخلق وقضى القضية وأخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء ..."، تابعه يزيد بن هارون نا بشر مثله، وبشر متروك وقد توبع من مثله:

فقال الطيالسي 1130 حدثنا جعفر بن الزبير الحنفي عن القاسم عن أبي امامة مثله ولم يصح، فقد قال أبو حاتم: بشر بن نمير وجعفر بن الزبير متقاربين في الإنكار في روايتهما عن القاسم أبى عبد الرحمن، وأحاديثهما عن القاسم منكرة ويذكر عنهما صلاح"،"

الدليل الثاني: قال ابن وهب في القدر 101 أخبرني أبو هاني الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كتب الله عز وجل مقادير الخلائق كلها قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء"، ومن طريقه خرجه مسلم في الصحيح 2653، ومعنى قوله:"وعرشه على الماء"، أي كان موجودا قبل الكتابة بالقلم، وقبل خلق السماوات والأرض، يبين ذلك:

الدليل الثالث: وقد مضى، فقال البخاري في الصحيح من كتاب بدإ الخلق: بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} ثم خرج من طريق الْأَعْمَش ثنا جَامِع بْن شَدَّاد عَن صَفْوَان بْنِ مُحْرِز أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال:"دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ قَالُوا قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا مَرَّتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ قَالُوا قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالُوا جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ [أوّل] هَذَا الْأَمْرِ قَالَ كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْره، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كل شَيْء وَخَلَق السَّمَوَات وَالْأَرْض .."، الواو هنا للترتيب كما بينت ذلك السنة، وورد ذلك في بكثير من الطرق، فخرج الحديثَ محمدُ بن عثمان في العرش من طريق أَبُي بَكْر بْن عَيَّاش عَنِ الْأَعْمَش عَنْ جَامِع عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِمْرَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ غَيْرَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ هُوَ كَائِنٌ، ثم خلق السموات والأرض"، و"ثم"، للترتيب مع التعقيب، وخرجه ابن حبان 6140 من طريق ابن معن عن الأعمش به بلفظ:"كان الله وليس شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم كتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض"، وخرجه الدارمي في الرد 36 والبيهقي في الصفات من باب بدإ الخلق عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن جامع بن شداد عن صفوان بن محرز عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وفيه:"ولنسألك عن أول هذا الأمر كيف كان؟ قال: «كان الله عز وجل ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم كتب جل ثناؤه في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض"، وبهذا اللفظ خرجه الدارمي وأبو نعيم في الحلية 8/ 259 وقال:"حديث صحيح متفق عليه"، وقال البيهقي:".. وقوله: «كان عرشه على الماء» يعني: ثم خلق الماء، وخلق العرش على الماء، ثم كتب في الذكر كل شيء"، وقد توبع الأعمش:

فقال النسائي في الكبرى 11240 أنا محمد بن عبد الأعلى نا خالد يعني بن الحارث نا عبد الرحمن ني جامع بن شداد عن صفوان بن محرز عن بن حصين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، فكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق سبع سماوات"، وهذه ألفاظ صريحة في الترتيب،

الدليل الرابع: ما مضى من حديث ابن بريدة الأسلمي عن أبيه رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كان الله لا شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء يكون وخلق سبع سماوات"، وكذلك رواه محمد بن عبدالله بن يزيد المقري حدثنا ابي عن المسعودي عن جامع عن رجل عن بريدة مثله."

دليل خامس: عن نافع بن زيد الحميري وفد على النبي في نفر من حمير فقالوا أتيناك لنتفقه في الدين ونسأل عن أول هذا الأمر فقال:"كان الله وليس شيء غيره، وكان عرشه على الماء ثم خلق القلم فقال اكتب ما هو كائن ثم خلق السموات والأرض وما بينهما واستوى على عرشه"، وقد مر.

الدليل السادس: خرجه الفريابي في القدر ص 90 قال: حدثنا إسحاق بن سيار حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا معاوية بن صالح به معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب عن جبير بن نفير أنه قال:"إن الله عزو جل كان عرشه على الماء وإنه خلق القلم فكتب ما هو خالق وما هو كائن إلى يوم القيامة ثم إن ذلك الكتاب سبح الله عز وجل ومجده ألف عام قبل أن يبدأ الله خلق شيء من الأشياء"، جبير بن نفير أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه مرسلا،

الدليل السابع: وهو أثر عبد الله بن عباس وبيان علله:. ... يتبع

كتبه أبو عيسى الزياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت