فهرس الكتاب

الصفحة 17324 من 20085

ولذلك قال تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) فلا يُتصور أن مسلما يعرف السنة ويعرف أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- بوضع اليدين قبل الركبتين عند السجود ثم هو يخالف مانهى عنه الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم-

هذا لا يتصور إلا في حالة واحدة وهو جهله بالسنة الفعلية والقولية:

فعله: (كان إذا سجد وضع يديه قبل ركبتيه)

قوله: (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه)

** سؤال وجهته إحدى الحاضرات للشيخ:

هل على الجاهل ذنب إذا لم يصل كما أمر رسول الله - - صلى الله عليه وآله وسلم-؟

.ج - لا عذر لجاهل والسبب أنه أمر بالصلاة في قوله:

(وأقيموا الصلاة) فهو يصلي في اليوم مرارا وتكرارا والرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- يؤكد ذلك (صلوا كما رأيتموني أصلي) ثم هو لا يبالي ولا يهتم بذلك مطلقا؛ فهو لا شك مسئول ومؤاخذ عن هذا التقصير، بخلاف أمر آخر يعرض له لا يعلم حكمه شرعا فيسأل:

أيجوز أم لا يجوز .. ؟

المقصود من هذا الحديث:

(وصلوا كما رأيتموني أصلي) أنه يجب علينا أمران اثنان الثاني مرتبط بالأول لا يمكن تحقيق الثاني إلا بالأول:-

-أن نتعلم صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- من كتاب صفة الصلاة - يقصد له - فكثير من نساء ورجال الأمة يقتنون هذا الكتاب وفي نفس الوقت كثير منهم لا يقرءونه قراءة تدبر وتفهّم، فلابد من دراسة هذا الكتاب حتى لنكاد نحفظه غيبا لأنه يتعلق بعبادة نكررها في اليوم خمس مرات على الأقل، وهذا التكرار مما يرسخ في الذهن ما نقرأه في هذا الكتاب بخلاف صفة حج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- التي هي في العمر مرة؛ ولذلك قد يُنسى ولا حرج

فمن اهتم ذلك الاهتمام أصبحت صلاته كأنها قالب لابد أن يصيب السنة فيها مثال: أتوماتيكيا يشير بالإصبع، وينزل على يديه فالعادة طبيعة ثانية

فإن كان للإنسان عادة سيئة فلابد أن يجاهدها حتى يكتسب طبيعته الثانية ولذلك أشار رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- إلى ذلك بقوله: (إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم) فليس بالضروري أن يخلق الإنسان عالما بل هو يخلق جاهلا لايدري شيئا ولكنه بالتعلم يصبح عالما، كذلك ليس من الضروري أن يخلق الإنسان حليما، فكثير من الناس لا حلم عندهم فيأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- بالتخلق بالحلم أي: أن يصبر فلا يؤاخذ الإنسان بالخطأ بل يصبر عليه.

والشاهد أن هذا الحديث: (وصلوا كما رأيتموني أصلي) يوجب علينا:

1 -أن نتعلم صلاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- وهديه فيها.

2 -ثم نجعلها منهاجا وبرنامجا في صلاتنا كلها.

ـ [أم هانئ] ــــــــ [05 - Jul-2010, صباحًا 05:51] ـ

# ثم علمهم الرسول-عليه الصلاة والسلام- وهم خارجين من عنده لسفرهم مودعين له قائلا لهم:

"فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم"

*فى هذه الفقرة حُكم شرعي أخلَّ به جماهير الناس،

وهو وجوب الأذان للصلاة، فإذا كانوا اثنين فلابد أن يُؤذن أحدهما ولابد

فليس الأذان في المسجد فقط هو الواجب.

لم يُشرع الأذان من أجل إعلام الناس بحضور وقت الصلاة فقط لا،

بل شُرِع من أجل مقاصد أخرى منها العبادة والتقرب إلى الله-عزوجل-

بهذا الأذان الذى فيه الشهادة لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة.

أي: ما هو المقصود من نفس الصلاة هو الخضوع لله والتعبد له كذلك.

من مقاصد الأذان: التعبد لله والخضوع له، لكن الأذان فيه مقصد آخر

ألا وهو الإعلان وهذا المقصد يجب أن نعلم أنه لا يتحقق فقط في المساجد

كيف؟

أكرر ما أقول: أنه ليس المقصود من الأذان الإعلان فقط

بل المقصود به - أيضا - التعبد بذكر الله وتوحيده، ثم ليس

المقصود بالأذان إعلام الناس فقط؛ بل يقصد به إعلام

خلقا قد لانراهم نحن وقد أشار الرسول-عليه الصلاة والسلام-

إلى هذه الحقيقة في حديث رواه عبد الرزاق فى"مصنفه":

عن النبى-صلى الله عليه وآله وسلم-أنه قال مامعناه:

"ما من رجل يكون في أرض طيًًّ- في أى أرض فلاة-"

تحضره الصلاة فيُؤذن ويُقيم ويُصلي إلا صَلى من خلفه من خلق الله مالا يُرى طرفاه"إما ملائكة وإما من الجن المسلمين أو هما معا."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت