فهرس الكتاب

الصفحة 17426 من 20085

هؤلاء"."

من شرح التدمرية الشريط السابع - د. يوسف الغفيص ( http://audio.islam.net/audio/index.php?page=Full&audioid=137798)

ـ [أبو القاسم المحمادي] ــــــــ [10 - May-2010, مساء 10:36] ـ

قال شيخ الإسلام قدس الله روحه ورحمه:

الغزالي في كلامه مادة فلسفية كبيرة بسبب كلام ابن سينا في"الشفا"وغيره؛"ورسائل إخوان الصفا"وكلام أبي حيان التوحيدي. وأما المادة المعتزلية في كلامه فقليلة أو معدومة كما أن المادة الفلسفية في كلام ابن عقيل قليلة أو معدومة وكلامه في"الإحياء"غالبه جيد لكن فيه مواد فاسدة: مادة فلسفية ومادة كلامية ومادة من ترهات الصوفية؛ ومادة من الأحاديث الموضوعة. مجموع الفتاوى (6/ 55) .

سئل عن:"إحياء علوم الدين"و"قوت القلوب"إلخ:

فأجاب: أما (كتاب قوت القلوب) و (كتاب الإحياء) تبع له فيما يذكره من أعمال القلوب: مثل الصبر والشكر والحب والتوكل والتوحيد ونحو ذلك. وأبو طالب أعلم بالحديث، والأثر وكلام أهل علوم القلوب من الصوفية وغيرهم من أبي حامد الغزالي وكلامه أسد وأجود تحقيقا وأبعد عن البدعة مع أن في"قوت القلوب"أحاديث ضعيفة وموضوعة وأشياء كثيرة مردودة. وأما ما في (الإحياء) من الكلام في"المهلكات"مثل الكلام على الكبر والعجب والرياء والحسد ونحو ذلك فغالبه منقول من كلام الحارث المحاسبي في الرعاية ومنه ما هو مقبول ومنه ما هو مردود ومنه ما هو متنازع فيه. و"الإحياء"فيه فوائد كثيرة؛ لكن فيه مواد مذمومة فإنه فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد والنبوة والمعاد فإذا ذكر معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدوا للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين. وقد أنكر أئمة الدين على"أبي حامد"هذا في كتبه. وقالوا: مرضه"الشفاء"يعني شفاء ابن سينا في الفلسفة. وفيه أحاديث وآثار ضعيفة؛ بل موضوعة كثيرة.

وفيه أشياء من أغاليط الصوفية وترهاتهم. وفيه مع ذلك من كلام المشايخ الصوفية العارفين المستقيمين في أعمال القلوب الموافق للكتاب والسنة، ومن غير ذلك من العبادات والأدب ما هو موافق للكتاب والسنة ما هو أكثر مما يرد منه فلهذا اختلف فيه اجتهاد الناس وتنازعوا فيه. مجموع الفتاوى (10/ 551) .

ـ [أبو القاسم المحمادي] ــــــــ [11 - May-2010, صباحًا 12:19] ـ

الغزالي: هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي المعروف بالغزالي، ولد بطوس سنة (450هـ) وكان والده يغزل الصوف ويبيعه في دكانه بطوس.

والحديث عن الغزالي يطول نظرًا لأنه مرَّ بعدة مراحل، فقد خاض في الفلسفة ثم رجع عنها وردَّ عليها، وخاض بعد ذلك فيما يسمى بعلم الكلام وأتقن أصوله ومقدماته ثم رجع عنه بعد أن ظهر له فساده ومناقضاته ومجادلات أهله، وقد كان متكلمًا في الفترة التي ردَّ فيها على الفلاسفة ولُقب حينها بلقب"حجة الإسلام"بعد أن أفحمهم وفند آراءهم، ثم إنه تراجع عن علم الكلام وأعرض عنه وسلك مسلك الباطنية وأخذ بعلومهم ثم رجع عنه وأظهر بطلان عقائد الباطنية وتلاعبهم بالنصوص والأحكام، ثم سلك مسلك التصوف. فهذه أربعة أطوار مرَّ بها الغزالي.

و لا يُنكر المُنْصِف ما بلغه أبو حامد الغزالي من الذكاء المتوقد والعبقرية النادرة حتى قال عنه الذهبي:"الغزالي الشيخ الإمام البحر حجة الإسلام أعجوبة الزمان زين الدين أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشافعي الغزالي صاحب التصانيف والذكاء المفرط تَفَقَّه ببلده أولًا ثم تحول إلى نيسابور في مرافقة جماعة من الطلبة فلازم إمام الحرمين فبرع في الفقه في مدة قريبة ومهر في الكلام والجدل حتى صار عين المناظرين ..."سير أعلام النبلاء ج9 ص 323.

وتجد أبا حامد الغزالي مع أن له من العلم بالفقه والتصوف والكلام والأصول وغير ذلك مع الزهد والعبادة وحسن القصد وتبحره في العلوم الإسلامية ... يميل إلى الفلسفة لكنه أظهرها في قالب التصوف والعبارات الإسلامية ولهذا فقد رد عليه علماء المسلمين حتى أخص أصحابه أبو بكر بن العربي فإنه قال شيخنا أبو حامد دخل في بطن الفلاسفة ثم أراد أن يخرج منهم فما قدر وقد حكى عنه من القول بمذاهب الباطنية ما يوجد تصديق ذلك في كتبه. أنظر مجموع الفتاوى ج4 ص66

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت