{وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) } [المائدة]
2ـ التحرر من الجاهلية في المجال الاقتصادي ...
أخرج البخاري في صحيحه عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:
3ـ التحرر من الجاهلية في المجال الاجتماعي والتي تقوم على التعصب للحزب والعائلة والقبيلة في ما هو باطل ومخالف للشرع ...
قال الله تعالى:
{إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (26) } [الفتح]
4ـ التحرر من الجاهلية في مجال السلوك , وتبرج المرأة مثال على الجاهلية في السلوك ...
قال الله تعالى:
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } [الأحزاب]
ومن الأمثلة كذلك على الجاهلية في مجال السلوك احتقار الآخرين والتقليل من شأنهم ...
أخرج البخاري في صحيحه عن أَبِي ذَرٍّ قَالَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَنِلْتُ مِنْهَا فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي:
[التحرر الذي يريده المشركون والكافرون لنا]
إن نوع التحرر الذي يريده الكفار لنا هو تحرر مما يلي:
1ـ تحرر من الدين ...
2ـ تحرر من الأخلاق الإسلامية ...
3ـ تحرر من القيم والمبادئ والثوابت والعادات والتقاليد الإسلامية ...
4ـ تحرر من العفة والطهارة , وهذا النوع يسمى بـ: تحرر المرأة؟ , ومن الأمثلة عليه الحرب التي تشن في هذه الأحايين على الحجاب والنقاب والجلباب ...
والتحرر الذي يدعونا إليه المشركون هو صورة من صور الحرب التي يوقدون أوارها على الإسلام وأهله فيما يمى بالغزو الفكري ...
قال الله تعالى:
{وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) } [البقرة]
وقال أيضا:
{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) } [البقرة]
[أصناف الناس فيما يتعلق بالتفاعل مع مشروع التحرر والتحرير]
والناس فيما يتعلق بالتفاعل مع مشروع التحرر والتحرير على صنفين:
1ـ راض بالظلم ... مستكين له ... راضخ له وخاضع ... , وهؤلاء لا يهتمون إلا بالمحافظة على الحياة أيا كانت , حتى ولو كانت مذلة مهينة ...
قال الله تعالى:
{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) } [البقرة]
(يُتْبَعُ)