فهرس الكتاب

الصفحة 17601 من 20085

وهم برضاهم لهذا الحال وعدم تفاعلهم مع مشروع التحرر والتحرير كالأنعام بل أسوأ ...

قال الله تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (12) } [محمد]

إن هذا الصنف يعيد دور المنافقين الذين كانوا يقومون بدور المحايد في مشروع التحرير والتحرر الذي كان يقوده النبي وأصحابه ...

قال الله تعالى:

{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154) } [آل عمران]

2ـ والصنف الثاني فيما يتعلق بالتفاعل مع مشروع التحرر والتحرير هو صنف الأحرار في زمن العبيد , الذين يموتون ولا يرضون بالظلم والهوان ...

أخرج الحاكم في مستدركه عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قال إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله»

قال سيد قطب وقد ساومه جمال عبد الناصر على مبادئه وثوابته:

فهل يستوي الصنفان والفريقان؟

قال الله تعالى:

{مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (24) } [هود]

[الثمن الذي لا بد للأمة أن تدفعه حتى تتحرر]

إن الثمن الذي لا بد للأمة أن تدفعه حتى تتحرر هو الأشلاء والجروح والطعنات والدماء , فالتحرر لا يحصل عليه إلا من ناضل وجاهد وقاتل من أجله ...

ورحم الله أصحاب الأخدود الذين دفعوا حياتهم ثمنا لحريتهم وتحررهم ...

قال الله تعالى:

{قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10) } [البروج]

ورحم الله سحرة فرعون بعد أن آمنوا إذ إنهم دفعوا حياتهم ثمنا رخيصا مقابل حريتهم وتحريرهم ...

قال الله تعالى:

{قَالَ فِرْعَوْنُ آَمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (125) وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِآَيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) } [الأعراف]

ورحم الله القائل:

ولقد جرت سنة الله في الشعوب التي تبغي التحرر أن تدفع الضريبة من أرواح أبنائها وأجسادهم , وهذه بعض الأمثلة:

والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات

أبو يونس العباسي

غزة المحاصرة

الأحد

9 جمادى الآخرة 1431هـ

23>5>2010م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت