فهرس الكتاب

الصفحة 17665 من 20085

مقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يُخرج اللهُ به مَن يُخرج. قال: ثمَّ نعتَ وضعَ الصِّراط ومرَّ الناس عليه، قال: وأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك. قال: غير أنَّه قد زعم أنَّ قومًا يَخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها، قال: يعني فيخرجون كأنَّهم عيدان السماسم، قال: فيدخلون نهرًا من أنهار الجنَّة فيغتسلون فيه، فيخرجون كأنَّهم القراطيس. فرجعنا، قلنا: وَيْحَكم! أَتَروْنَ الشيخَ يَكذِبُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فرجعنا، فلا ـ والله! ـ ما خرج منَّا غيرُ رَجل واحد، أو كما قال أبو نعيم )) . وأبو نعيم هو الفضل بن دكين أحد رجال الإسناد، وقد أورد ابن كثير في تفسيره عند قوله تعالى من سورة المائدة: چ? ? ? ? ? پ پ پ پچ حديث جابر هذا عند ابن أبي حاتم وابن مردويه وغيرهما، وهو يدلُّ على أنَّ هذه العصابةَ ابتُليت بالإعجاب برأي الخوارج في تكفير مرتكب الكبيرة وتخليده في النار، وأنَّهم بلقائهم جابرًا رضي الله عنه وبيانه لهم صاروا إلى ما أرشدهم إليه، وتركوا الباطلَ الذي فهموه، وأنَّهم عدلوا عن الخروج الذي همُّوا به بعد الحجِّ، وهذه من أعظم الفوائد التي يستفيدها المسلم برجوعه إلى أهل العلم، وقد كتبت في ذلك رسالتين إحداهما بعنوان: (( بأيِّ عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهادًا؟! وَيحَكم أفيقوا يا شباب!! ) )طبعت في عام 1424هـ، والثانية بعنوان: (( بذل النصح والتذكير لبقايا المفتونين بالتكفير والتفجير ) )طبعت عام 1427هـ وطبعتا معًا ضمن مجموع كتبي ورسائلي (6/ 225 ــ 279) عام 1428هـ.

ومن أهم ما يعالج أيضًا في خطب الجمعة ما ابتلي به بعض الناس من الدعوة إلى قتل الأخلاق والوقوع في الشهوات الذين يريدون بدعوتهم أن تميل هذه البلاد ميلًا عظيمًا فيَنحرف الشباب والشابات فيها عما كانوا عليه من قبل من الالتزام بالأخلاق الكريمة والأعمال الصالحة، فتشتمل خطب الجمعة على التحذير من فتنة أعداء هذه البلاد قتلة الأنفس وقتلة الأخلاق، ومن المعلوم أن ما حصل من الابتلاء بقتل الأنفس نتيجةً للابتلاء بقتل الأخلاق؛ كما قال الله عز وجل: چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?چ، قال شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله كما في مجموع فتاواه (4/ 127) : (( فما يصيب الأمة أو الأفراد من فتن أو صد عن سبيل الله أو أوبئة أو حروب أو غير ذلك من أنواع البلاء فأسبابه ما كسبه العباد من أنواع المخالفات لشرع الله؛ كما قال الله تعالى:: چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?چ، وقد بين الله جل وعلا ما حصل لبعض الأمم السابقة من العذاب والهلاك بسبب مخالفتهم لأمره ليتبّينه العاقل ويأخذ من ذلك عظة وعبرة ) ).

وأسأل الله عز وجل أن يوفق كل خطيب لأداء خطبته على الوجه الذي يرضي الله وينفع عباده، وأن يوفق سامعي الخطب للاستفادة منها والأخذ بكل ما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

لتحميل المقال بصيغة doc اضغط هنا ( http://sites.google.com/site/oalbadr/algomaa/algomaa.doc?attredirects=0)

ولتحميل المقال بصيغة pdf اضغط هنا ( http://sites.google.com/site/oalbadr/algomaa/algomaa.pdf?attredirects=0)

ـ [طالب فائدة] ــــــــ [07 - Jun-2010, مساء 06:43] ـ

جزاك الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت