فهرس الكتاب

الصفحة 17689 من 20085

سبيلا أن لا يفي بعهدهم، أو يحرمهم من ديونهم، فالواجب الوفاء بها إليهم لقوله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ? [المائدة: 1] ، ولقوله تعالى: ?وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا? [الإسراء: 34] ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:"أَدِّ الأَمَانَةَ إِلىَ مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ (12) ."

رابعا: في حالة ما إذا تولى ولي الأمر أو الحاكم مسؤلية اختيار منع التعامل مع بلد كافر، تحقيقا لمصلحة المسلمين، فإنه تجب طاعته في المقاطعة الجماعية بما تقرر في القواعد العامة، وتحمل الأحاديث الواردة في هذا الشأن على هذا المعنى.

هذا ما ندين به الله ربَّ العالمين في هذه المسألة، نسأل الله أن يعزَّ دينه، ويعلي كلمته، وينتصر لنبيه ودينه، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلًا، ويرزقنا اجتنابه، اللهم وفِّق هذه الأمة للتمسك بالعقيدة فيك، والرجوع إلى دينك، والاعتزاز به، إنَّك سميع قريب مجيب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرًا.

الجزائر في: 14 محرم 1427ه

الموافقل: 13 فبراير 2006م

1 -المجموع للنووي: (11/ 40)

2 -صحيح البخاري: 4/ 410 (2216)

3 -متفق عليه: أخرجه البخاري: (4/ 302) رقم: (2068) ، ومسلم: (11/ 40) من حديث عائشة رضي الله عنها

4 -أخرجه أبو داود في السنة: (4683) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (6/ 16/ 2، 9/ 396/ 2) ، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: (380) ، وفي صحيح الجامع: (5965)

5 -انظر: المنثور للزركشي: (1/ 183)

6 -أخرجه البخاري في المغازي: (4372) ، ومسلم في الجهاد والسير: (4688) ، وأحمد: (10088) ، والبيهقي: (13215) ، من حديث أبي هريرة رضي الله

7 -أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب: (6706) ، وأبو داود في الأدب: (4884) ، والترمذي في البر والصلة: (2052) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

8 -أخرجه البخاري في العلم: (67) ، ومسلم في القسامة: (4477) ، وأحمد: (2923) ، والدارمي: (1968) ، والبيهقي: (9894) ، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه

9 -أخرجه ابن ماجه في الأحكام: (2341) ، وأحمد: (3/ 267) ، وصححه الألباني في الإرواء: (3/ 408) رقم: (896) ، وفي غاية المرام: (68)

10 -أخرجه مسلم في الآداب والصلة: (6737) ، وابن حبان: (621) ، وأحمد: (20960) ، والبيهقي: (11837) ، والبزار: (885) ، من حديث أبي ذر رضي الله عنه

11 -أخرجه أبو داود في الخراج: (3054) والبيهقي: (19201) ، من حديث صفوان بن سليم عن عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والحديث حسنه ابن حجر في موافقة الخبر الخبر: (2/ 184) ، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة: (459) "إسناده لا بأس به"، وصححه الألباني في الصحيحة: (1/ 807) ومشكاة المصابيح: (4047)

12 -أخرجه الترمذي في البيوع: (1264) و أبو داود في الإجارة: (3535) ، والدارمي في البيوع: (2652) . من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والحديث صححه السخاوي في المقاصد الحسنة: (51) ، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم: (424)

ـ [محمد الجروان] ــــــــ [19 - Jun-2010, مساء 05:22] ـ

من مشاركه سابقه لي في موضوع مشابه

اقول ان كثير ممن افتى بحرمة المقاطعه فهم ان من يدعوا اليها يقول باثم من لا يقاطع و انه يحرم ما احل الله و هذا غير صحيح و لو استفصل و تبين لوجد ان المسألة تهدف لامرين:

الاول هي الحاق الضرر بالعدو المقاطع

الثاني هي بيان موقف العامه و عدم رضاهم و المقاطعه انما هي وسيله لاتخاذ موقف لتاكيد هذا الامر

ثم الرد على من قال ان المقاطعه لا تضرهم من وجوه:

الاول ان الضرر متحقق و قد اعترف الاعداء بذلك و بياناتهم تصرح بذلك ثم ان السوق الاستهلاكيه في منطقة الشرق الاوسط ليست بالصغيره و لا بالقليلة التاثير كما يزعمون فكثير من الاقتصادات تعتمد بنسب كبيره على هذه السوق هذا اذا استثنينا المسلمين من بقية انحاء العالم

الثاني يوجد في علم الادارة و الاقتصاد نوعين من الخساره:

الاولى الخساره المحاسبيه و هي الخسارة المعروفه للناس حيث تكون تكاليف اكثر من الربح

الثانيه الخسارة الاقتصاديه هي باختصار ان المشروع رصدت له نسب معينه من الربحيه كهدف لهذا المشروع فاذا لم تتحقق يعتبر المشروع خاسرا حتى لو حقق ارباحا محاسبيه لا الاقتصاديين يرون ان هذا المشروع تم اختياره او العمل به بسبب انه يحقق الربح المعين في هذه المده المعينه و تم ترك غيره من المشاريع التي تحقق نسب ارباح معينه اقل في نفس المده في حال تم الاستثمار فيها و هو ما يعرف بنظريه الفرصه البديله

فالحاصل ان المقاطعه حتى لو سلمنا انها لا تحقق خسائر من الناحيه المحاسبيه فانه تحقق خسائر من الناحيه الاقتصاديه و هذا امر مؤثر لان كثير من الشركات و الاقتصادات الغربيه تبني خططها و قراراتها على اساس تحقق نسب معينه من الارباح و عدم تحققها يؤدي الى مشاكل كثيره من تسرح للعمال و الغاء بعض المشاريع القائمه او تاخيرها و ايقاف بعض الابحاث الخاصه لتطوير منتجات الشركه و غير ذلك من الامور التي تؤخرهم عن منافسة اقرانهم في دول اخرى

كتبت هذا على عجاله و ارجوا ان تكون الفكره قد وصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت