ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [15 - Jun-2010, صباحًا 03:24] ـ
سؤالي أنا ما الذي جاء به أصلًا؟
أتي ليأخذ بحبل الكلب، حتى أنا قلت لرفيقي أنا لما أرجع إن شاء الله سأعمل محاضرة بعنوان (من ترك حبل الله أمسك حبل الكلب) ، قلت له لا ينفع إلا أن تكون هذه عنوان محاضرة، لكي نبين الحظوظ الخسيسة هذا الإنسان لو كان الذي يجري في عروقه دم، وأنا لا أقول دم بل لو كان الذي يجري في عروقه ماء لثار هذا الماء من الغليان
فهناك ناس كما قلت في اللحظات الفارقة يعرض عليه الهدي ويعرض عليه الضلال يختار الضلال، هذا توضيح لعنوان المحاضرة، وأدخل في صلب المحاضرة، وإن كان التوضيح طال قليلًا لكن أدخل في
صلب المحاضرة.
كل أمنية لك أعقبها بسؤال ثم ماذا؟
نحن معاشر المسلمين نعلم أن المرء في النهاية لابد أن يموت، كل أمنية لك أعقبها بسؤال ثم ماذا؟ ونريد جوابًا، أنت لماذا أتيت إلى هنا أو إلى هناك؟ لأجل كذا وكذا، ثم ماذا؟، سأترقى في عملي وأصير كذا وكذا، ثم ماذا؟ وأصير مترقيًا إلى كذا وكذا، ثم ماذا؟ فلا تزال تقول له ثم ماذا بعد كل أمنية حتى تنقطع به الأماني، لم يعد ينفع أن يتكلم، إلا أن يقول: ثم أموت.
هل بعد الموت يمكن أن يُطرح سؤال ثم ماذا؟
نعم ليس كما يتصور بعض الناس خطأ لما يموت إنسان يقول ذهب إلى مثواه الأخير ,لا، القبر ليس هو المثوى الأخير، المثوى الأخير إما في الجنة وإما في النار، حتى بعد القبر ثم ماذا؟ هذا السؤال لا نستطيع الجواب عنه طبعًا، لأنه صار غيبًا بالنسبة لنا.
لكن علي الأقل في الدنيا بعد كل أمنية قل ثم ماذا؟ حتى تنقطع الأماني.
فنحن معاشر المسلمين ومعنا أهل الكتاب الذين يعلمون أنهم سيموتون وأنهم سيبعثون مع قطع النظر من أنهم يعتقدون أنهم أهل الجنة والباقي أغلي بضاعة نملكها هي الحياة.
هم أهل الضلال، هذه قصة محتلفة, فتعالوا أيها الأخوة لننظر نحن إلى أغلى بضاعة في الدنيا كلها يمتلكها الإنسان، ولن أتكلم عن الإيمان سأتكلم عن شيء محسوس، أغلى بضاعة نملكها أنا وأنت هي الحياة مجموع السنوات التي نعيشها على الأرض رأس المال، كل الناس يغدو كما قال- عليه الصلاة والسلام-:"كُل الْنَّاس يَغْدُو فَبَائِع نَفْسَه فَمُوْبِقُهَا أَو مُعْتِقُهَا"أول ما تقوم في الصباح أنت داخل في سوق الحياة ستبيع نفسك، إما أن تبيعها وتربح، وإما أن تبيعها وتخسر.
دراسة جدوى لحياة الإنسان.
فتعالوا نُقِّيم تحت عنوان دراسة الجدوى حياة إنسان، طالما أن العمر بضاعة أي سلعة، قال- صلي الله عليه وسلم- كما في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره بسند حسن، قال:"أَعْمَار أُمَّتِي مَا بَيْن الْسِّتِّين إِلَى الْسَّبْعِيْن وَأَقَلُّهُم مَن يَتَجَاوَز ذَلِك". الوفيات في الغالب ما بين ستين إلى سبعين، أكثر نسبة وفيات، الذي يزيد بعد السبعين حتى الثمانين والتسعين أقل من الذين يموتون مابين الستين والسبعين فلنأخذ إنسانًا سيعيش ستين سنة، عنكم سنة يحاسب، إذا وقف بين يدي الله قال- صلي الله عليه وسلم-:"رُفِع الْقَلَم عَن ثَلَاث عَن الْصَّغِيْر حَتَّى يَحْتَلِم"، من أول ما يولد حتى اثني عشر سنة لا يحاسب الذي هو البلوغ لو نفترض أن البلوغ اثني عشر سنة وممكن يمتد إلى خمسة عشر سنة ,ممكن يكون قبل ذلك بسنة، لكن سنأخذ متوسط اثني عشر سنة ينام ثماني ساعات في اليوم في ستين فيكون الناتج عشرون سنة أيضًا ونأخذ من الإثنى عشر سنتين لأنه وهو قبل أن يبلغ ينام أيضًا، فقد تصل في النهاية أنه سيحاسب عن ثلاثين سنة فقط في حياته، أنا أريد أي واحد يعمل بلغة الأرقام، واحد زائد واحد يساوي اثنين، أيفضل أحدنا أن يعيش ملكًا مطاعًا متوجًا يمتلك الأرض كلها.
كما قلت إنسان يعيش ثلاثين سنة فقط يمتلك الأرض كلها بما عليها والأرض كلها بما عليها لا يستطيع أحد أن يقدر الأرض بثمن، نحن الآن في بَرلين، هل أحد يقدر أن يقول لي بالحساب برلين هذه كم تساوي؟ هذه القاعة التي نحاضر فيها لو هي أرض تباع، كم يكون ثمن المتر فيها؟ بمبلغ معين مثلًا، لو عليها برج كبير،أنظر البرج وكم تكلف الشقة، والتشطيب وغير ذلك، هذا في حدود برلين ممكن تدخل في تريليونات لا تستطيع أن تعدها.
(يُتْبَعُ)