فهرس الكتاب

الصفحة 17720 من 20085

أولا: أن ننتبه إلى سياسة الإلهاء بالرياضة إلى أن تصبح هدفًا أسمى , ومقصدًا أعلى لاحديث للناس إلا عنها وفي الوقت الذي يعرف الناس دقائق الأمور والتفصيلات عن الرياضة والرياضيين لا يكادون يعرفون شيئًا من دينهم , وفي الوقت الذي يحفظ فيه بعض شبابنا أسماء الرياضيين وأرقام فنائلهم لا يحفظ قصار السور من القرآن الكريم.

وسياسة إلهاء الأمة بالرياضة مخطط يهودي , ومصنع صهيوني

ففي البروتوكول الثالث عشر من بروتوكولات حُكَمَاء صهيون قالوا: (

إنما نوافق الجماهير على التخلي والكف عما تظنه نشاطًا سياسيًا إذا أعطيناها ملاهي جديدة، ...

ولكي نبعدها عن أن تكشف بأنفسها أي خط عمل جديد سنلهيها أيضًا بأنواع شتى من الملاهي , والألعاب ومزجيات للفراغ والمجامع العامة وهلم جرا. وسرعان ما سنبدأ الإعلان في الصحف داعين الناس إلى الدخول في مباريات شتى في كل أنواع المشروعات: كالفن والرياضة وما إليهما

هذه المتع الجديدة ستلهي ذهن الشعب حتمًا عن المسائل التي سنختلف فيها معه،

وحالما يفقد الشعب تدريجًا نعمة التفكير المستقل بنفسه سيهتف جميعًا معنا لسبب واحد:

هو أننا سنكون أعضاء المجتمع الوحيدين الذين يكونون أهلًا لتقديم خطوط تفكير جديدة ... (

وفعلًا لقد أصبح شبابنا وكبارنا وصغارنا ـ ألا من رحمشغولون بهذه الكرة , بل ومن النساء وياللعجب تتخاصم امرأتان من سيفوز الفريق الفلاني أم الفريق الفلاني , وإذا اجتمع نقصان العقل مع العصبية فماذا تتوقع. وليت شعري ماذا تفعل العوائل والبنات والنساء وربات البيوت بشأن الكرة؟!

-وفي الوقت الذي يموج فيه العالم بالقلاقل والفتن، ويضطرب بالدواهي والمحن، .. وفي الوقت الذي يلقى فيه إخواننا على أرض فلسطين أبشع ألوان الجوع والحصار، وتسلط الأعداء الفجار، وبينما يئن العراق تحت وطأة الفوضى والاحتلال .. في هذا الوقت الساخن نرى المسلمين قد شغلوا بالرياضة والكرة وهذا مايهدف إليه اليهود

-ومن شدة انشغال بعضهم بالرياضة والكرة أنه يرى في منامه المباريات، والكرة وبعضهم يصيح في منامه، يقول أحدهم: إن امرأته قامت في الليل فزعة؛ لأن زوجها رأى دخول الكرة في الفريق الثاني، فصاح وما زال يصيح؛ لأنه رأى رؤية عاش عليها فنام عليها،

-هذه الكرة التي يلعب بها، بلغ حال بعضهم أن عبدها من دون الله، واتخذها إلهًا قال تعالى (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ الجاثية23

فترك الصلاة من أجلها، وأخر الصلاة من أجلها، وبعضهم يجمع من أجلها الصلاة على المدرجات، فأفتى نفسه من أجل ألا تفوته المباراة، وبعضهم يسئل إذا حان الأذان، وخاف أن يذهب إلى المسجد فيفوته الشوط والمباراة؟؛وآخر فرش غترته أمام شاشة التلفزيون وقام يصلي وهو ينظر إلى المباراة! وهذا حدث، وكان يركع سريعًا ويسجد سريعًا؛ حتى يجمع بين الحسنيين. بزعمه فأي حب بعد هذا الحب؟!.

-ومما يندى له الجبين أنك تسمع موت فلان لأجل ماذا ياهذا؟ هل لانتكاسة المسلمين هل لاحتلال أرضهم هل لذهاب هيبتهم لا إنما لهزيمة الفريق الفلاني يصاب بسكتة قلبية , ويفارق على إثرها الحياة. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

2 -الحذر من التعصب المقيت والجاهلية العمياء:

في الحديث الذي رواه أبو داود عن جبير بن مطعم: (ليس منا من دعا إلى عصبية , وقاتل على عصبية , وليس منا من مات على عصبية)

فالرياضة السليمة لا تؤدي إلى هذا بل ينبغي للإنسان أن يضبط أعصابه في حال فوزه أو خسارته.

ويحدثنا التاريخ عن قصة حرب داحس والغبراء بين قبيلتي عبس وذبيان بسبب سباق بين فرسيْن وهما داحس والغبراء، وكان التنافس على حراسة القوافل هو السبب الرئيسي لتلك الحرب التي استمرت لقرابة الأربعين سنة، واشتركت فيها العديد من القبائل العربية الأخرى مثل طيء وهوازن بسبب الثارات القديمة، وهي الحرب التي برزت فيها بطولة عنترة بن شداد العبسي وقصائده الشهيرة التي سارت بها الركبان.

فكم يتقاتل كثير من السفهاء , ويتخاصمون ويتهاجرون من أجل كرة قدم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت