فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فبدلا من أن تكون العصبية للدين أو العقيدة، أصبحت العصبية الآن على كرة القدم التي أصبح لها دولة وسلطان وأشياع وأحلاف، عليها توالي وتعادي الشعوب، فمباراة الكرة بين الجزائر ومصر كشفت حجم المأساة التي يعيشها كثير من أبناء الشعوب المسلمة الفارغة التي لم تجد من قضاياها الكبيرة على كثرتها ما يشغل بالها ويوحد صفها؛
-يقولون: أن رجلًا كان هلاليًا وامرأته كانت نصراوية، فتبارى الفريقان فانتصر أحدهما على الآخر، فاحتدم البيت، وقام الخصام حتى طلق الرجل زوجته، إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم، فأي تربية وأي ولاء هذا؟.
أرى خلال الرماد وميض نار ... وأخشى أن يكون لها ضرام
فإن النار بالعودين تزكى ... وإن الحرب مبدؤها كلام
فقلت من التعجب ليت شعري ... أأيقاظ أمية أم نيام
-فليس هناك فائدة واضحة من مشاهدة مباراة كرة القدم إلا حرق الأعصاب، وتضييع الأوقات، والتعصب للجاهلية.
3 -ضياع مفهوم الولاء والبراء بسبب الرياضة:
أدى حب كرة القدم عند بعض الناس إلى اختلاط المفاهيم في الولاء والبراء فأصبح يعادي الشخص لكونه يلعب في الفريق الفلاني ويحبه لذلك.
-ففي كثير من الأندية يكون الولاء والبراء للنادي ولا عبيه، حتى يوالي ويعادي عليه أكثر من ولائه لله القهار , ومن عدائه لأعداء الله، الولاء والبراء عقيدة من عقيدة أهل السنة والجماعة, وصح عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: {من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان} .
أصبحت حياة الكثير للرياضة والكرة، يموت لها ويعيش من أجلها، يقول: أنا صقراوي أو هلالي حتى الموت، وهذا ليس بصحيح، أنت مسلم أنت مؤمن، أنت تحمل رسالة , أحفاد خالد بن الوليد والمثنى بن الحارثة وسعد بن أبي وقاص يموتون من أجل الكرة ويحيون في سبيلها ويا للأسف نوالي ونعادي على الكرة.
-والأكبر من هذا كله أن يحب اللاعبين من الكفار وترى في قلبه مكانة لهم ليس إلا لأنه لاعب يلعب الكرة وماهر في التصرف معها. ويسأل أحد شباب المسلمين من هو مثلك الأعلى؟ فبماذا تراه أجاب هل مثله الأعلى هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.ولكن اسمعوا ماذا قال: قال إن مثلي الأعلى هو لاعب الكرة (ماردونا) .
نعم هذه حقائق تنطق بين أظهرنا وبين جنباتنا، هذا إعجاب بالغرب أوصلنا إلى ما وصلنا إليه، أعتبرهم الكثير أنهم هم القدوة الصالحة.
بل ووصل الحال إلى تقليدهم في مشطتهم وملبسهم ومشيتهم ... وكل هذا من الإعجاب والانبهار وعلى ماذا لا ندري
-بل ويستقدم المحترفون إلى بلدان المسلمين بغض النظر عن دينه وعدائه للإسلام.
4 -السرف والبذخ وإنفاق الأموال الطائلة من أجل الرياضة:
إن المسلم مسئول ولا شك عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه , والش ريعة الغراء تنهى عن إضاعة المال (إن الله كره لكم قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال) .
وكم هي مظاهر السرف والبذخ في سبيل الرياضة فترى الرياضة تعطى من الاهتمام مالا تعطاه مدرسة تحفيظ , أو معهد علمي. فالمرتبات والمكافآت وفتح النوادي ودعمها بالملايين , وتزويدها بالباصات وكل ماتحتاج إليه.
-شراء المحترفين بالأموال الباهضة , والتي تصل إلى الملايين
-شراء الكروت للقنوات المشفرة بالآلاف
وبعض الناس في بعض البلدان لما ضاقت بهم الأموال شيئًا ما , وجاء موسم الحج، قالوا: لا يجتمع عندنا المونديال والحج، فقرروا تأخير الحج، وقالوا: هذا المال المتوفر سنذهب به إلى المونديال، أخروا فريضة الله تعالى لأجل الكرة.
كذلك فإننا إذا قرأنا التاريخ سنجد مساوئ للرياضة كانت موجودة في زمان مضى ومن ذلك مثلًا ما يذكر عن بعض الملوك والسلاطين أنه عمل حفلًا مهمًا عظيمًا بالميدان تحت القلعة، وسببه أن السلطان لعب بالكرة مع أحد الأمراء فغلبه، فقال: لا بد ما دام أني غلبتك أن تعمل وليمة عظيمة، قال من كرمه: أنا أتولى عنك النفقات، فعملت الوليمة العظيمة؛ فنصبت الخيم بالميدان، وكان فيها من اللحم عشرون ألف رطلٍ، ومائة زوج أوز، وألف طائرٍ من الدجاج، وثلاثون قنطارًا من السكر استعملت في صنع الحلويات، وثلاثون قنطارًا من الزبيب، وستون إردبًا دقيقًا، وعملت المسكرات في جنان من الفخار، ونزل السلطان سحر يوم السبت وأمرهم بأن يعاقروا الشراب، ثم سمح للعامة في انتهاب الأكل بعدما أكل هو ومقربوه.
(يُتْبَعُ)