قال المؤرخون: فكان يومًا في غاية القبح والشناعة؛ أبيحت فيه المسكرات، وتجاهر الناس بالفواحش بما لم يعلم مثله قط، ومن يومئذٍ انتهكت الحرمات بتلك الديار، عقب انتصارٍ في مباراة كرة حصلت، وكانوا في القديم يلعبون الكرة على الفرس يضربونها بشيء.
المهم انظر الآن ما يحصل أيضًا بعد حصول المباريات الرياضية أو الانتصارات بزعمهم.
من رقص وخروج إلى الشوارع وتفحيط وربما وصلت إلى المضاربة
إذًا يوجد كثيرٌ من هذه المفاسد ولا زالت موجودة في القديم والحديث، ونحن لا بد أن نتعظ ونعلم تمامًا بأن الله سبحانه وتعالى لا يرضى عن هذه الأمور.
4 -منكر التصفيق والتصفير:
وهذا المنكر من لوازم الرياضة التي لا تنفك عنها ويفعلونها على سبيل التشجيع قال تعالى {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} الأنفال35
والمكاء التصفير , والتصدية التصفيق
قال القرطبي: وذلك كله منكر يتنزه عن مثله العقلاء , ويتشبه فاعله بالمشركين فيما كانوا يفعلونه عند البيت ا. هـ.
وقد جعل الشرع في الصلاة التصفيق للنساء والتسبيح للرجال فعن جابر (التسبيح للرجال و التصفيق للنساء) رواه أحمد.
5 -كشف العورات في الرياضة:
وهذه صارت السمة البارزة في الرياضة للرجال والنساء , والنساء اشد تعريًا من الرجال في هذا المجال والتي ينبغي أن تكون أكثر تحشما , وعلى كل (فالمرأة عورة) كلها عورة لا يجوز للأجانب أن يرو منها شيئا ً فضلًا عما وصلت إليه في مجال الرياضة.
وعورة الرجل من السرة الى الركبة والنبي يقول (أحفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك) رواه ابوداود عن معاوية بن حيدة
ويقول (الفخذ عورة) رواه الترمذي عن ابن عباس
فلم تعر القوانبن الرياضية وأعرافها هذا الجانب أي اهتمام فترى من التكشف في المصارعة والسباحة والتنس ... ما يهتك الحياء , ويخدش الرجولة.
وكل ماحرم الشرع فعله تحرم مشاهدته والمساعدة عليه.
6 -ما في اللعب بها من اعتياد وقاحة الوجوه، وبذاءة الألسن،؛ مما يقع فيه هذه المباريات كثرة الصخب والتخاطب بالفحش، ورديء الكلام، وتسمع بعضهم يقذف بعضا، ويلعن بعضهم بعضا، وما أدى إلى هذا أو بعضه، فهو حرام بلا ريب. ذكر الخطابي رحمه الله تعالى: أن من لعب بالشطرنج وقامر به (وكذلك الكرة) فهو فاسق، ومن لعب به على غير قمار، وحمله الولوع بذلك على تأخير الصلاة عن وقتها، أو جرى على لسانه الخنا والفحش، إذا عالج شيئا منه فهو ساقط المروءة، مردود الشهادة. انتهى
-أصبحت الكرة وثنًا من الأوثان العصرية، وإذا كانت بنو إسرائيل فتنتهم في العجل؛ فُفتنت هذه الأمة في هذه الكرة.
إن جلد الحمار المنفوخ فتن الناس شيبهم وشبابهم، رجالهم ونساءهم، كبارهم وصغارهم، حتى غدت أمتنا حقيقة أمة الكرة لا أمة القرآن ولا أمة السيف والجهاد، وانشغال طلبة العلم بها، والاهتمام بها، والاهتمام الذي يحدث يدل على ضعف اليقين، وعلى ضعف الإيمان بالله عز وجل، ولا ينبغي للمؤمن أن ينشغل بهذه التراهات والحماقات التي هي أصلًا ليست وليدة المجتمعات الإسلامية، إنها وليدة المجتمعات الضالة التي لا هدف لها ولا رسالة، ولا دور في قيادة البشرية، وإنما مجتمعات كافرة ضالة أوجدت مثل هذه اللعب لتشتغل بها، ثم نقلتها إلينا نحن المسلمين واشتغلنا بها، وظلت هي تشتغل بما هو أهم، فلاينبغي للمسلم أن يعطي من وقته لهذه الأمور و التفاهات
عربات تدفقت تشبه الهائج الخضم
وعليها تكومت زمرٌ طيشها احتدم
ماجت الأرض بالورود وداء الضجيج عم
فتساءلت والأسى ينبض القلب الألم
هل فلسطين حررت وقطاف العناء تم
أم بـ كشمير دمرت قوة الغاصب الأذم
قيل لا بل فريقنا فاز في لعبة القدم
أي سخف مدمر عن فساد الشعوب نم
وإلى أي خيبة هبطت هذه الأمم
ألف مليون أصبحوا كغثاء بشط يم
ومصلى نبيهم بيد اللص يقتسم
أنا أقسمت بالذي برأ الكون من عدم
وكسا ثوب عزة كل من بالهدى اعتصم
إن ركنا لعزنا وقنعنا بالنعم
فخطى الخصم ماضيات من القدس للحرم
عندها يندم الجميع يوم لا ينفع الندم
(يُتْبَعُ)