فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقد أخرج البخاري في صحيحه (5590) قال: قال هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثنا عطية بن قيس الكلابي ثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حدثني أبو عامر -أو أبو مالك- الأشعري، والله ما كذبني: سمع النبي r يقول: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلّون الحِرَ، والحرير، والخمر، والمعازف) .
قال ابن القيم ( [1] ) : (ووجه الدلالة منه: أن المعازف هي آلات اللهو كلها، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك، ولو كانت حلالًا لما ذمهم على استحلالها، ولما قَرَن استحلالها باستحلال الخمر) ، والفرج المُحرّم، والحرير.
والحديث صحيحٌ متصلٌ، ولم يوفق للصواب من تكلم في انقطاعه؛ لوجوه:
الأول: أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه، فإذا قال: (قال هشام) فهو بمنزلة قوله: (عن هشام) .
الثاني: أنه لو لم يسمع منه، فهو لم يستجز الجزم به عنه، إلا وقد صحّ عنه أنه حدّث به، وهذا كثيرًا ما يكون لكثرة من رواه عنه عن ذلك الشيخ وشهرته، فالبخاري أبعد خلق الله من التدليس.
الثالث: أنه أدخله في كتابه الصحيح مُحتجًا به، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل.
الرابع: أنه علّقه بصيغة الجزم دون صيغة التمريض، فإنه إذا توقف في الحديث أو لم يكن على شرطه؛ يقول: (ويُروى عن رسول الله) و (يُذكر عنه) ونحو ذلك، فإذا قال: (قال رسول الله) فقد جزم وقطع بإضافته إليه.
الخامس: أنا لو أضربنا عن هذا كله صفحًا، فالحديث صحيح متصل عند غيره بأسانيد متعددة ( [2] ) :
فقد رواه جمع عن هشام بن عمار موصولًا، وقد توبع هشام وكذا شيخه صدقة بن خالد؛ فقد أخرج أبو بكر الإسماعيلي ومن طريقه البيهقي في الكبرى (3/ 272) قال: أخبرني الحسن عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن بشر بن بكر عن ابن جابر به.
وهذا إسناد صحيح؛ وقد جاء من وجه آخر عن بشر بن بكر به.
بل جاء بنحوه من وجه آخر عن عبدالرحمن بن غنم به.
وتوبع ابن غنم فقال البخاري في التاريخ الكبير (1/ 304) : قال لي سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا الجراح بن مليح الحمصي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية عمن أخبره عن أبي مالك الأشعري أو أبي عامر سمعت النبي r في الخمر والمعازف ( [3] ) .
هذا والله تعالى أعلم, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه والتابعين.
( [1] ) إغاثة اللهفان (1/ 260) ط. الفقي، وينظر: تهذيب السنن .
( [2] ) ينظر: إغاثة اللهفان (1/ 260) بتصرف.
( [3] ) وقد توسعت في الكلام على هذه المسألة, والجواب عن بعض الشبه حولها في مكان آخر.
ـ [عصام الحازمي] ــــــــ [14 - Jul-2010, مساء 11:13] ـ
شكر الله لك هذا النقل أخي الغالي ..
وحفظ الله شيخنا السعد ..
بالمناسبة (هل من أخبار جديده عن الشيخ؟؟)
ـ [الطيب صياد] ــــــــ [15 - Jul-2010, مساء 03:55] ـ
/// يعني يا أخ صياد هل تقول أن محمد بن عبد الله النبي المرسل صلى الله عليه وسلم كان يسمع الغناء ويحبه؟.
هل تجرأ على نسبة هذا للمصطفى صلى الله عليه وسلم؟!.
/// أرجو أن لا يؤول الكلام ومحل النزاع إلى سماع الحداء والأشعار والأناشيد المختلف فيها بين المعاصرين
فإنها لم تذكر أصلا في الموضوع
والموضوع أصلا كتب وسيق للكلام على الغناء المعروف المشهور.
الجواب: نعم سمع النبي (ص) غناء الجاريتين، و أجرؤ على نسبته ما دام أنه قد صح به الخبر،،،
ثم إني سائلك: ما هو الفرق بين الغناء الذي سيق من أجله الموضوع و بين الحداء و الأشعار و الأناشيد المختلف فيها بين المعاصرين؟ و أرجو أن لا تذكر أن الفرق هو نوعية الكلام لأن الكلام المحرم: محرم دائما في الغناء و في غيره ...
فاذكر - بارك الله فيك - الفرق بين الغناء و الأناشيد و الحد الفاصل بينهما ...