فهرس الكتاب

الصفحة 17863 من 20085

ولقد نظرنا في نصوص الوحي وتجارب التاريخ فوجدنا أن الحق يزيد انتشارا وقوة وعنفوانا وصلابة يوم يتعرض للضغوط والأذى من أعداء الله تعالى …

قال الشاعر:

تالله ما الدعوات تهدم بالأذى ... وفي التاريخ بر يميني

ضع في يدي القيد ألهب أضلعي ... بالسوط ضع عنقي على السكين

لن تستطيع حصار فكري ساعة ... أو نزع إيماني ونور يقيني

النور في قلبي وقلبي في يدي ... وربي حافظي ومعيني

سأظل معتصما بحبل عقيدتي ... وأُقتل باسما ليحيا ديني

[أساليب الطغاة في إسكات صوت الحق]

1ـ إخراس الحق بقتل صاحبه …

وكلنا يعرف أن الرجل الذي وردت قصته في سورة ياسين ما قتله قومه المشركون إلا لأنه جهر بينهم بكلمة الحق …

قال الله تعالى:

{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) } (يس)

وفرعون عزم على أن يسكت صوت الحق في زمنه بقتل موسى ـ عليه السلام ـ …

قال تعالى:

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (26) } (غافر)

2ـ السجن ...

وها نحن نرى سجون الطغاة عربا وعجما مليئة بالرجال الأحرار الذي ما كان جرمهم إلا لأنهم جهروا بكلمة الحق …

وها هي امرأة العزيز تقرر أن تسجن يوسف لا لشيء إلا لأنه ثبت على موقفه الحق …

قال الله تعالى على لسان امرأة العزيز …

{لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ (32) قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) } (يوسف)

3ـ التهجير والتغريب والتسفير من الوطن …

ومن أساليب الطغاة في إسكات الحق تهجير من يقوله ويصدح به …

قال الله تعالى:

{وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) } (الإسراء)

وقال أيضا:

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14) } (إبراهيم) ْ

4ـ الإغراء بمتع الدنيا ومغرياتها …

وهذا ما فعله كفار قريش مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أرادوا إسكاته وإغرائه بأمتعة الدنيا …

روى البيهقى من طريق يونس، عن ابن إسحاق: حدثنى يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الاخنس، أنه حدث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت