{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) } (المائدة)
ـ والحج إعلام …
قال تعالى:
{وَأَذَان مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) } (التوبة) ٌ
ـ والجهاد يحقق غاية إعلامية للإسلام والمسلمين …
ـ والمسجد وما يقوم به من مهام يحقق غاية إعلامية جد مهمة …
والشعر الهادف يحقق غاية إعلامية …
وقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول لحسان:
ـ والرسائل التي كان الرسول يرسلها للملوك والأمراء تحقق غاية إعلامية …
[سجناء الكلمة]
إن سجناء الكلمة هم:
أولئك الأحرار من أبناء هذه الأمة الذين أبو إلا أن يتكلموا بالحق ويجهروا به , ويعروا الباطل ويفضحوه.
وإن من صفات الرجال الذين يحبهم الله أنهم يقولون الحق لا يخافون في الله لومة لائم …
قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) } (المائدة)
بل إني أحب أن أعلمك أن الله ما أنزل القرآن إلا لنجاهد به الكفار جهاد الخجة والبيان ذلكم الجهاد الذي أسماه الله جهادا كبيرا …
قال الله تعالى:
{فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) } (الفرقان)
ولقد سوى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين شهادة حمزة ـ رضي الله عنه ـ وبين شهادة من جهر بالحق فقتل بسببه …
أخرج الترمذي في سننه من حديث جابر أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:
وفي رواية:
ولقد أخذ الله الميثاق على الذين أوتوا الكتاب ليبينن الحق لا يخافون في الله لومة لائم…
قال الله تعالى:
{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) } (آل عمران)
فأين علماء السلطان من هذه الآية ومن فتاويهم المعلبة وخطبهم التي تخرج من وزارة الداخلية.
[هل في مقدور الكافرين وأنصارهم إسكات صوت الحق]
والجواب:
ليس في مقدور الكافرين وأنصارهم أن يسكتوا صوت الحق لأن الذي يساند هذا الصوت وينصره ومن تكفل بحفظه هو الله …
قال الله تعالى:
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } (الحجر)
وقال أيضا:
{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) } (غافر)
وإن الكفار وعلى مر الأزمنة حاولوا وبإلحاح إسكات صوت الحق فلم ينجحوا بل فشلوا فشلا ذريعا ومريعا …
فها هو آزر حاول أن يسكت صوت ابنه إبراهيم فما نجح بل سكت صوت آزر ومن معه وتخلد صوت إبراهيم …
قال الله تعالى:
{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) } (مريم)
وها هم قوم نوح حاولوا إسكات صوت نوح فهل نجحوا؟!!!
قال الله تعالى:
{قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116) } (الشعراء)
وها هم قوم لوط يحاولون إسكات صوت نبي الله لوط فهل وفقوا؟!!!
قال الله تعالى:
{قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) } (الشعراء)
(يُتْبَعُ)