فهرس الكتاب

الصفحة 18188 من 20085

وأما المرأة البغي من بني إسرائيل التي غُفر لها بسقي الكلب كما في صحيح البخاري (3321) ومسلم (5860) فليست المغفرة لشرك؛ لأن الشرك لا يغفر، بل المغفرة لذنب البغاء، والأصل أنها على دين صحيح اتُّبع فيه بعض أنبياء بني إسرائيل، وبعد نسخ الشرائع السابقة بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإن المتعين على كل إنسي وجني الإيمان به واتباعه وإلا كان من أصحاب النار؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفس محمد بيده! لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) )رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه (386) .

وأما ما أشار إليه من تجويز التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم والاستغاثة به ومغفرة ذلك ففيه تفصيل، وهو أن التوسل بالأنبياء والصالحين بمعنى سؤال الله بهم فهو من البدع التي لم يدل عليها دليل، وأما الاستغاثة بالأنبياء والملائكة والصالحين فهو من الشرك؛ لأن الاستغاثة نوع من أنواع الدعاء وقد قال الله عز وجل: چ?چچچچ?چ، وقد ذكر شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله هذا التفصيل في آخر منسكه (( التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة ) )بعد أن ذكر بعض ما يُفعل عند زيارة القبور من أمور منكرة، قال: (( وهذه الأمور المذكورة تجتمع في كونها بدعة، ولكنها مختلفة المراتب، فبعضها بدعة وليس بشرك كدعاء الله سبحانه عند القبور وسؤاله بحق الميت وجاهه ونحو ذلك، وبعضها من الشرك الأكبر كدعاء الموتى والاستعانة بهم ونحو ذلك ) ).

وهذه التعقيبات إنما هي على بعض هذيان هذا الناقد للمناهج الدراسية وهي كافية للتنبيه على بيان جهله، وأن المناهج الدراسية سالمة من اتهامه، ويصدق عليه وعليها قول الشاعر:

وإذا أتتك مذمتي من ناقص

فهي الشهادة لي بأنيَ كامل

والمأمول من المسئولين عن التعليم عدم الالتفات إلى جهل الجاهلين ونعيق الناعقين في النيل من مناهج التعليم بغية إخلائها من بعض الخير الذي فيها.

وأسأل الله عز وجل أن يحفظ بلاد الحرمين حكومةً وشعبًا من كل سوء، وأن يقيها كيد الكائدين ومكر الماكرين وأن يوفق المسئولين عن التعليم للمحافظة على ما في المناهج الدراسية من خير للعباد والبلاد، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

6/ 8/1431هـ،

عبد المحسن بن حمد العباد البدر

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [03 - Aug-2010, صباحًا 09:22] ـ

الأخ الغالي الحبيب / السليماني:

جزاكُم اللَّهُ خَيرًا، وباركَ فيكُم، وحَفِظَ شيخِنا عبدَ المُحسن.

ـ [السليماني] ــــــــ [04 - Aug-2010, مساء 01:49] ـ

بارك الله فيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت