فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 20085

آه .... الرياضات الجماعية ... ترى ياصديقي هل تذكر النشوة التي ملأت صدرك وصدر الجماهير عندما فاز الأهلي أو انتصر (الأخضر) فرحة ولافرحة القدس يا صاحبي .... نشوة تنسي الأحزان وتخدر الشعور ...

يواصل رئيسه في المطافئ غسل مخه: (( كلمة مثقف صارت سبة كما يجب لها أن تكون .. تذكر كيف كنت فيطفولتك تكره الصبي الذكي في الصف، وتختصه بالضرب والتعذيب بعد الدراسة .. إنه خوفنا المبرر من أننكون أقل من الآخرين .. خذ صراعاتك إلى المحرقة يا(مونتاج) .. النار تحل كل شيء .. النار نقية طاهرة .. ولأسباب كهذه قمنا بتخفيض سن دخول الحضانة عامًابعد عام .. حتى أننا اليوم ننتزعهم تقريبًا من المهدإلى الحضانة.

أعط الناس مسابقات يربحون فيها إذا ماتذكروا أسماء الأغاني الشهيرة أو أسماء عواصم الولايات .. أو كم من القمح أنتجته ولاية (أيوا) العام الماضي! .. أحشهم بالحقائق سريعة الاحتراق حتى يشعروا بأنهم أذكياء .. ))

[اتصل بزيرو 900 وقل لنا ما هي عاصمة السعودية (الرياض -ريو دي جانيرو- كوناكري) ]

يقول مدير المطافئ: (( التلفزيون يغرقك في بحر من الأصوات والألوان بحيث لا تجد الوقت لتفكر أولتنتقد .. إنه يقدم لك الأفكار جاهزة ) )..

يقول مدير المطافئ: (( دعني أؤكد لك أن الكتب لاتقول شيئًا .. لو كانت قصصًا فهي تتكلم عن أناس لاوجود لهم .. لو لم تكن قصصًا فالأمر أسوأ .. أستاذيعتبر الآخر أبله، وفيلسوف يحاول خنق فيلسوف آخر .. كلهم يكافحون محاولين محو النجوم وإطفاء الشمس .. فقط النار تستطيع أن تطهر كل هذا ) ).

(( الناس تريد السعادة .. ونحن نقدمها لهم .. نوفر لهم المرح ودغدغة المشاعر .. ) ).

(( صفاء العقل يا مونتاج ) ).. (ص/68 - 72) ..

لا للتفكير في زمن العولمة ... اللذة والمتعة فحسب ..

.. سرعان ما يصير (مونتاج) رمز النظام عدوًا له .. مطاردًا .. يضطر لحرق زملائه .. ثم يفر .. يعبرالنهر لتزول رائحته عن كلاب الشرطة، وعلى شاشةالتلفزيون يرى عملية إعدام كاملة لرجل آخر يفترض أنههو (مونتاج) .. لقد بحثت السلطات عن أي رجل يمشي وحده في الشارع .. ربما هو مؤرق أو غريب الأطوار .. كانوابحاجة إلى أحمق يمشي في الشارع لينقذوا ماء وجوههم وهاهو ذا .. لقد تم إعدامه أمام العدسات من دون أن يظهر وجهه لحظة واحدة ..

يندمج مونتاج مع الثوار الذين اعتزلوا المدنية .. يعيشون وحدهم بعيدًا عن العالم وقد جعلوا مهمتهم هي الحفاظعلى تراث البشرية الأدبي والعلمي .. كل واحد منهم حفظ كتابًا بعينه حتى صار هو الكتاب ذاته .. رجل هوالتوراه .. رجل هو هاملت .. رجل هو رحلة الحاج .. هذه أجمل مشاهد الرواية وهي التي يتذكرها الناس كلماتحدثوا عنها .. تنتهي الرواية وقد نشبت الحرب النووية وأبيدت عاصمتهم فلم يبق من أمل لدى البشرالباقين إلا أن يحاولوا استعادة ما اختزنوه في صدورهم من تراث ..

انتهت الرواية الرائعة التي هي أقرب إلى نبوءة تحققت فعلًا ..

في الزمن الصعب حيث يمسك سادة العولمة بخيوط اللعبة ...

حين يرتدي الشاب الكاب والكاجوال وير ويدخل مكدونالد ويمسك بالكولا والهامبورجرر لا ليأكل وإنما ليشعر أنه يعيش كما يعيش السادة في مانهاتن ... أو نيوجرسي

عولمة في اتجاه واحد .... منهم إلينا ...

ولسلعة واحدة .... قاذورات السعادة الجسدية المتوهمة ....

يقول الدكتور أحمد خالد: لأسباب واضحة اختار مايكل مور عنوان (فهرنهايت 911) لفيلمه الشهير الذي يهاجم عصابة بوش بضراوة .. لقد استطاع بأنفه الحساس أن يشم رائحة ذلك العالم الشمولي الكابوسي الذي تتحدث عنه الرواية .. حرارة ما جرى في 11 - 9 كانت هي الدرجة المناسبةلحرق ملكة النقد والتعقل لدى الأمريكيين، ولم يخيب الأمريكيون أمله .. لقد شاهدوا الفيلم في حماس .. ثم انتخبوا بوش لفترة ثانية بالحماس ذاته .. ! .. إن المواطن الأمريكي يتعامل مع هذه الأمور بمنطق عسير الفهم نوعًا: يبكي لدى مشاهدة فيلم عن فظائع أمريكافي حرب فيتنام ثم يذهب ليتطوع هناك في الأسبوع ذاته .. لم لا؟ .. أليس هو ذات المواطن مستلب الوعي الذي تتحدث عنه رواية برادبوري فائقة الشهرة؟

ـ [عبدالكريم الشهري] ــــــــ [16 - Jul-2007, مساء 05:33] ـ

احسنتم

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [18 - Jul-2007, مساء 01:59] ـ

وإليك أحسن الله ...

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [09 - Sep-2007, مساء 01:44] ـ

للتذكير

ـ [فلسطين بن أحمد العسكري] ــــــــ [09 - Sep-2007, مساء 10:26] ـ

تذكير بماذا ياشيخ أبا فهر؟؟

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [10 - Sep-2007, صباحًا 01:06] ـ

بارتفاع درجات الحرارة ....

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [24 - Dec-2007, مساء 03:02] ـ

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [25 - Dec-2007, صباحًا 04:52] ـ

روعة في مقالاتكم شيخنا .... مع معرفتنا بكثرة مشاغلكم الا أننا لن نعذركم ان أطلتم الغياب و الانقطاع عن حرارة تكنولوجيا الشبكة ... متتبع دائما لمقالاتكم و لاتساع دائرة معارفكم أسأل الله ان يبارك لكم في سعيكم للكمال المعرفي ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت