فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فِكْرَة الْبَرْنَامَج وَمَصَدَّّرِهَا: فكرة هذا البرنامج ألا وهو ساعةٌ وساعة واستللت هذه التسمية من حديث حَنظلة الأسيدي والحديث في صحيح مسلم:"أَنَّه لَقِي أَبَا بَكْر رَضِي الْلَّه عَنْه فِي الْطَّرِيْق فَقَال لَه: نَافَق حَنْظَلَة. فَقَال لَه أَبُو بَكْر: وَمَا ذَاك. قَال: نَّكُوْن عِنْد الْنَّبِي _صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم_ يُحَدِّثُنَا عَن الْنَّار وَالْجَنَّة حَتَّى كَأَنَّا رَأْي عَيْن -يَعْنِي كَأَنَّنَا نَرَى الْجَنَّة بِأَعْيُنِنَا وَنَرَى الْنَّار بِأَعْيُنِنَا- فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى بُيُوَتِنَا وَعَافَسَنا الْأَزْوَاج وَالْنِّسَاء وَالْضَّيْعَات -أَي خَالَطْنَا الْأَوْلَاد وَخَالَّطْنا الْنِّسَاء- نَّسِيْنَا كَثِيْرًا مِّمَّا سَمِعْنَاه مِن الْنَّبِي_ صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم فَقَال أَبُو بَكْر: وَإِنِّي لَأَجِد ذَلِك , فَذَهَبَا مْعًا إِلَى رَسُوْل الْلَّه _صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم _ فَقَال حَنْظَلَة: وَكَان كَاتِبا لِلْوَحْي نَافَق حَنْظَلَة , فَقَال الْنَّبِي صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم: مَه -أَي انْظُر مَا تَقُوْل- قَال: يَا رَسُوْل الْلَّه نَكُوْن مَعَك تَحَدَّثَنَا عَن الْجَنَّة وَالْنَّار كَأَنَّا رَأْي عَيْن، فَإِذَا عَافَسْنَا الْأَوْلاد وَالْزَّوْجَات وَالْضّيّيْعَات نَسِيَنَا كَثِيْرًا مِّمَّا سَمِعْنَا , فَقَال: يَا حَنْظَلَة لَو تَدُوْمُوْن عَلَى مَا تَكُوْنُوْن عِنْدِي وَفِي الْذِّكْر لَصَافَحَتْكُم الْمَلَائِكَة عَلَى فُرُشَكُم وَفِي طُرِقَكُم وَلَكِن يَا حَنْظَلَة سَاعَةً وَسَاعَة، سَاعَةً وَسَاعَة، سَاعَةً وَسَاعَة"
الْفَهْم الْخَاطِئ عِنْد بَعْض الْنَّاس لِكَلَام الْنَّبِي_ صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم _وظنوا أن المراد بكلام النبي_ صلى الله عليه وسلم _ (ساعةً وساعة) ساعة لقلبك (معناها الفرفشة والضحك) وساعة لربك (الحزن والبكاء) ساعة القلب على الحقيقة هي ساعة ذكر الرب تبارك وتعالى وأن القلب الذي يخلو من مهابة الله عز وجل كالبيت الخرب.
مِن الْمَفَاهِيْم الْخَاطِئَة: اعتقاد بعض الناس, أن القرآن لايُقرأ إلا علي ألموتي لكن في الفرح لابد من الإتيان بأناشيد و أغاني وإن كان مجتمع غير ملتزم يكون هناك نوع من الاختلاط والأغاني بكل أسف هذه المفاهيم المغلوطة تحتاج إلى جهود جبارة حتى تُصحح مرةً أخري.
مَاقُصِد بِبَرْنَامِج سَاعَةً وَسَاعَة: أنه برنامج لا يختص بالعلم الشرعي وحده، إنما ستجد فيه الحديث والتفسير واللغة والشعر وتجد فيه من الطرائف وتجد فيه من التجارب وتجد فيه من الأمثال فهو برنامج منوع قصدت به إحياء الذوق العام مرة أخرى,.
ظَاهِرَة الْتَّدَنّي فِي الْذَّوْق الْعَام فِي كُل الْمَجَالَات: تجد في جميع المجالات تدني في الذوق العام حتى في مجالات الفسق تجد أهل الفسق نفسهم يشتكون من تدني الذوق العام.
الْمُرَاد بِالْذَّوْق الْعَام: أنا أُعنيَ بالذوق فيما يتعلق بتذوق الشرع تذوق الدين لأنه من الغضن الكبير الفاحش أن يموت المرء ولم يستمتع بهذا الإسلام.
مِن الْتَّدَنّي فِي الْذَّوْق الْعَام الْتَّدَنّي فِي الْفُتْيَا. بكل أسف، المنظومة نفسها كلها مختلة فيما يتعلق بالفتوى مثلًا حدث نوع من التدني في الذوق العام، المذهب الذي أنكره كل العلماء لا أعلم أحدًا خالف فيه وهو (أنه لا يجوز أن يتتبع المرء رخص العلماء أو أن يأخذ بنوادر أهل العلم) -النوادر (الغلط) .
وَكَلِمَة سُلَيْمَان بْن طَرْخَان الْتَّيْمِي: التي طارت كل مطار وتداولها الأئمة الكبار كالإمام أحمد وغيره من العلماء (إذا أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كُلُه) ليس المقصود بالرخصة الرخصة الشرعية التي قام عليها الدليل، بل المقصود برخصة العالم أي أن العالم ترخص (أي أخطأ) أخذ بقول خفيف ليس عليه دليل.
تجد مثلا مسألة فيها ثلاثة أقوال عندما يأتي أي أحد متصدر للإفتاء يفتي أي أحد إذا لم يكن متحققًا بمذاهب أهل العلم ينظر على أخف الأقوال التي تناسب العوام ويفتي.
(يُتْبَعُ)