وكذلك الأمر إذا كان المال شهادات أيا كان نوعها أو فئتها:
فإنه يؤدى عنها الزكاة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول.
وإذا كان المال ودائع
فإنه يؤدى عنها الزكاة كلما حال عليها الحول دون انتظارسحبها في الميعاد لاستطاعة
الحصول عليها في أى وقت شاء.
وعموما: فالمال أيا كان مسماه لولم تستطع استيفائه فعليك أن تحسب أحواله (عدد سنواته)
وحال قبضه تخرج عنه الزكاة على ما مرمن السنوات التى كان محبوسا فيها.
(زكاة الركاز)
يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
(فى الركاز الخمس)
والركاز هو: ما وجد مدفونا من ذهب أو فضة وما إلى ذلك في أرض غير مملوكة لأحد ..
ومقدار الزكاة فيه هى: الخمس .. ولا نصاب في الركاز قل أو كثر .. ولاحول فيه ..
فحين يصبح صالحا بعد المعالجة والتصفية والتنقية وإخراج كافة التكاليف
والمصروفات تؤدى زكاته .. ولا يجوز تقويم الركاز فالزكاة فيه مما وجد منه لا من قيمته.
(زكاة المعادن)
كل ما أخرجت الأرض أوالبحر من معادن وغيرها كالنحاس والحديد والرصاص وكاللؤلؤ والمرجان والياقوت والزبرجد والكحل
والمسك والموميا والكبريت وما إلى ذلك وقد ورد بشأنها آراء مختلفة:
فقيل: لازكاة فيها.
وقيل: فيها الخمس باعتبارها ركاز ولا نصاب ولا حول فيها.
وقيل: فيها ربع العشر ونصابها نصاب النقدين.
وقيل: فيها العشر عقب صلاحيته لأنها بمنزلة الزرع يؤخذ منه ما يؤخذ من الزرع يوم حصاده.
(زكاة الزرع)
الزرع: هو كل مستنبت مقتات فكل ما يستنبت في الأرض وما يقتاته الناس تجب فيه
الزكاة .. ووقت إخراجه هو: يوم حصاده ووقت الحصاد بعد أن يصبح صالحا للإقتيات يقول سبحانه وتعالى
{وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} الأنعام: 141
والنصاب: خمسة أوسق .. يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
(ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)
والخمسة أوسق تكون بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار .. والوسق يعادل 60 ستون صاعا
والصاع 4 أربع أمداد والمد: رطل وثلث رطل تقريبا وهو ما يساوى 1600 رطل (712 كيلو تقريبا) ..
هذا هو أول النصاب إذابلغه الزرع وجبت فيه الزكاة .. ولا يجوز تقويمه بالمال.
ومقدار زكاة الزرع هو: العشر: ونصف العشر.
العشر: لولم يكن في زراعة الأرض مؤنة والمؤنة هى السقيا بعين جارية أو من بحر
أو من نهر أو من ماء المصارف ... الخ
ونصف العشر: لو كان في زراعة الأرض مؤنة ومشقة كالسقيا من بئر بعيد أو الحمل من ساقية أو بدلو .... إلخ
بعد إخراج المصروفات والتكاليف والنفقات والله هو الحسيب والرقيب فإن خلط المرء في الزراعة بين
هذا وذاك (المشقة والراحة) فما قل أو كثر فبحسابه والله حسيبه.
(زكاة الغراس)
الغراس: هو كل ما يغرس من شجر ويقتات من ثماره بعد نضوجه .. والنصاب: خمسة أوسق ..
والمقدار: العشر .. ووقت الإخراج: يوم الحصاد ويوم الحصاد بعد أن يصبح صالحا للإ قتيات ..
ولا يجوز تقويم زكاته بالمال أوغيره .. وليس في زكاة الغراس نصف العشر سواء كانت السقيا بمؤنة
ومشقة أم لا .. لأن المشقة لو حدثت فهى يسيرة.
(زكاة النعم)
والنعم هى: الأنعام من الإبل والأبقار والأغنام إذا بلغت النصاب المفروض فيها وحال
عليها الحول وجب إخراج زكاتها .. ولا زكاة للضال منها أو المغصوب أما المرهونة ففيها زكاة ..
ولو كانت النعم في أكثر من بلد تجمع حيث لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع ..
ولو كان هناك خليطين (شريكين) فيتراجعان بما اتفقا عليه بالسوية ولا تجب الصدقة على أيهما حتى
يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة .. ولا يؤخذ للزكاة منها: المريضة أو المعيبة أوالأكولة
أو ذات الدر أوالماخض أوالتى يتبعها وليدها وما إلى ذلك .. ولواختلفت في الأجناس يؤخذ أوسطها
أما لو اتحدت فللمزكى الخيار.
زكاة الإبل
الإبل هى: الجمال والبعير والنياق إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة ..
والنصاب هو خمس من الإبل لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
(ليس فيما دون خمس ذود صدقة)
فإذا بلغت الإبل خمسا ففيها شاه وما زاد فلا زكاة فيه حتى تبلغ عشرا .. فإذا بلغت الإبل عشرا ففيها شاتان ..
(يُتْبَعُ)