فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السبيل: برأيك يا محمد، لماذا تميزت بهذه الطريقة؟
محمد: هناك أكثر من سبب؛ بداية وأهم سبب في اعتقادي هو الثقة بالله والتوكل عليه والاستعانة به، ثم يجب على الإنسان أن يكون عنده هدف سام، فأنا دخلت التوجيهي وقد وضعت في تفكيري هدف أن أحطّم الرقم القياسي في امتحان الثانوية العامة، فسألت ما هو الرقم القياسي؟ قالوا: 99.2 في المائة، وأنا بدوري بحثت عن أعلى رقم قياسي في التوجيهي فوجدت طالبا اسمه يحيى البوبلي كان قد حقق هذا المعدل، فقلت لصديق لي: إن أعلى معدّل في الثانوية العامة حتى الآن هو 99.2 في المائة، يعني معي فرصة بـ 0.8 في المائة، وهذا شيء جيد، فقال مستغربا: إن شاء الله يا محمد، فكان هذا هو هدفي وتحقق بحمد الله؛ وكذلك لا بدّ ان تؤمن بقدرتك التي اعطاك الله إياها، فكل الناس عندهم القدرات، لكن الفرق أن هذا استثمرها وذاك لم يستثمرها، ويمكنك أن تنجز أكثر مما تتوقع بهذه القدرات، فتندهش من نفسك؛ وانا أومن بأن علو الهدف، والإيمان المطلق بالقدرة على تحقيقه، يحقق المعجزات ويفعل العجائب.
السبيل: كيف كان برنامجك اليومي في الدراسة؟
محمد: من ناحيتي يمكن أن يستغرب الناس أذا قلت إنه لم يكن لدي برنامج راتب من وقت الى وقت، لكن الاستراتيجية التي اتبعتها، أن ما آخذه في المدرسة ينبغي حينما أعود الى البيت أن أراجعه وأنهيه، وكنت أحرص على أن لا يتراكم عليّ شيء من الدروس مدة تزيد على الأسبوع، بغض النظر عن الوقت الدراسي؛ أي كنت أعمل وفق منهجية"أول بأول". كنت ارجع الى البيت من المدرسة وأتابع التلفاز بشكل طبيعي، وكنت احيانا اغفو على التلفاز، ثم اصلي صلاتي المكتوبة وأبدا الدراسة.
السبيل: كم كان معدل عدد ساعات دراستك يوميا؟
محمد: خمس ساعات يوميا، والمهم في الأمر أنني لم أكن اسهر حتى ساعة متأخرة من الليل، فكنت اذهب الى المدرسة صافي الذهن.
السبيل: هل للمسجد والقرآن حضور في حياة محمد؟
محمد: نعم، أكيد؛ لم يكن نشاطي القرآني في الفصل الأول مرضيا، فعندما حصلت في الفصل الاول على معدل 99 في المائة، لم أحطّم الرقم القياسي، فلم يكن لي ورد مع القرآن، لكنني عزمت في الفصل الثاني على أن يكون لي ورد لازم مع القرآن، وأصبحت اكثر من الصلاة، فكنت أقدّم القرآن على الدراسة، فأقرأ من القرآن قبل البدء في الدراسة، وشعرت بالبركة والطمأنينة العظيمة، لدرجة انني حققت في الفصل الثاني معدل 100 في المائة، فلما جمع المعدلان كان معدلي النهائي 99.5 في المائة، وذلك بفضل الله تعالى.
السبيل: هل يمكن أن نقول أن هناك اسرارا امتلكها محمد لو امتلكها أي طالب يستطيع ان يحقق هذا النجاح المبهر؟
محمد: أود أن اقول للجميع أنني لا آخذ الدراسة جامدة، ودائما كنت اربط الدراسة بأشياء من الحياة الطبيعية، وذلك يسهل الحفظ ويعزز الألفة مع الدراسة، وأهمّ سرّ أن يؤمن الإنسان بهدفه، والإنسان سيد عقله، وهو يتحكم به، فإذا وضع صورته الذهنية عن نفسه، لا يمكن أن ينجز إنجازا يتنافى مع الصورة الذهنية، لا بد أن يخاطب الإنسان نفسه دوما برسائل إيجابية، ان عنده إمكانيات وقدرات وعنده هدف عظيم، وأنه عنده ثقة بنفسه، وأنه واثق بأن الله سوف يوفقه، وغيرها من الرسائل المحفزة.
السبيل: ماذا عن دور والديك في نجاحك، كيف تقيمه؟
محمد: دور الوالدين بعد فضل الله تعالى كان عظيما، فمن ناحية والداي كانا دوما بجانبي، وكلما كنت أحصل على علامة مميزة أخبر والدي ووالدتي فيفرحان، وكنت أفرح لفرحهما. والدتي بارك الله فيها كنت أشعر أنها تقدم معي التوجيهي، كانت تدعو الله لي اكثر مني، أحسّها تدرس معي دائما، تمرّ عليّ وتسالني عن حاجاتي، واذا شعرت بالملل او بأي شيء محبط، كانت ترفع من معنوياتي وتعززني برسالة تكررها دوما أنني الأول. كل ما ينتج عن التوجيهي من عناء كانت تخففه عني وتخفف الضغط الذي يتعرض له أي طالب، خاصة الذي وضع نصب عينيه هدفا عظيما كالهدف الذي وضعته أنا.
السبيل: ما الرسالة التي توجهها لكل أب وأم لديهما اينا أو ابنة في الثانوية العامة؟
(يُتْبَعُ)